شريط الأخبار

فروانة:الاحتلال اعتقل ( 266300 ) مواطناً من قطاع غزة منذ العام 1967

09:32 - 03 تشرين أول / أكتوبر 2012

غزة - فلسطين اليوم

قال مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين في السلطة الوطنية وعضو اللجنة المكلفة بمتابعة شؤون الوزارة بقطاع غزة ،  عبد الناصر فروانة ، بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت أكثر من ( 266300 ) ألف مواطناً منذ احتلالها لقطاع غزة عام 1967 ، وهي نسبة كبيرة قياساً بمساحة القطاع وعدد سكانه ، وهؤلاء يشكلون ما نسبته ( 35 % ) من إجمالي حالات الاعتقال في فلسطين والتي بلغت قرابة  ( 760 ) ألف حالة اعتقال منذ العام 1967.

وأضاف، فيما تُصر على حصارها البري والبحري والجوي لقطاع غزة منذ بضع سنوات ، ومستمرة في احتجازها لما يزيد عن مليون وسبعمائة ألف مواطن في مساحة ضيقة هي عبارة عن شريط ساحلي مساحته محدودة  وصغيرة جداً لا تتجاوز 360 كم مربع ، في محاولة منها لتحويل القطاع إلى سجن هو الأكبر في العالم .

إبعاد (225) مواطنا وأسيراً إلى قطاع غزة

وأوضح فروانة بأن سلطات الاحتلال حاولت خلال سنوات إنتفاضة الأقصى في جعل قطاع غزة منفى لأسرى ومواطني الضفة الغربية فأبعدت منذ العام 2002 قرابة ( 225 ) مواطنا بشكل فردي أو جماعي إلى القطاع ، بعضهم لفترات زمنية محدودة وعاد جزء منهم، والبعض الآخر لفترات مفتوحة ولا زالوا ينتظرون العودة ، ومن بين ممن أبعدوا للقطاع ، ( 26 ) مواطناً كانوا قد احتموا داخل كنيسة المهد ، وذلك وفقاً لاتفاقية فلسطينية - إسرائيلية لم يكشف عن تفاصيلها أو بنودها لغاية اللحظة ، و لم يُسمح لأي منهم بالعودة لغاية اليوم بالرغم من مرور أكثر عشر سنوات على إبعادهم ، وفي أكتوبر من العام الماضي 2011 أبعدت سلطات الاحتلال وبشكل جماعي ( 163 ) أسيراً تحرروا في إطار صفقة تبادل الأسرى الأخيرة ، ولم تسمح لأي منهم بالعودة حتى اللحظة .

(470) أسيراً من قطاع غزة

وأشار فروانة إلى أن  هناك ( 470 ) مواطناً من أبناء القطاع ( لا ) يزالوا يقبعون في " مقابر للأحياء " مقامة خارج حدود القطاع ، تُسمى بالسجون والمعتقلات الإسرائيلية ، وأن ( 27 ) أسيراً منهم معتقلين منذ ما قبل اتفاق أوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية في الرابع من مايو / آيار عام 1994 .

وهؤلاء جميعا كانوا ممنوعين من رؤية ذويهم وأبنائهم وأحبتهم بشكل جماعي منذ حزيران 2007 ، فيما بعضهم ممنوع وبشكل فردي من الزيارة منذ ما قبل ذاك التاريخ بسنوات ، قبل أن تسمح سلطات الاحتلال لثلثي أسرى غزة بالزيارة وعلى دفعات منذ منتصف تموز الماضي وفقا للاتفاق الذي أبرم ما بين الأسرى وإدارة السجون عقب الإضراب المفتوح الذي خاضه الأسرى واستمر لمدة 28 يوماً ، فيما لا يزال الباقي ينتظرون السماح لهم بالزيارات ، والجميع يتطلع ويطالب باستئناف برنامج الزيارات بشكل طبيعي .

وبيّن فروانة إلى أن الاعتقالات من قطاع غزة قد شهدت انخفاضاً كبيراً منذ منتصف العام 1994 ولغاية اليوم ، جراء عدم التواجد المباشر لقوات الاحتلال العسكرية في مدن ومخيمات القطاع بعد أوسلو ، ومن ثم انخفضت بشكل كبير جداً  بعد إعادة الانتشار العسكري لقوات الاحتلال في سبتمبر 2005 ، و خلال السنوات الأخيرة  اقتصرت الاعتقالات على بضع عشرات سنويا ، جرت على المعابر وتحديدا معبر بيت حانون / ايرز ، أو اختطاف من المناطق الحدودية أو اعتقال الصيادين من عرض البحر .

(62) أسيراً..شهداء الحركة الأسيرة

وأوضح فروانة بأن أسرى قطاع غزة كانوا دوماً جزءً أساسياً من الحركة الوطنية الأسيرة وشاركوا بجانب إخوانهم ورفاقهم النضال المستمر ضد إدارة السجون ، وأن الكثير منهم شكَّلوا وعلى مدار عقود طويلة أعمدة أساسية للحركة الأسيرة في سجون الاحتلال ، وأن أول من استشهد من الأسرى خلال الإضرابات عن الطعام كان من قطاع غزة وهو الشهيد الأسير عبد القادر أبو الفحم .

وبيّن إلى أن قائمة شهداء الحركة الأسيرة تضم ( 62 ) أسيراً من قطاع غزة كانوا قد استشهدوا  جراء التعذيب أو بسبب الإهمال الطبي والقتل العمد منذ العام 1967 ، أمثال أبو الفحم وراسم حلاوة و سميح حسب الله و خالد الشيخ علي وعطية الزعانين و يوسف العرعير و أسعد الشوا وشادي سعايدة وفضل شاهين .. الخ ، وهؤلاء يشكلون ما نسبته ( 30,7 % ) من إجمالي شهداء الحركة الأسيرة وعددهم ( 202 )  شهيداً .

وأشاد فروانة بنضالات وصمود أهالي قطاع غزة منذ احتلاله عام 1967 ، وتاريخهم السياسي والكفاحي ، وتجاربهم النضالية المتعددة والمتميزة ، الفردية منها والجماعية في مواجهة الاحتلال والسعي لتحرير الأسرى  ، وإصرارهم على تحدي الحصار وتوابعه وآثاره المدمرة .

ودعا كافة القوى الوطنية والإسلامية بمختلف توجهاتها السياسية وانتماءاتها الفكرية إلى التوحد وإنهاء حالة " الانقسام " وإزالة آثاره المدمرة واستعادة الوحدة لشقي الوطن ، والعمل الجدي لضمان إطلاق سراح كافة الأسرى ، والعمل من أجل إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة منذ سنوات وضمان حرية الحركة ، وايلاء الأسرى المحررين من أبناء القطاع الاهتمام الذي يجب أن ينالوه بما يضمن لهم حياة كريمة  .

انشر عبر