شريط الأخبار

سيخنق الفلسطينيين أكثر..الشروع ببناء سياج طريق جديد للمستوطنين بالخليل

09:01 - 26 حزيران / أكتوبر 2012

القدس المحتلة - فلسطين اليوم

بدأت السلطات الإسرائيلية مؤخرا ببناء سياج طريق جديد في المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل في مدينة الخليل في الضفة الغربية.

ويقول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "اوتشا" أن الطريق يفرض مزيدا من القيود على الوصول إلى الخدمات في المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل في مدينة الخليل إذ انه يجبر 70 عائلة على استخدام طرق التفافية طويلة للوصول إلى الخدمات الأساسية.

ويتألف هذا السياج من سياج معدني يبلغ ارتفاعه 1.5 متر مثبت على كتل إسمنتية، وهناك خطط لمد هذا السياج لمسافة 500 متر تقريبا على طول ما يطلق عليه "شارع الصلاة" وهو الشارع الذي يستخدمه المستوطنون الإسرائيليون للوصول إلى الحرم الإبراهيمي من مستوطنة كريات أربع .

وقد أصدرت السلطات الإسرائيلية في السادس من أيلول أمر مصادرة للاستيلاء على الأرض الضرورية لبناء السياج، وردّ السكان الفلسطينيون المقيمون في المنطقة بتقديم اعتراض على الأمر للإدارة المدنية الإسرائيلية، غير أن هذا الاعتراض رفض لاحقا.

وأبلغ مكتب الارتباط الإسرائيلي لمنطقة الخليل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن السياج الجديد ضروري "لدواع أمنية"، لمنع الأطفال الفلسطينيين من "إزعاج المستوطنين الإسرائيليين" الذين يستخدمون هذا الشارع و"سرقة حقائب المستوطنين".

ويفيد مكتب ارتباط الإسرائيلي أن السياج لن يؤثر على حرية تنقل الفلسطينيين في المنطقة.

ولكن "اوتشا" قالت : مع هذا، يشير تقييم ميداني أجراه مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية وشركاء محليون من ناحية أخرى، إلى أنه عند استكمال بناء هذا السياج سيضطر ما يقرب من 70 عائلة تعيش في حي السلايمة الواقع شرقي السياج إلى سلوك طرق التفافية طويلة للوصول إلى المناطق الغربية من البلدة القديمة في الخليل، من أجل الوصول إلى مراكز الخدمات وسبل كسب الرزق.

وأضافت : حرية تنقل السكان في هذا الحيّ مقيدة أصلا بسبب الحظر الشامل المفروض على دخول السيارات الفلسطينية إلى "شارع الصلاة" والمتواصل منذ عدة سنوات.

وأشارت إلى انه : عبر عدد قليل من السكان الذين يديرون محلات تجارية صغيرة في المنطقة ويعتمدون على عربات تجرها الحمير لنقل بضائعهم عن قلقهم من أن الإجراء الجديد سيضطرهم إلى إغلاق محالتهم. ولفتت "اوتشا" إلى انه : سيشكل سياج الطريق الجديد هذا تحديا إضافيا أمام وصول السكان إلى مراكز الرعاية الصحية في الأجزاء الغربية في المدينة، وخصوصا السكان الذين يعانون من إعاقات والمرضى من ذوي الحالات الخطيرة .

وقالت : سيضطر أطفال الحي إلى المشي مسافات أطول للوصول إلى مدرسة الفيحاء ومدرسة الإبراهيمية مما يزيد من تعرضهم لعنف المستوطنين أو مضايقة الجنود الإسرائيليين الشائع في المنطقة أصلا.

وخلافا لمدن الضفة الغربية الأخرى، لم تُسلم مدينة الخيل إلى السلطة الفلسطينية في سياق الاتفاق المرحلي المبرم عام 1995.

وفي اتفاق تمّ التوصل إليه بعد عامين، تسلمت السلطة الفلسطينية المسؤولية الإدارية عن 80 ٪ من مدينة الخليل، وفي المقابل، احتفظت إسرائيل بالسيطرة المباشرة على نسبة العشرين بالمائة الباقية التي تعرف باسم (الخليل 2)، وتنبع هذه التسوية الخاصّة من رغبة حكومة إسرائيل في الاحتفاظ بسيطرتها الحصرية على خمس مستوطنات إسرائيلية (يبلغ مجموع سكانها عدة مئات) أقيمت داخل حدود المدينة.

وقالت "اوتشا" : منذ ذلك الوقت تبرر الحكومة الإسرائيلية القيود المفروضة على وصول السكان الفلسطينيين بأنها وسيلة لحماية المستوطنين الإسرائيليين في المنطقة بالإضافة إلى غيرهم من الزوار الإسرائيليين وتمكينهم من العيش حياة طبيعية.

وأضافت : وبالرغم من أن جميع السكان الفلسطينيين الذين يعيشون في المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل في مدينة الخليل يتضررون بين الحين والاخر، إلا أن 6000 نسمة يعيشون في المنطقة المجاورة للمستوطنات مباشرة، بما فيها معظم البلدة القديمة ، يواجهون سلسلة من القيود التي تقوض جميع جوانب حياتهم اليومية.

ويوجد في المنطقة في الوقت الحالي ما يصل مجموعه إلى 123 معيق حركة تفصل المناطق المقيّد الوصول إليها في (الخليل 2) عن بقية مدينة الخليل، وتشمل إلى جانب معيقات أخرى 18 حاجزاً مأهولة بالجنود بصورة دائمة، و12 حاجزا مأهولة بشكل جزئي، و57 متراس طريق.

وإضافة إلى ذلك، تم إغلاق 512 محلا تجاريا فلسطينيا في المناطق المقيّد الوصول إليها بأوامر صادرة من الجيش الإسرائيلي، وأغلق 1100 محال تجاريا أخرى على الأقل بسبب القيود المفروضة على دخول الزبائن والموردين، وفق لجنة إعادة تأهيل الخليل.

وقالت:أدت هذه القيود الصارمة إلى جانب سنوات من المضايقة المنظمة على يد المستوطنين الإسرائيليين إلى إجبار عدد كبير من السكان الفلسطينيين على الرحيل إلى مناطق أخرى في المدينة.

انشر عبر