شريط الأخبار

اليوم بداء عيد النساء

"عيدية" الأضحى تنعش أسواق القطاع

06:33 - 30 حزيران / أكتوبر 2012

غزة (خـاص) - فلسطين اليوم

"ازدحام شديد.. وصيحات تصدح بالمكان بصوت عالٍ.. الابتسامة تظهر على وجوه الجميع وكأنها لأول مرة تظهر منذ زمن.. أصوات السيارات تزعج المارة ما يدفعهم للدخول إلى السوق للتخفيف من حدتها..، والنساء لا يتوقفن فهن يتوافدن من كل حدب وصوب باتجاه الأسواق.

إذاً هذه الصورة هي لسوق البسطات في حي الشجاعية بمدينة غزة في خامس أيام عيد الأضحى المبارك، مراسل "فلسطين اليوم الإخبارية" جال بالمكان ليبحث عن سر هذا الازدحام الشديد الذي لا يقارن بازدحام ما قبل العيد.

خروج مبكر قبل التراجع

أم سليمان استيقظت مبكراً على غير عادتها وكأنه اليوم الأول للعيد اصطحبت أطفالها الصغار إلى السوق وهم يفركون بعيونهم ما يدلل على تسرعها في الخروج من المنزل. وقالت انها خرجت بسرعة كبيرة من المنزل قبل أن يتراجع زوجها عن قراره بالسماح لها بشراء الملابس للأطفال خاصة وأنها تعاني من قلة كبيرة في شراء الملابس الشتوية للأطفال الصغار".

صوتها بدء يتلاشي شيء فشيء.. مع السرعة!!، حيث أكدت أن كل ما جنته من العيد "العيدية" يبلغ ما قيمته 400 شيقل ويزيد، قائلة على مضض :"إنها تكفي لشراء ملابس لثلاث أطفال وتقيهم من برودة فصل الشتاء القادم".

أحد أطفالها يتقاعس عن السير فتقول له :"إن لم تذهب معي اليوم إلى السوق فلن أشترى لك أي شيء بعد اليوم وستظل عُرضة لأمراض الشتاء، علماً بأن أمراض الرشح والإنفلونزة تكثر في أيام الشتاء، مشيرة إلى أن زوجها سمح لها بالخروج إلى السوق وشراء ما يلزم للأطفال من العيدية نظراً للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها زوجها".

وفي زوايا سوق البسطات الشعبي بحي الشجاعية وفي تمام الساعة العاشرة صباحاً إلى الساعة الخامسة عصراً تجد ازدحام كبيراً وتجد السوق الشعبي يعج بالنساء خاصة بعد انتهاء عيد الأضحى المبارك.

اليوم عيد النساء

أم أحمد تحمل في كلتا يديها أكياس من الملابس قالت لمراسل فلسطين اليوم الإخبارية، :"اليوم يبدأ عيد النساء نخرج إلى السوق نشترى ما نريده بأسعار منخفضة ليست كما كانت قبل عيد الأضحى بيومين أو ثلاثة أيام مُرجعة السبب إلى تجمهر الآلاف من المواطنين من شمال وجنوب قطاع غزة إلى سوق البسطات الشعبي بحي الشجاعية ما يدفع البائعين إلى استغلال العيد ورفع الأسعار.."، كما تقول أم أحمد.

ولم تلتزم رفيقتها الصمت لإكمال أم أحمد حديثها لمراسلنا فقالت :"هيا يا أم أحمد قد تأخرنا..، السوق بدأ يعج بالناس.. والازدحام شديد يا دوب نلحق نرجع البلوزة ونشتري غيرها".

أم أحمد أصرت على إكمال حديثها وأكدت أنها لا تستطيع أن تشتري أي شيء من السوق إلا بعد معرفة الأسعار بالشكل المناسب عند جميع البائعين.

البائع إياد من سوق البسطات الشعبي أكد لمراسلنا أن البيع هذه الأيام هي أفضل أيام البيع فلا يوم العيد ولا قبله أفضل وأحسن من الأيام التي نعيشها اليوم بعد انقضاء أيام العيد نظراً للعيدية.

وعلى الرغم من الازدحام الشديد على بسطة إياد إلا أنه أكد أن السوق انتعش بشكل كبير بعيد عيد الأضحى المبارك"، كاشفاً شراء ما يزيد عن خمس حزم من الملابس حتى صلاة العصر من صباح اليوم الثلاثاء.

وتظهر الابتسامة على وجه إياد حيث يقول :"اليوم شعرت بالعيد فالأوضاع الاقتصادية التي يعشها أبناء شعبنا الفلسطيني ضربت البيع قبل أيام العيد وقد أخفى الموظفين رواتبهم من أجل تقديم "العيدية" إلى أبنائهم وعائلاتهم لإدخال الفرحة والسرور إلى قلوبهم".

وتشهد أسواق قطاع غزة انتعاش كبيراً في البيع بعد انقضاء أيام عيد الأضحى المبارك خاصة بعد العيدية التي منى بها أفراد العائلات الفلسطينية.

انشر عبر