شريط الأخبار

ضرر متعمد ومعروف مسبقاً- إسرائيل اليوم

11:49 - 01 تشرين أول / نوفمبر 2012

بقلم: البروفيسور جيرالد م. شتاينبرغ

هناك اتفاق واسع على ان "الاستطلاع" والعنوان اللذين نشرا في صحيفة "هآرتس" في الثالث والعشرين من تشرين الاول عن دولة اسرائيل ونظرة الجمهور الى الفصل العنصري كانا خطأ، إن لم نشأ المبالغة. ونشرت "هآرتس" توضيحا صغيرا، وبيّن جدعون ليفي خطأه (الصغير بحسب ما قال). في نفس الوقت حللت صحف ومدونات كثيرة ودحضت المنهج التلاعبي واسئلة الاستطلاع الضحلة.

حدث ضرر كبير بسبب الاستعمال الذي تم في العالم في هذه الفترة للدفع الى الأمام بالحرب السياسية على اسرائيل. فقد نشرت الصحف الامر مع عناوين صحفية مُضللة تشبه العنوان في "هآرتس": "يشير استطلاع للرأي الى ان اسرائيليين كثيرين يؤيدون دولة تشبه الفصل العنصري" و"الفصل العنصري الاسرائيلي الجديد". كان الاستطلاع نفسه مشحونا بالعيوب بل ان يهودا بن مئير ذكر في صحيفة "هآرتس" ان الاستنتاج منه "يعاكس بالضبط ما ورد في عنوان التقرير الصحفي".

ان اعمالا من هذا النوع هي جزء لا ينفصل عن الحملة الدعائية المتواصلة التي بدأت في نادي المنظمات غير الحكومية في مؤتمر الامم المتحدة المعادي للعنصرية في دربن 2001. وقد وصف عضو مجلس النواب الامريكي توم لنتوس تلك الواقعة المعادية للسامية بأنها "سيرك معاد لامريكا ومعاد لاسرائيل". وقد اتهم خمسة آلاف مندوب عن نحو من 1500 "منظمة من منظمات المجتمع المدني" مع الجامعة العربية وايران، اتهموا اسرائيل بـ "الفصل العنصري والتطهير العرقي" وتبنوا استراتيجية "عزل مطلق لاسرائيل باعتبارها دولة فصل عنصري... وتطبيق عقوبات شاملة ملزمة وقطع جميع العلاقات باسرائيل".

ان "الاستطلاع" هو طريقة اخرى للهجوم على اسرائيل، وان جزءا لا يستهان به من المسؤولية عن ذلك ملقى على عميرام غولدبلوم، من مؤسسي "سلام الآن" ومدير صندوق يسرائيلا غولدبلوم (المسمى باسم زوجته الراحلة)، وهي التي مولت الاستطلاع في اطار جمعية اسمها "نوقع من جديد". ومنح صندوق اسرائيل الجديد الذي يعمل غولدبلوم عضو في مجلسه الدولي، الموقعين من جديد، التمويل.

على حسب النبأ الذي وزعه غولدبلوم على الصحف فان "الاسئلة" التي استُعملت في هذه الحيلة السياسية كتبها ناس ذوو صلات وثيقة بصندوق اسرائيل الجديد وباستراتيجية دربن وبمحاولات مقاطعة اسرائيل منهم ميخائيل سفراد – وهو المستشار القانوني لعدد من المنظمات السياسية المتصلة بالصندوق الجديد؛ وألون ليئال (زوج راحيل ليئال، المديرة العامة لصندوق اسرائيل الجديد)، الذي عبر عن تأييده لمقاطعات "موجهة" في صحيفة "الغارديان" وفي وسائل الاعلام في جنوب افريقية؛ ومردخاي بار – أون وايلان باروخ وهما ايضا عضوان في المجلس الدولي لصندوق اسرائيل الجديد.

يتقاسم جميع المشاركين المسؤولية عن الضرر السياسي الكبير الذي وقع عقب النشر، ومن المناسب ان يتم الاعتذار للجمهور عن ذلك. ومثلما يحصل الصندوق الجديد على تفويض حينما يؤثر اولئك الذين يتلقون الهبات منه تأثيرا ايجابيا في اسرائيل فيجب عليه ايضا ان يتحمل المسؤولية عن الضرر الذي سببه.

انشر عبر