شريط الأخبار

المحرر شهاب يدعو المجاهدين إلى العمل الجاد لانجاز صفقة وفاء الأحرار"2"

06:54 - 20 حزيران / أكتوبر 2012

الاعلام الحربي - فلسطين اليوم

لا يمكن أن يمر هذا اليوم المفرح الثامن عشر من أكتوبر، إلا ونتذكر إخوة أحباء عزيزين على قلوبنا تركناهم خلف القضبان"، بهذه الكلمات بدأ الأسير الجهادي المحرر عبد الرحمن شهاب أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي من بلدة جباليا شمال قطاع غزة حديثه مع مراسل موقع الإعلام الحربي لسرايا القدس بلواء الشمال الذي إستضافه في لقاء خاص، وذلك بمناسبة مرور عام على صفقة وفاء الأحرار والتي توصلت بموجبها المقاومة الفلسطينية والكيان الصهيوني في الثامن عشر من أكتوبر العام الماضي، إلى اتفاق لإتمام صفقة تبادل الأسرى، على أن يخرج من 1027 أسيراً فلسطينياً من سجون الاحتلال مقابل الجندي الصهيوني جلعاد شاليط.

  الأسير المحرر " عبد الرحمن شهاب" اعتقلته قوات الاحتلال في بلدة جباليا بتاريخ 16/12/1988م بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي والمشاركة في عمليات جهادية، وكان حينها يبلغ من العمر ثمانية عشر عاماً، والذي أفرج عنه في صفقة "وفاء الأحرار" بعد ثلاثة وعشرين عاماً من الاعتقال والمعاناة في سجون الاحتلال، واليكم نص الحوار:

  سـ: في ذكراها الأولى.. ما هي كلمتك بعد مرور عام على صفقة "وفاء الأحرار" ؟


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه، هذا اليوم الذي أبرمت فيه صفقة وفاء الأحرار هو يوم فرح عظيم وإنجاز كبير في تاريخ الشعب الفلسطيني بأكمله وفصائل المقاومة في قطاع غزة، وكانت تجربة عظيمة وهي تعتبر لأول مرة بأن يتم تحرير الأسرى الفلسطينيين بأيدي فلسطينيين على أرض فلسطين.  
لا يمكن أن يمر هذا اليوم المفرح الثامن عشر من أكتوبر إلا ونتذكر إخوة أحباء عزيزين على قلوبنا تركناهم خلف القضبان، وهذا النوع من الفرح معروف لدى الفلسطينيين أن فرحهم لا يكتمل بل يبقى منقوصاً وممزوجاً بالحزن والألم، فيوم تحررنا يوم فرح كبير ومشهود له إلا أننا لا يمكن أن ننسى لحظة فراقنا ووداعنا من قبل الاسرى والبكاء يذرف من عيوننا من شدة المحبة التي كانت تربطنا معهم داخل سجون الإحتلال.

  سـ: بعد نجاح عملية أسر شاليط.. ما هي الطريقة الأنسب لتحرير الأسرى ؟

صفقة "وفاء الأحرار2" أو "شاليط2" هي الطريقة الأنسب والأفضل والتي تتمثل في خطف جنود صهاينة ومبادلتهم بأسرى فلسطينيين، وخاصة من ذوي الأحكام العالية، والضغط على الاحتلال الصهيوني على الرضوخ والاستجابة لمطالب المقاومة، حتى وان كانت مطالب صعبة، فلا بد من استخلاص العبر والدروس من صفقة "وفاء الأحرار" التي أشرفت عليها فصائل المقاومة بغزة، والتي أثبتت نجاحها في تلبية المطالب التي قد وضعتها المقاومة والرضوخ لشروطها والعمل على تحرير الأسرى. 

  فيجب على المقاومة في أي عملية خطف بإذن الله أن تكون وضعت شروطاً ولا تتنازل عن أي شرط مهما كان صغيراً، حتى تضع شروطها رغم أنف الاحتلال وكسر جبروته، عدم الاستجداء بالاحتلال والطلب منه حل قضية الأسرى من ناحية إنسانية فهذا لا يحل قضية الأسرى فيمكن أن يحل قضية أسير أو إثنين ولكن لا يمكن ان يحل قضية الأسرى جميعهم، هناك أسرى محكومين بالمؤبدات وآخرون بأحكام عالية فلا يمكن إطلاق سراحهم إلا رغم أنف الإحتلال. 

