شريط الأخبار

في ذكرى استشهاده.. قاتل "عرفات" يعربد بغزة

11:58 - 11 تموز / نوفمبر 2012

غزة - فلسطين اليوم

صباحاً وفي الحادي عشر من "تشرين الثاني" من كل عام يصبح الفلسطينيون, على ذكرى أليمة..ألا وهي استشهاد الرمز القائد ياسر عرفات, الذي قُتل بيد الاحتلال الصهيوني الذي يُحاول إخفاء جريمته حتى اللحظة, ولكن ذكرى استشهاد الراحل عرفات الثامنة هذا العام تأتي بطعم الدم بغزة, وذلك نتيجة استشهاد 6 مواطنين بصورة مباغته , ليعلن قاتل عرفات مجدداً أنه قادر على قتل الفلسطينيين أينما كانوا ...!

لغز وفاة عرفات لا يزال تحت الأنقاض رغم إشارة العديد من التحقيقات الأخيرة وقوف الاحتلال ورائها , ولكن العديد من المعوقات تحول دون الكشف عن المجرم الحقيقي وفق تقارير موثقة دولية لتقديم المحتل للمحاكم الدولية .

رغم الحديث عن فعاليات لإحياء ذكرى عرفات سواء في الضفة المحتلة أو غزة إلا ان الاحتلال الصهيوني أبى إلا ان يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة المحاصر حيث

استشهد 6 فلسطينيين من قطاع غزة , وسط استمرار حالة التوتر الأمني في القطاع.

وكان مقاومان استشهدا فجراً أي في نفس اليوم الذي قتل فيه القائد قبل 8 أعوام وأصيب سبعة مواطنين آخرين في سلسلة غارات نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي ليل الأحد، وفجر اليوم ، على عدة أهداف في قطاع غزة، ليرتفع بذلك عدد شهداء التصعيد الذي بدأ مساء السبت إلى ستة  وعشرات الجرحى.

في حين تواصل عناصر المقاومة دك المغتصبات الصهيونية , لتعلن عزمها على مواصلة مقاومة وهو النهج الذي أعلنه سابقاً الرئيس عرفات , وغيره من قادة الفصائل الفلسطينية والتي اغتيلت لتبنيها هذا النهج المقاوم , وتوقع الاحتلال ان باغتيال القادة والمجاهدين , ستنتهي المقاومة , الآن المقاومة الفلسطينية , وعلى رأسها سرايا القدس أثبتت اليوم مجدداً مواصلة الجهاد , ومفاجئتها للاحتلال بأن قوى الردع قد اختلفت , نتيجة لاستخدامها أسلحة متطورة وتكبيد الاحتلال للعديد من الخسائر في صفوفه.

الذكرى الثامنة لعرفات ...

الذكرى السنوية الثامنة على رحيل ياسر عرفات 'أبو عمار'، قائد الشعب الفلسطيني ومفجر ثورته الحديثة، وأحد أبرز القادة العظام في العالم خلال القرن العشرين.

خاض 'أبو عمار' خلال سني حياته نضالا وجهادا لا يلين طوال أكثر من نصف قرن على مختلف الجبهات، أعاد الحياة لاسم فلسطين ولقضية شعبها في الوعي الانساني، ووضع القضية الفلسطينية على الخارطة السياسية العالمية.

أبدى 'أبو عمار' في صغره اهتماما بالشؤون السياسية والعسكرية؛ إذ كان يجمع حوله رفاقه ويدربهم على المشي العسكري، وكثيراً ما كان يتسلل ويهرب من المدرسة ليذهب إلى الأماكن التي يرتادها رجال السياسة ويشترك في عملية تهريب الأسلحة من مصر ثم تطور دوره بعدها ليصبح مشترياً للسلاح.

وبعد استشهاد عبد القادر الحسيني في القسطل عام 1948م اجتمع الطلبة الفلسطينيون في كلية الهندسة في جامعة الملك فؤاد الأول بالقاهرة، وكان من بينهم محمد القدوة المشهور باسم ياسر عرفات وكان حينذاك في التاسعة عشرة من عمره، وقرروا إحراق كتبهم والذهاب إلى فلسطين للالتحاق بصفوف المجاهدين.

وصل عرفات وزملاؤه إلى فلسطين في عام النكبة 1948م، وانضموا إلى صفوف المجاهدين وأبلوا بلاءً حسناً، ولكن تدخل الجيوش العربية أضعف مقاومتهم وجرّدهم من السلاح فغادر عرفات ورفاقه مضطرين إلى القاهرة مسلوبي الجنسية والهوية، ولكن اليأس لم يكن ليعرف طريقه إليه فحرص على إعداد نفسه وخدمة قضيته وشعبه ورأى أن جهاد شعبه سيتواصل ولا بد من تضافر الجهود وإعداد أبناء هذا الشعب.

شرع يدرب الطلاب الفلسطينيين في مصر عام 1954م بعد ثورة يوليو وكان هذا نتاجاً للقائه مع الرئيس جمال عبد الناصر، وكانت تربط عرفات بقادة ثورة يوليو روابط قوية بحكم مشاركته المصريين في معارك القتال ضد الإنجليز. وكان قبلها قد قدّم للرئيس محمد نجيب وثيقة مكتوبة بالدم تطلب منه ألا ينسى القضية الفلسطينية.

وبعد تخرجه في كلية الهندسة أصبح رئيساً لرابطة الخريجين الفلسطينيين؛ مما أتاح له الاتصال بالفلسطينيين المثقفين في جميع أنحاء العالم.

توجه إلى الكويت للعمل مهندسًا، وهناك كانت البداية، حيث أسس هو وخليل الوزير 'أبو جهاد' أولى الخلايا السرية لحركة فتح ونشط في ترسيخها وطلب من الرئيس الجزائري أحمد بن بلا السماح بفتح مكتب لحركة فتح في الجزائر. وعقب حرب يونيو 1967م شرع ينتقل بين القدس ورام الله ونابلس ليبني قواعد تحتية للعمل الفدائي في الأرض المحتلة. وتولى رئاسة حركة فتح ومن بعدها اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية منذ عام 1973م التي لا يزال رئيساً لها.

تنقل بين لبنان والأردن وسوريا ودول أخرى حيث تشرد الشعب الفلسطيني، وقاد معارك لبنان عامي 1978 و1982، وغادر بيروت عقب الحصار الطويل في عام 1982 إلى تونس حيث جعل منها مقرًّا لمنظمة التحرير، وركز على العمل السياسي لحل قضيته.

في 1993 وافق على خطة أوسلو، وفي 1994 عاد إلى فلسطين رئيسا للسلطة الفلسطينية في غزة وأريحا.

وفي 11/11/2004 توفي 'أبو عمار' في مستشفى بفرنسا بعد مرض مفاجئ حيّر الأطباء، وتعتقد بعض الجهات الفلسطينية أنه تم تسميمه، وتجرى عملية تحقيق طويلة بشأن موته حتى الآن.

انشر عبر