شريط الأخبار

سكان الأغوار في مهب رياح المناورات العسكرية لجيش الاحتلال

12:25 - 12 حزيران / نوفمبر 2012

الأغوار (خاص) - فلسطين اليوم

تحت تهديد السلاح خرجت عائلة الفلسطيني سليمان عواد، من منزلها في منطقة المالح، وهامت كما 40 عائلة أخرى بلا وجهة محددة، لتعود إلى المنزل بعد أكثر من 12 ساعة قضتها في العراء بجو الشتاء القارص.

و اليوم لم يقو الأبناء الستة على النهوض من الفراش بعد إصابتهم ب"نزلات" برد شديد بعد قضائهم اليوم في مهب الرياح و البرد الشديد.

سليمان، و هو أب ستة أطفال أكبرهم في الثامنة من العمر، لم يجد ما يحمله و أطفاله و مواشيه ليبتعد أكثر من ثلاثة كم عن منطقة سكنه، ليتسنى لبعض الجنود القيام بتدريباتهم في المكان.

بتهديد السلاح...

يقول سليمان في حديث خاص لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية":" حضروا في الساعة الخامسة فجرا و هددونا بالسلاح في حال عدم المغادرة فورا قالوا أن لم تخرجوا سنخرجكم بالقوة، فحملنا أطفالنا و بعض من الماء و الطعام و خرجنا إلى المكان الذي حددوه".

ولم تكن هذه المرة الأولى التي تقوم بها سلطات الاحتلال بترحيل أهالي الأغوار، فخلال العام الفاءت فقط اضطر سليمان و عائلته إلى مغادرة منزل ثلاث مرات، و لكن هذه المرة هي الأصعب في ظل الظروف الجوية العاصفة و المطر و البرد الشديد.

و عائلة سليمان هي واحدة من العائلات التي قامت سلطات الاحتلال بترحيلها عن منازلها في منطقة الأغوار الشمالية بحجة التدريبات العسكرية التي يقوم بها جيش الاحتلال في المنطقة.

سعيا للتهجير طوعي

يقول رئيس مجلس قروي التجمعات البدوية بالأغوار، عارف دراغمة أن أكثر من خمس تجمعات سكانية في الأغوار تم إخلائها يوم أمس بحجة المناورات العسكرية و التي استمرت حتى ساعات الليل الأخيرة

و تابع دراغمة في حديث خاص لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن سلطات الاحتلال أنذرت أكثر من 100 عائلة بضرورة إخلاء بيوتهم بحجة وجود تدريبات عسكرية ستقوم بها في المنطقة.

و أشار دراغمة إلى أنها المرة الرابعة التي يتم فيها إخلاء جماعي للسكان بهذه الحجة خلال أقل من عامين، دون أيه مراعاة لوجود الأطفال و كبار السن و الظروف الجوية، و أكثر من ذلك تقوم قوات الاحتلال بإخلاء السكان بالقوة في حال رفض المغادرة.

و تابع دراغمة:" سلطات الاحتلال تحاول الابتعاد عن المستوطنات المقامة في الأغوار خلال تدريباتها العسكرية، و القيام بها في التجمعات السكانية الفلسطينية.

و قال دراغمة أن هذه العائلات لا يوجد مكان تلجأ إليه و تضطر إلى البقاء في العراء لحين انتهاء التدريبات و التي تستمر في كثير من الأحيان لساعات طويلة.

و أشار دراغمة إلى فشل كافة الجهود الدولية و القضائية للحد من هذه الانتهاكات على السكان العزل، حيث تضرب سلطات الاحتلال بعرض الحائط كل الجهود، في محاولة منها لتهجير السكان بشكل قسري.



الأغوار



الأغوار

الأغوار

انشر عبر