شريط الأخبار

نفعل ونسمع -يديعوت

11:58 - 30 تموز / أكتوبر 2012

بقلم: سيما كدمون

كان الاحتجاج الوحيد الذي سُجل أمس في مركز الليكود خارج القاعة خاصة، فقد كان مكتوبا على اللافتة "ليبرمان قيصر الأمن". ويجب ان نعترف بأن هذا جريء جدا. والمشكلة هي ان رافعي اللافتة كانوا نشطاء من ميرتس. بل انه لم تظهر حتى لافتة احتجاج واحدة بين آلاف اعضاء المركز الذين جاءوا أمس "غنيه هتعروخا" (حدائق العرض) للمصادقة على الاتفاق بين نتنياهو وليبرمان أو رفضه.

وقف شخص واحد فقط عند المدخل مثل شحاذ يقف عند اشارة مرور، وحاول ان يجمع توقيعات اعضاء المركز تأييدا لاقتراع سري وكان هو الوزير ميكي ايتان. حتى انه لم يُمنح فرصة ان يخطب في اعضاء المركز وان يعرض موقفه المعارض للاتحاد. ان جملة واحدة من رئيس المركز الذي أعلن انه لم تُقدم في الوقت التوقيعات المطالبة بالاقتراع السري، قد قضت على هذا الاحتمال. وبقي ميكي مع قائمة الأسماء وكأنه يحمل علبة معدنية فيها بعض قروش طُرحت فيها.

لم يترك نتنياهو أي مدخل للمفاجآت. كان رفض الاتحاد باقتراع سري يمكن ان يكون كارثة عليه. وقد أصبح إبطال هذا الاحتمال في ديوان رئيس الوزراء مهمة عليا وكأن الحديث عن الاستعداد لاعصار ساندي. وكان يفترض ان يكون ذلك بالنسبة لنتنياهو عملا خاطفا: جئت ورأيت وفُزت وهذا ما كان في الحقيقة. يجوز ان نذكر ان من أدار الجلسة كان موشيه كحلون الذي كان كلامه كظهوره ايضا على منصة المركز مصحوبا بهتاف وصيحات موقعة. ولم ينسَ نتنياهو ان يذكر للوزير ذي الشعبية الذي اختار ان يترك السياسة قائلا يا موشيه، أنت ولدت في الليكود، وأنت تبقى في الليكود، وستكون دائما في الليكود وستساعد الليكود على الفوز في الانتخابات.

لكن نتنياهو لم يكن يحتاج الى كحلون ولم يكن يحتاج الى أي أحد، فقد كان المركز له. ولم تُرى منذ زمن سيطرة كهذه على اعضاء المركز وكان ذلك مختلفا تمام الاختلاف عن ذلك المؤتمر الصادم للشعور الذي عُقد في أيار، فآنذاك اضطر مؤيدو فايغلين نتنياهو الى اجراء اقتراع سري في شأن رئاسة المؤتمر. ونزل رئيس الوزراء آنذاك عن المنصة مهزوما ذليلا واستقر رأيه على أثر ذلك على انتخابات في ايلول وعلى ضم كديما الى الائتلاف بعد ذلك فورا. وربما كانت تلك الصدمة هي التي جعلته يأتي أمس الى القاعة ليخطب خطبة قصيرة وليجري الاقتراع بسرعة قياسية قبل ان يُتموا نشيد "هتكفا" وان يختفي.

حتى لو كان في القاعة اعضاء مركز من اليمين المتطرف فانهم رفعوا الورقة التي صادقت على الجملة الوحيدة التي نشرت من الاتفاق بين نتنياهو وليبرمان، وهي المتعلقة بتعيين المواقع في قائمة الكنيست. لا يتم تذكر اقتراع مر بمثل هذه السهولة في حين لم يكن للمقترعين أي علم بما يقترعون عليه. قال اعضاء المركز أمس لنتنياهو: سنفعل ونسمع. فسنصوت في البداية وبعد ذلك (ربما) نسمع ما الذي اقترعنا عليه.

قال مسؤولون كبار في الليكود أمس ان ما ساعد على اجازة الاقتراع بأكثرية كهذه هي استطلاعات الرأي. فلو كانت استطلاعات الرأي التي تمت في الايام الاخيرة أظهرت تضاؤلا لعدد النواب لما حدث ذلك. لكن حينما تكون الانتخابات على الباب ورائحة جلد الظبي لمقاعد وزراء الحكومة في الجو، لا يتحسسون السلعة.

انشر عبر