شريط الأخبار

دعت للنضال ضد السلطة قبل النضال ضد الاحتلال

فلسطينيو الداخل "عباس" لا يمثلنا وتصريحه يشكل خطورة كبيرة على وجودنا

05:30 - 04 تموز / نوفمبر 2012

غزة(خاص) - فلسطين اليوم

أكدت النائب العربي في الكنيست الصهيوني حنين زعبي، أن رئيس السلطة محمود عباس لا يمثل الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات خاصة بعد تنازله الصريح عن حق العودة الذي يعتبر أساس النضال الفلسطيني.

وقالت زعبي في تصريح خاص لـ"فلسطين اليوم الإخبارية"، مساء اليوم الأحد، :"من يريد تمثيل الشعب الفلسطيني عليه أن يدافع عن حقوقه السياسية والتاريخية والنضالية لأبناء شعبه.

وكان رئيس السلطة محمود عباس نفى للقناة الثانية الإسرائيلية عن نفسه أي حق دائم في المطالبة بالعودة إلى بلدته في أراضي48، وقال في حديث للقناة الثانية الإسرائيلية الخميس- إنه ما دام في السلطة "فلن تكون هناك أبدا انتفاضة مسلحة ثالثة ضد إسرائيل".

وأوضحت النائب عن الكنيست، بأن تصريح عباس يحمل في طياته خطورة كبيرة خاصة على الفلسطينيين في الداخل المحتل، معتبرة التصريح بأنه نقيض للمشروع الوطني الفلسطيني ونقيض لحق الشعب الفلسطيني الذي هُجر من قراه المحتلة في العودة إلى قراه ومدنه.

يعبر عن جهله وعدم إدراكه

وبينت أن تصريح عباس يهدف إلى وضع سقف جديد ليس للاحتلال الإسرائيلي بل لنضال الشعب الفلسطيني ويحول نضاله أمام المجتمع الصهيوني اليميني والغير يميني إلى تطرف كبير.

وأضافت :"إذا كان عباس يظن بأن تقديم التنازلات للمجتمع الإسرائيلي تجعله أكثر قبولاً للمجتمع الإسرائيلي ولليمين المتطرف فإنه مخطأ تماماً ويعبر عن جهل وعدم إدراك في طبيعة المجتمع الإسرائيلي.

وتابعت قولها :"إن المجتمع الإسرائيلي سيصبح أكثر تطرفاً وأكثر تعنتاً من اليمين الصهيوني المتشدد والمتطرف وسيحول المعتدل الصهيوني إلى متطرف نتيجة تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية.

وشددت النائب زعبي بأن تنازل رئيس السلطة عباس عن حق العودة يعتبر وقود يدفع ويزيد من عنصرية الكيان الصهيوني وليس كما يعتقد ويظن.

حولنا إلى متطرفين

وعن تداعيات تصريح عباس على فلسطيني الداخل المحتل قالت :"إن التنازل عن حق العودة وعن أحد أساسيات المشروع النضالي في الداخل المحتل تجعلنا متطرفين من وجهة نظر المجتمع الإسرائيلي.

ولفتت إلى أن الهدف الذي يريده عباس والإسرائيليين من التنازل عن حق العودة واحد وهو إخراجنا – فلسطينيو الداخل-  من الإجماع الوطني الفلسطيني "الضفة، غزة، القدس المحتلة"

ورأت النائب في الكنيست بأن عباس يسوق مفهوم التطرف الإسرائيلي ويعطيه شرعية في ممارسة ما تراه العنصرية الإسرائيلية.

علينا النضال ضد السلطة قبل الاحتلال

وحول الحديث عن دعم عباس من خلال تصريحاته المثيرة للجدل لأحزاب اليسار الصهيوني في الانتخابات ضد اليمين المتطرف فقد أكدت زعبي أن هذا الحديث عارً عن الصحة، موضحة بأن الأحزاب الصهيونية وخاصة حول رؤيتها للصراع الإسرائيلي الفلسطيني تضع ثوابت أساسية لا يمكن أن تتنازل عنها.

وعن تلك الثوابت قالت :"أهم تلك الثوابت هي عدم الرجوع إلى حدود عام 1967 بالإضافة إلى عدم التنازل عن القدس المحتلة وإنكار حق العودة وعدم تفكيك المستوطنات في الضفة الغربية، مشيرة إلى عدم وجود أحزاب يسار أصلاً بين الأحزاب الصهيونية لكي تقف مع عباس ضد اليمين المتطرف.

وقالت زعبي :"لا يمكن للشعب الفلسطيني أن يستمر في نضاله ضد الاحتلال الصهيوني قبل أن يناضل ضد وجود السلطة الفلسطينية، معتبرة إياها بالعائق أمام النضال الفلسطيني.

انشر عبر