شريط الأخبار

حظوظ أوباما ترتفع للاحتفاظ بالرئاسة

08:43 - 05 تشرين أول / نوفمبر 2012

وكالات - فلسطين اليوم


مع اقتراب لحظة الحسم في الانتخابات الأمريكية، تشير آخر استطلاعات الرأي إلى تقارب كبير في حظوظ المرشحين في انتخابات الرئاسة مع تقدم طفيف للرئيس الأمريكي باراك اوباما على مرشح الحزب الجمهوري ميت رومني.

فالرئيس أوباما لا يزال يتقدم بدرجة أو درجتين حسب استطلاعات الرأي العديدة التي تركز على ما يسمى بالولايات المتأرجحة (أو الولايات الحاسمة) وهي: ولايات أيوا، وويسكونسن، واوهايو، وفلوريدا، وفيرجينيا، ونيوهامبشير، وكولورادو، ونيفادا، وبنسلفانيا، ونورث كارولاينا.

وباستثناء ولاية نورث كارولاينا الجنوبية، تتقدم حظوظ أوباما على منافسه رومني في هذه الولايات التي ستحسم هوية الرئيس مع انتهاء التصويت في الساعة الثامنة من مساء الثلاثاء 6 نوفمبر/ تشرين الثاني بحسب توقيت الساحل الغربي (السادسة صباح الأربعاء بحسب توقيت فلسطين) على الأقل بدرجة واحدة ما يوفر له العدد اللازم من الهيئة الانتخابية (الكلية الانتخابية) ليتجاوز الرقم المطلوب وهو 270 صوتاً تمثل النصف زائد واحد من مجموع أعضاء الكونغرس الأمريكي بمجلسيه الشيوخ والنواب ألـ 535 بالإضافة لثلاثة أصوات أخرى من العاصمة الأمريكية واشنطن ، دي. سي.

ويعزو البعض تقدم أوباما البسيط لإعصار ساندي "الذي أربك حملة المرشح الجمهوري رومني وشل حركته لمدة ثلاثة أيام، حين تصدر أوباما المسرح السياسي كالقائد العام الذي ترفع عن الصغائر الانتخابية وأعطى كل اهتماماه إلى الأزمة الكارثية التي تتكشف على الأرض أمام العالم أجمع" بحسب قول الإحصائي الانتخابي الأول في الولايات المتحدة ناثان سيلفر الذي أطلق منذ أكثر من 6 أعوام موقعه للتكهن وفق المعطيات الرقمية أولاً بأول والمسمى "فايف ثيرتي إيت".

وقد أطلق العديد من الخبراء اسم "مفاجئة أكتوبر" على الإعصار "ساندي" وهو التعبير السياسي الذي يطلق على تغير الحظوظ الانتخابية الرئاسية في الأسابيع الأخيرة في شهر أكتوبر / تشرين الأول قبيل انتخابات الثلاثاء الأولى بعد الاثنين الأول من شهر نوفمبر / تشرين الثاني من كل عام انتخابي.

يشار إلى أن تعبير "مفاجئة أكتوبر" اخترعه وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر في انتخابات عام 1972 عندما كان مستشاراً للأمن القومي للرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون الذي كان يخوض الانتخابات لدورة ثانية مدعياً (كيسنجر) أن "الرئيس لديه مفاجأة في أكتوبر تعتمد على خطة سرية لإنهاء الحرب في فيتنام وأن السلام في متناول اليد."

وتحظى نظرية أن إعصار ساندي هو "مفاجأة أكتوبر" بنوع من الإثارة والجاذبية حيث أظهرت الأيام الثلاثة الأخيرة تقدماً ملحوظاً للرئيس الأمريكي باراك أوباما، خاصة وأن الاستطلاعات المختلفة تظهر أن 80 في المائة من سكان مناطق ساحل الشمال الشرقي يؤيدون طريقة تعامل الرئيس أوباما مع الإعصار ساندي، بينما حظي الرئيس الأمريكي بنسب مصادقة عالية على أدائه في الأزمة عبر البلاد من شرقها إلى غربها.

ويركز الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي يتنقل بين الولايات المتأرجحة بشغف محموم في اللحظات الاخيرة بالقول بانه سيعمل على توفير المزيد من فرص العمل، ويستكمل ما يقول إنه بدأه في السنوات الأربع الماضية، بينما أشارت حملته إلى توفير 171 الف فرصة عمل خلال شهر أكتوبر/ تشرين الثاني الماضي فقط، مما يعطيه الزخم في الإشارة لارتفاع الوظائف بشكل مستمر لأكثر من ثلاثين شهور متتالية.

وبدأت منذ أيام حملات الانتخاب المبكر حيث شهدت مراكز التصويت إقبالا هائلا على التصويت المبكر، إلا أن حالات الفوضى سادت مراكز التصويت المبكر في العديد من الولايات الأمريكية، خاصة ولاية فلوريدا بسبب رفض سلطات الولاية وهي من الحزب الجمهوري المؤيد للمرشح ميت رومني تمديد فترات التصويت المبكر، ما دفع حملة الرئيس أوباما الى اللجوء للقضاء لاستصدار أمر بتمديد فترة التصويت.

ورغم أن الاقتصاد يسيطر على اهتمام الأمريكيين الانتخابي إلا أن السياسة الخارجية تحتفظ بحيز هام في ترجيح كفة المرشح أوباما أو المرشح رومني خاصة وأن الأمريكيين سئموا من الحروب المستمرة منذ أن استلم جورج دبليو بوش الرئاسة الأمريكية عام 2001، ولعل آخر ما يريده الأمريكيون اليوم هو الوقوع في شرك حرب جديدة تتورط فيها الولايات المتحدة في آماكن بعيدة مثل إيران أو سورية، بينما أظهر المرشح الجمهوري ميت رومني حماساً بالغاً لدعم المعارضة السورية عسكرياً، ودعماً لإسرائيل لضرب منشآت ايران النووية مما يعطي مؤشراً على استعداده لدخول مغامرات عسكرية في الشرق الأوسط .

وتظهر متابعة الانتخابات (على الأقل منذ انتخابات عام 1948) بشكل دائم أن الأوضاع الداخلية، وتحديدا الاقتصادية، هي الموجه الأساسي للناخب الأمريكي الذي قد لا يهمه كثيرا ما يحدث في أفغانستان أو إيران أو سورية، إلا بالقدر الذي يمسه شخصياً، رغم أن وسائل الإعلام تلعب دورا مهماً، وكثيراً ما يكون مبالغاً فيه من اجل لفت اهتمام الناخب الأمريكي لأحداث تدور في ليبيا والعراق وإيران وسورية.

ويشار إلى أنه في هذا الموضوع تحاول شبكة فوكس اليمينية التي يملكها " الليكودي" الأسترالي الثري روبرت ميردوخ، الذي يتبرع بعشرات ملايين الدولارات سنوياً للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل محموم التركيز دائماً على أن مقتل السفير الأمريكي في بنغازي يوم 11 سبتمبر / أيلول الماضي حدث "بسبب سوء قيادة باراك أوباما واعتباره قائداً ضعيفاً من قبل العرب والمسلمين، وما كان ليحدث لو كان الرئيس جمهورياً."

انشر عبر