شريط الأخبار

مصادر في "حماس": مشعل مصر أن يخلفه "العاروري"

09:27 - 30 تموز / سبتمبر 2012

الشرق الاوسط - فلسطين اليوم

قَلَلت مصادر في حركة حماس من أهمية التصريحات التي أدلى بها أسامة حمدان، مسؤول العلاقات الخارجية في الحركة، الذي نفى فيها أن يكون للاعتبار الجغرافي والشخصي دور في تحديد رئيس المكتب السياسي القادم للحركة. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» السعودية إنه، بخلاف ما قاله حمدان، فإن قائمة المرشحين لتولي موقع رئيس المكتب السياسي للحركة قصيرة ومحدودة، بسبب أهمية العامل الجغرافي الشخصي تحديدا.

وكان حمدان قد قال في تصريحات نسبت له إن هناك أسماء عدة غير معروفة إعلاميا ستتنافس على رئاسة المكتب السياسي، وإنه لن يتم الكشف عن هذه الأسماء حتى لا يؤثر الأمر على عملية الانتخاب. وقالت المصادر إن الأغلبية الساحقة من قيادات الحركة ترى وجوب أن يكون رئيس المكتب السياسي للحركة القادم من الخارج، للاعتبارات الأيدلوجية والمصلحية. وأوضحت حقيقة أن معظم الفلسطينيين المتواجدين في الخارج يفترضون أن يكون رئيس حماس من الخارج، إلى جانب أن مصالح الحركة الخاصة تقتضي أن يكون رئيس مكتبها في الخارج، وذلك لتأمين الدعم السياسي والاقتصادي للحركة.

وأشارت المصادر إلى أهمية الجانب الشخصي في اختيار رئيس المكتب السياسي للحركة، مشددة على ضرورة ألا يتم اختيار شخصيات «مغمورة»، في تلميح لحديث حمدان عن إن هناك شخصيات ستتنافس على رئاسة المكتب السياسي غير معروفة للإعلام. وأوضحت أن من يشغل رئاسة المكتب السياسي للحركة يجب أن يكون ذا حضور على مستوى وطني وإقليمي ودولي، الأمر الذي يقلص قائمة المرشحين الفعليين لقيادة الحركة. ولم تستبعد المصادر أن تكون تصريحات حمدان تحديدا قد جاءت ضمن «لعبة شد الحبل» في الحركة، حيث إن حمدان نفسه ينتمي لمعسكر مشعل، الذي لا يحبذ أن يخلفه نائبه الحالي موسى أبو مرزوق.

وحسب هذه المصادر، فإن هناك ما يدلل على أن مشعل معني تحديدا بأن يخلفه عضو المكتب السياسي ومسؤول ملف الأسرى في الحركة صالح العاروري، المقيم حاليا في تركيا. وأشارت المصادر إلى أن مصدر قوة العاروري لا تنحصر فقط في دعم مشعل له، بل أيضا كونه شخصية تحظى باحترام كبير لدى جميع الأوساط داخل الحركة، بسبب «تجربته النضالية الغنية» ضد الاحتلال، حيث إنه أمضى خمسة عشر عاما في سجونه، بعد إدانته بتأسيس «كتائب عز الدين القسام»، الذراع العسكرية للحركة في الضفة الغربية.

وقالت المصادر إن العاروري يحظى بشكل خاص باحترام أسرى حماس المحررين منهم والقابعين في السجون، وذلك بفعل «صموده» الكبير أثناء التحقيق معه من قبل جهاز المخابرات الإسرائيلي (الشاباك)، رغم تعرضه للتعذيب الشديد والمتواصل. ولم تستبعد المصادر أن ينحصر التنافس على رئاسة المكتب السياسي لحماس بين العاروري وأبو مرزوق، مشيرة إلى أنه لدى المقارنة بينهما، فإن لكل منهما نقاط قوة وضعف.، مشيرة إلى أن مصدر القوة المشترك لكل من أبو مرزوق والعاروري تكمن في وجودهما في الخارج، إلا أن أبو مرزوق يتقدم على العاروري بسبب حضوره على الصعيد الإقليمي وتجربته التنظيمية، في حين أن العاروري يتميز عن أبو مرزوق لكونه أصلا من الضفة الغربية، حيث إن عائلته تقطن قرية عارورة، كما كان عليه الحال مع مشعل، الذي يعود إلى بلدة سلواد القريبة.

انشر عبر