شريط الأخبار

لم يفعلها المجتمع الدولي.. غزيون يحاكمون قادة الاحتلال بطريقتهم

12:47 - 13 حزيران / نوفمبر 2012

غزة (خاص) - فلسطين اليوم

"أسدل الستار .. وأطفئت الأضواء .. وحل الصمت أرجاء المكان .. وانطلقت الآهات والموسيقى المحزنة لتروى حكاية مريرة حركت مشاعر المسلمين والعالم لجريمة يُدني لها الجبين كشفت خلالها مدى التواطؤ الأوروبي والأمريكي مع الجرائم التي يرتكبها قادة الاحتلال الصهيوني تجاه المسلمين والفلسطينيين.

"سلاسل حديدية مرتفعة.. وطاولات يجلس عليها مجموعة من الشباب يرتدون بزتهم السوداء .. يحملون مجموعة من الأوراق.. وشخص يقف على بعد أمتار يصدح بأعلى صوته "محكمة"، فيقف جميع الحضور متأهبين لاستقبال القضاة.

هذه بداية المحاكمة الصورية التي نفذها مجموعة من الحقوقيين والقانونين الفلسطينيين بغزة لقادة الاحتلال الصهيوني الذين ارتكبوا جريمة مرمرة التكرية والتي راح ضحيتها 9 متضامين أتراك هدفهم الوصول إلى قطاع غزة لكسر الحصار وتقديم المساعدات الطبية والإنسانية لأبناء قطاع غزة.

في هذه المحكمة يبدأ الشخص المساعد بالمناداة على أسماء المتهمين :" بنيامين نتنياهو، أيهود باراك ، غابي أشكنازي ، بني غينتس" هذه أسماء لكبار قادة الاحتلال الصهيوني الحاليين الذين يتولون مراكز هامة في دولة الاحتلال أهمها بنيامين نتنياهو الذي يترأس حكومة الاحتلال .. لا أحد يجيب من المتهمين الصهاينة .. يأمر قاضي المحكمة المدعي العام بقراءة التهم عليهم غيابياً.

يتأهب المدعي العام لإلقاء التهم قائلاً :" رئيس المحكمة حضرات المستشارين بما أن المتهمين ليسو حاضرين للمحاكمة "يعني" أن هذا دليل قاطع على إثبات التهم الموجه إليهم" ويسرد المدعي العام تفاصيل التهم من ضمنها :"القتل العمد"، "إعطاء الأوامر بسلب كل ما في السفينة"، "مهاجمة السفينة في المياه الدولية".

وفي ذات السياق أكد عضو لجنة فلسطين في اتحاد العرب ومنسق الاتحاد الإسلامي بنقابة محامي فلسطين الأستاذ أيمن أبو عيشة :" أن العديد من المؤسسات الحقوقية والقانونية الفلسطينية شكلت محكمة صورية لمحاكمة قادة الاحتلال الصهيوني لما اقترفوه من جريمة حرب ضد النشطاء الأتراك المتضامنين مع الفلسطينيين بقطاع غزة.

وأوضح أبو عيشة لـمراسل "فلسطين اليوم الإخبارية" أن رسالة المحكمة الصورية التي ينفذها مجموعة من الشباب الفلسطينيين للجنود الصهاينة بان الجريمة التي ارتكبوها هي جريمة ما زالت موجودة في أذهان الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية، قائلاً :"هي رسالة إلي محكمة الجنايات الدولية والمجتمع الدولي كي يقوم بدوره اتجاه هذه الجريمة التي ارتكبت داخل المياه الإقليمية.

وتابع قوله :"هي محاولة لدق ناقوس الخطر في كافة المحاكم الدولية والمؤسسات الدولي والمجتمع الدولي ومحكمة الجنايات لمحاكمة المجرمين الذين اقترفوا جريمة يعاقب عليها القانون الدولي.

فيما قال رئيس فريق الإدعاء محمد علوش :"هذه المحكمة متمثلة بهيئة القضاة وفريق الادعاء نطبق من خلالها محاكمة صورية ضد مجرمي وقتلة سفينة "مرمرة" التركية التي كان من المفترض أن تصل قطاع غزة بسلام وآمان".

وأوضح علوش لمراسل فلسطين اليوم الإخبارية"، أن المحكمة تمتلك رسالة قوية وإرادة حقيقية من الشباب القانونيين الفلسطينيين المشاركين فيها إلى المحاكم الدولية وإلى قادة الاحتلال الصهيوني.

وشدد على أن الحق لن يضيع ما دام ورائه مطالب ولن تسقط الجرائم التي ارتكبها الاحتلال حتى لو كان المجتمع الدولي لم يحاكمهم.



DSC_0077.JPG



DSC_0075.JPG

DSC_0074.JPG

DSC_0057.JPG



DSC_0006.JPG

DSC_0009.JPG

DSC_0043.JPG

انشر عبر