شريط الأخبار

الاختيار يكون بالتزكية

البردويل:لا يوجد ترشيح في انتخابات حماس لينسحب هنية من أمام أبو مرزوق

09:00 - 31 تموز / أكتوبر 2012

غزة - فلسطين اليوم

أكد الدكتور صلاح البردويل عضو المكتب السياسي لحماس والناطق الرسمي باسمها لـ صحيفة 'القدس العربي' أمس بأن قطاع غزة لن يتعرض لحرب "إسرائيلية" شاملة خلال المرحلة القادمة لأن مصر رفعت الغطاء الذي كان ممنوحاً لإسرائيل في عهد الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، مشيراً إلى إمكانية أن تقف مصر في مواجهة إسرائيل في أية حرب شاملة على القطاع.

ونفى البردويل، على الصعيد الداخلي لحركته انسحاب رئيس الوزراء غزة اسماعيل هنية من المنافسة على رئاسة المكتب السياسي لحماس لصالح الدكتور موسى أبو مرزوق.

وبشأن تشكيلة المكتب السياسي الجديد لحماس قال البردويل لـ 'القدس العربي' 'حتى الآن لم تنته الانتخابات التي يتم فيها اختيار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وباقي اعضاء المكتب'، مشيرا الى انتهاء الانتخابات على المستوى الداخلي والخارجي للحركة الا انها لم تنته الانتخابات العامة 'التي يتم من خلالها اختيار اعلى سلطة في حماس وهي رئيس المكتب السياسي لحماس وباقي اعضاء المكتب'.

وتوقع البردويل ان يتم اختيار رئيس المكتب السياسي لحماس قبل نهاية العام الجاري، وقال 'نأمل ان يتم اختيار رئيس المكتب السياسي لحماس قبل نهاية العام'.

ونفى البردويل ان يكون هنية احد قادة الحركة البارزين في غزة انسحب من التنافس على رئاسة المكتب السياسي لصالح ابو مرزوق، مشددا على انه لا يوجد في حركة حماس ترشح لمنصب من اجل ان تحدث المنافسة او الانسحاب اصلا على حد قوله، مؤكدا بان مجلس الشورى للحركة هو من يختار رئيس المكتب السياسي ويكلفه بالمهمة، مضيفا 'قضية المنافسة بين اسماعيل هنية والسيد موسى ابومرزوق هذه قضية اعلامية، فلا توجد فكرة المنافسة وبالتالي لم نسمع عن انسحاب اسماعيل هنية لانه لا يوجد في الاساس منافسة، وثم لا يوجد من يرشح نفسه في حماس وانما يتم تزكيته خلال اجتماع مجلس الشورى، والذي يتم تزكيته خلال ذلك الاجتماع يتم انتخابه بطريقة ديمقراطية من خلال اعضاء المكتب السياسي للحركة'، مضيفا 'لا يوجد حتى هذه اللحظة ولم تقر حماس في لوائحها ما يسمى بالترشح'.

وبشأن اذا ما هناك توجه عام في حماس لاختيار رئيس مكتب سياسي من قيادات الخارج من اجل ضمان حرية الحركة، قال البردويل بان الحركة لم تنته من وضع معايير لاختيار رئيس المكتب السياسي، مضيفا 'لا توجد حتى هذه اللحظة معايير وضعت لاختيار رئيس المكتب السياسي'، مشيرا الى ان الحديث عن توجه بشأن اختيار احد قادة الخارج لرئاسة الحركة يأتي في اطار التحليلات الاعلامية، مضيفا 'هذا الامر غير مطروح في اروقة حماس'.

وتابع البردويل قائلا 'لم يتم حتى هذه اللحظة حسم الانتخابات - في مجلس الشورى - وقبل نهاية العام ستنتهي الانتخابات وعندها ستتضح الامور اكثر'.

وبشأن المصالحة ما بين حماس التي تسيطر على غزة وفتح التي تسيطر على الضفة الغربية واذا ما هناك اتصالات جارية لتفعيل ذلك الملف قال البردويل 'لا يوجد في هذه الفترة الراهنة اية اتصالات تذكر بشأن تنفيذ اتفاق المصالحة، وذلك طبعا لانشغال السلطة بموضوع الذهاب للامم المتحدة، وفي مثل هذه الاوقات السلطة لا تلتفت اطلاقا لاية حوارات وطنية، وهذا ما حدث في استحقاق ايلول العام الماضي حيث جمدت المصالحة في حينه انتظارا لايلول وانتظارا لتحصل فلسطين على عضوية في الامم المتحدة، واليوم هم -في رام الله - بانتظار الحصول على عضوية دولة مراقب في الامم المتحدة، وهذا حرق وتضييع للوقت فيما لا طائل من ورائه'، مطالبا القيادة الفلسطينية بالالتفات للوضع الفلسطيني الداخلي وتنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية المعروف باتفاق القاهرة كونه استطاع ايجاد قواسم مشتركة بين البرامج المختلفة لحركتي فتح وحماس وباقي الفصائل الفلسطينية.