وهنا أريد أن أنبه إلى هذا الأمر وهو أننا لا نحاول الاستنساخ فهو ليس بالضرورة الذي يحقق الهدف الذي نريده وهو تحرير الأسرى، وذلك لأن الاحتلال يستخلص العبر من جميع الأحداث والمتغيرات التي تمر عليه، وخاصة محاولات خطف جنود صهاينة فمن الأفضل التوجه إلى طرق أخرى لم تكن في بال وحسبان الاحتلال الصهيوني، حتى تكون عملية نوعية وتؤلمه بشدة وتذل وتقهر الجيش الصهيوني الذي يزعم بأنه جيش لا يقهر. 

سـ: بعد مرور عام على تحرير الأسرى... ما هي كلمتك للأسرى المحررون بصفقة التبادل ؟

الأسرى المحررون هم عنوان الشعب الفلسطيني وهم عنوان للمجتمع الفلسطيني، فبعد مرور عام على تحررنا من سجون الاحتلال لا يستطيع الإنسان أن يقيم نفسه ويرتب أموره الحياتية من أمور الزواج والسكن والمشاريع الخاصة، فأقول لهم اصبروا فلولا صبركم لما خرجتم من الأسر، فأسأل الله تعالى بأن يزوج كل أسير لم يستطع الزواج، ويدخل الفرح والسرور على قلبه كما دخل على قلوبنا لحظة الإفراج عنا، وأسأل الله تعالى بأن يرزق المتزوجين منهم الذرية الصالحة الذين سيحملون الفكر والنهج الذي سلكناه بإذن الله.

  كما أطالب  جميع الفصائل والمؤسسات والجمعيات الخيرية بالعمل على توفير كل ما يلزم الأسرى المحررون، وخاصة الذين لم يستطيعوا حتى اللحظة من إنهاء مشاريعهم الخاصة والحياتية وعدم مقدرتهم على الزواج والبناء، والنظر إليهم من جميع الجوانب حتى يكون لهم دور كبير في المجتمع الفلسطيني.   

سـ: ما هي كلمتك للأسرى في سجون العدو، وخاصة الذين لم تشملهم صفقة التبادل ؟


أقول لهم بأننا قبل أن يفرج علينا انتظرنا كثيراً وصبرنا على البلاء، فأقول لهم عليكم بالدعاء الذي هو سلاح المؤمنين وأن يبقوا على اتصال دائم بالله عزوجل، وان إخوانكم في فصائل المقاومة يعملون جاهدين ليلاً ونهار على أن يقوموا بدورهم من اجل تحريركم فعليكم بالدعاء لهم بأن يثبتهم الله ويمكنهم من رقاب بني صهيون وخطف جنود صهاينة، حتى تنعموا بالحرية والفرج القريب إن شاء الله.

  أسرانا الأبطال إن فرحتنا في هذه الذكرى العزيزة والغالية على قلوبنا منقوصة بسبب بقائكم وآلاف الأسرى والأسيرات خلف القضبان، تقاسون الألم والبعد والمرارة، وإننا لن نشعر براحة البال والطمأنينة إلا بتحريركم وخروجكم من سجون الموت، ولكننا كلنا إيمان بالله والمقاومة الفلسطينية بأنها في صفقة أخرى مرفوعين الرأس.

  سـ: ما هي رسالتك للمقاومة وعلى رأسها سرايا القدس بعد مرور عام على إنجاز صفقة "وفاء الأحرار" ؟

رسالتي للمقاومة وسرايا القدس يا أمل الأمة وفجرها القادم، نعلم أنكم تبذلون كل ما بوسعكم من جهد كبير، ولكن الأسرى يحتاجون أكثر من ذلك، اعملوا جاهدين على إبتكار وسائل وطرق أخرى لخطف جنود صهاينة، حتى يتم مبادلتهم بأسرانا الأبطال القابعين خلف القضبان، وأن يكون عملكم خالصاً لوجه الله تعالى. 

وأقول لهم كلنا أمل بالمجاهدين أن تكون صفقة وفاء الأحرار القادمة بإذن الله تعالى، مختلفة وكبيرة وأن تكون إنجازاً كبيراً حتى تحقق فرحاً للأسرى وذويهم ويكون أكثر من الفرحة التي أدخلت في قلوبنا.


انشر عبر