شريط الأخبار

مجزرة عائلة "الدلو" تثير صدمة في غزة

01:00 - 19 حزيران / نوفمبر 2012

وكالات - غزة - فلسطين اليوم

أثارت المجزرة التي نفذتها إسرائيل بحق عائلة "الدلو" بمدينة غزة اليوم، والتي أسفرت عن مقتل 11 شخصًا من أفرادها، غالبيتهم أطفال، غضبًا كبيرًا وصدمة في صفوف السكان.

وتداول نشطاء فلسطينيون عبر شبكة الإنترنت، صور ضحايا المجزرة، من الأطفال، معبرين عن غضبهم العارم وصدمتهم من بشاعة الحادث.

وتبادلوا العبارات الغاضبة، والمطالبة بالثأر من إسرائيل، والداعية للمجتمع الدولي بالعمل على "كبح جماحها، ووقف عدوانها".

كما أدانت فصائل ومؤسسات عديدة المجزرة، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لوقف ما تمارسه إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني.

وكانت إسرائيل قد ارتكبت مجزرة بحق عائلة الشاب محمد جمال الدلو (30 عامًا) مساء اليوم الأحد بعد أن قصفت منزلها وقتلت أحد عشر من أفراد العائلة.

ومن بين الضحايا ثلاث سيدات اثنتان منهم مسنتان، وستة أطفال بينهم رضيع، بالإضافة لإصابة عشرين آخرين بجروح ما بين المتوسطة والخطيرة.

وقد تضاربت الأنباء حول مصير مالك البيت المستهدف (محمد جمال الدلو)، حيث نقلت مصادر طبية أنه من بين القتلى، لكن عائلته ذكرت أنها لم تتعرف على جثته من بين الضحايا.

وتحدث مراسل وكالة الأناضول للأنباء مع إبن عمه الصحفي محمد مدحت الدلو، والذي أوضح أن العائلة حتى الآن تجهل مصيره.

وأضاف: "شوهد محمد، قبل دقائق من الغارة، ولم نتعرف على جثمانه من بين الضحايا في المستشفى، ولا معلومات حوله".

وأشار إلى أن أطفاله الأربعة (سارة 9 سنوات، ويوسف 3 سنوات، وجمال 5 سنوات وإبراهيم سنة واحدة)، قد قتلوا جميعا في الغارة.

كما قتلت في الغارة أمه وعمته وشقيقته، بالإضافة إلى عدد آخر من أفراد العائلة.

وأثار قصف المنزل حالة من الذعر والهلع الشديدين في صفوف المدنيين الفلسطينيين خاصة الأطفال والنساء.

واستمرت طواقم الدفاع المدني وفرق الإنقاذ الفلسطيني تحاول لعدة ساعات منذ عصر اليوم انتشال باقي أفراد العائلة من تحت ركام أنقاض المنزل.

وأصدر رئيس الحكومة في قطاع غزة، إسماعيل هنية، بيانًا نعى فيها "مجزرة آل الدلو"، وقال إنها "تشكل معولاً جديدًا في هدم الاحتلال ورحيله عن أرضنا وشعبنا".

كما عقد وزير الصحة في قطاع غزة مفيد المخللاتي مؤتمرا صحفيا في مستشفى الشفاء، قال فيه إن "دماء أطفالنا ونسائنا ستكون لعنة على الاحتلال".

وأضاف: "العالم شاهد ما حدث اليوم.. نناشد العالم أجمع أن يقف وقفة تليق بالإنسانية لإيقاف الجرائم ضد الشعب الآمن".

 وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية "عمود السحاب" التي بدأتها في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري باغتيال نائب القائد العام لكتائب القسام أحمد الجعبري.

ونفذت الطائرات الحربية مئات الغارات ضد أهداف مختلفة في جميع محافظات قطاع غزة والأراضي الخالية التي تدعي إسرائيل أن مقاومين فلسطينيين يطلقون منها الصواريخ تجاه البلدات الإسرائيلية.

لكن في اليومين الماضيين استهدف الطيران الحربي عددا من منازل المدنيين في القطاع المحاصر.

وفي مكان الغارة، بدا المشهد مروعا، حيث كانت الصرخات تتعالى كلما عثرت طواقم الإسعاف على جثة جديدة من الأطفال، المدفونة تحت الأنقاض.

وبدت المنطقة المستهدفة كما لو أن زلزلاً قد ضربها بفعل القنبلة الإسرائيلية التي ألقت بها الطائرة الإسرائيلية وتسببت بدمار هائل بالمنازل المجاورة لمنزل عائلة الدلو.

واعتلى بعض الفلسطينيين منازل مجاورة للاطلاع عن كثب على الدمار الذي حل بالمنطقة وبعد دقائق طويلة من عملية البحث عن الضحايا تمكنت أطقم الإسعاف والطوارئ والدفاع المدني من انتشال القتلى ونقلهم إلى مستشفى الشفاء كبرى المجمعات الطبية في قطاع غزة.

وفي مفارقة تؤكد مقولة "عدم وجود مكان آمن في قطاع غزة"، روى شهود عيان لمراسل "الأناضول" للأنباء أن عدداً من الجرحى، هم لاجئون فروا من مناطق حدودية في شمال قطاع غزة، وقطنوا في منزل مجاور لعائلة الدلو، لاعتقادهم أن المكان الموجود في وسط مدينة غزة، أكثر أمنًا.

 

انشر عبر