وشدد على ضرورة ان يكون التحرك الفلسطيني السياسي على مستوى الامم المتحدة او على اي مستوى كان تحرك مشترك يمثل جميع الفلسطينيين، مضيفا 'لان ذهاب ابومازن للامم المتحدة ذهاب ضعيف ولا يعطي اية اهمية ولا حتى حصوله على عضوية غير كاملة او ما يسمونها دولة غير عضو في الامم المتحدة.

هذا لا يحقق للشعب الفلسطيني اي شيء سوى فرقعة إعلامية سرعان ما تذوب وتتلاشى في زحمة الاستيطان الاسرائيلي وفرض الامر الواقع'.

وأشار البردويل الى ان التوجه الفلسطيني للامم المتحدة هي الطلقة الاخيرة التي كانت في جعبة الرئيس محمود عباس، وقال 'هو ذهب الى الامم المتحدة كطلقة اخيرة في جعبته وهو ينطلق من حالة اليأس وجمود عملية السلام والتسوية التي تمسك بها كثيرا اضافة للوضع المتأزم بالضفة الغربية وانعدام اي افق سياسي وتنموي في الضفة الغربية، وهذا فرض عليه الهروب للامم المتحدة لتحقيق ولو انتصار وهمي ليختم به تاريخه السياسي، وانا لا اعتقد بان ما سيحقق هو امر مهم، واذا كان مهما في نظر الرئيس عباس فهو غير مهم على ارض الواقع'.

وعلى الصعيد الميداني على قطاع غزة وإمكانية ان تشن إسرائيل حربا على غزة على غرار حرب 2008 ، استبعد البردويل اقدام اسرائيل على شن حرب شاملة على القطاع لان مصر رفعت الغطاء الذي كان ممنوحا لها خلال حكم الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، متوقعا ان تكون مصر في مواجهة اسرائيل في اي حرب شاملة قادمة على قطاع غزة.

وأضاف البردويل قائلا 'اولا انا لا أتحدث باسم المصريين ولكن انا أمل ان يكون لمصر دور اكبر مما هو موجود حاليا بحيث تضع حدا للعدوان المتكرر على قطاع غزة من قبل العدو الصهيوني، ونحن نتوقع ان يقوم العدو بضربات بين فينة واخرى من اجل ان يحقق تفوق الردع بالنسبة له، ومن اجل ان يمرر انتخاباته وهو في حالة تفوق ويفرض تهدئة على الشعب الفلسطيني ويحقق نتنياهو من خلال هذه الضربات مكاسب انتخابية ارضاء للجمهور الاسرائيلي المتطرف والمتعطش للدماء الفلسطينية للفوز بالانتخابات، وهذه هي الفلسفة العامة في اسرائيل'.

 

وتابع البردويل 'ولذلك لا نستبعد ان تكون بين الفينة والاخرى ضربات او عمليات عدوانية وتوغلات هنا وهناك، ولكن لا نتوقع حربا شاملة ضد قطاع غزة في المرحلة القادمة لاعتبارات كثيرة منها ان اسرائيل لا تريد ان تخوض معركة دون غطاء اميركي واقليمي وعربي، فالمرة الماضية خاضت معركة - حرب عام 2008- بغطاء امريكي وعربي واقليمي، ولا نتوقع هذه المرة ان تخوضها لان الغطاء غير متوفر خاصة وان مصر رفعت الغطاء عن هذه الحرب، وربما تقف ايضا موقف المواجهة مع اسرائيل في حال قامت بعدوان شامل على قطاع غزة، والولايات المتحدة الامريكية غير معنية ايضا بحرب جديدة على قطاع غزة، والمجتمع الدولي غير جاهز نفسيا لتقبل هذه الحرب، والعدو الصهيوني وجبهته الداخلية متضعضعة وهي ليست مستعدة لخوض حرب شاملة تتحمل فيها التبعات، ولكن هم يتقبلون عمليات عدوان من هنا وهناك لتحقيق الردع والتفوق الاسرائيلي دون ان يتكبدوا خسائر كبيرة سواء سياسية او مادية، وايضا المقاومة الفلسطينية تطورت وهي جاهزة ايضا لإيلام العدو اكثر من اي وقت مضى، ولذلك لا اعتقد ان اسرائيل ستخوض حربا شاملة، ولكن المتوقع ان تقوم بعمليات عدوان متكررة هنا وهناك'.

 

انشر عبر