شريط الأخبار

المحررة الزق: الشقاقي أعطى المرأة المجاهدة مساحة واسعة من فكره و ثقافته

07:05 - 29 تشرين أول / سبتمبر 2012

غزة - فلسطين اليوم

"إن المرأة المسلمة هي أهم تيارات الحركة الإسلامية المعاصرة ونحو مزيداً من الوعي لمشكلاتها ودورها، عليها أن تبقى في تفاعل مستمر مع إطارات الحركة الإسلامية المتقدمة إلى الأمام، و نحن نؤكد على دور المرأة الهام، بل نطالب الأخت المسلمة أن تقوم بدورها تجاه دينها ووطنها ومجتمعها وأن تنفض غبار الجهل عن العقول التي طالما اعتقدت أن الإسلام جاء ليعتقل طاقات المرأة وليدمرها وليحولها فقط إلى امرأة تكون وسيلة هدم في المجتمع، و على الأخت المسلمة اليوم أن تصرخ في وجه أولئك المهزومين فكرياً وتقول أن لا عزة ولا كرامة إلا بالإسلام".((الدكتور: فتحي الشقاقي))

المرأة في فكر الشقاقي

 

رغم تزاحم المفاهيم و المبادئ التي زخر بها فكره و ثقافته، الا أن الدكتور الشهيد فتحي الشقاقي لم ينس الدور الكبير الذي لعبته و لا زالت المرأة المسلمة المجاهدة، لا بل أعطاها مساحة واسعة من فكره الممتد من جذور أصيلة للإسلام، معتبراً أنها كأم مدرسة، أمامها تحد كبير لرفع الإسلام في وجه العلمانية بكل اتجاهاتها القومية والوطنية ، لأن ذلك هو أهم الوسائل لبناء جيل مسلم و مقاوم.

بهذه الكلمات بدأت تتحدث الأسيرة المحررة فاطمة الزق، أم محمود  لمراسلة وكالة فلسطين اليوم الإخبارية، عن سيرة عطرة لهذا الرجل الذي جمع في فكره كل شيء، فكان الإسلام و الجهاد و فلسطين الغاز معجزة في فكر الشقاقي، فأصبح "أمة في رجل".

و قالت الزق: "لقد حمل الشقاقي فكراً راقياً و وعي لا مثيل له، و في زمن قل فيه أمثاله، اذ كان رجلا في زمن عزت فيه الرجولة، و حمل الدين و الجهاد فكراً يمتد من ينبوع القرآن و سنن الأنبياء".

و تابعت: "إن فلسطين و الأمة الإسلامية تفتقد اليوم إلى رجل كالشقاقي، كيف لا و هو الأب الحنون الذي احتضن هذه الحركة الإسلامية الغراء، إلا أنها أكدت بأن الأمة افتقدت الشقاقي جسداً لكنه باق في ذاكرتها بفكره و كتبه و مقالاته و نهجه"

حديثه عن المرأة الأسيرة

 

و أوضحت الزق بأن الشهيد الشقاقي تكلم كثيراً حول المرأة الأسيرة و وجه لها خطابات عديدة، و اعطاها مساحة واسعة من اهتمامه، متحدثاً عن صبرها و صمودها و بطولاتها الممتدة من الصحابيات، و المرأة الفلسطينية الشهيدة و زوجة الشهيد و امه، و لم ينس أحد بل شمل الجميع بعطائه.

و لفتت الى أن ذكرى استشهاد الشقاقي لم يكن يوما عاديا للأسيرات في السجون، بل كانت تنظم لها الفعاليات، من خلال تنظيم مسابقات و كتابات عن شخصيته من قبل الأسيرات، بالإضافة الى اعداد مجلة عن حياة الشقاقي، يوضع فيها كل ما تكتبه الأسيرات لتعريف الأخريات بالشقاقي و صفاته.

و قالت: "كنت أبكي دوما و أتألم لأننا فقدنا إنسان يجمع في شخصه كل الصفات التي يحبها الله و رسوله، و لكن عزائي الوحيد كان هو انه حي يرزق عند الله، يعيش فينا بفكره و ثقافته و عطاؤه ، فأقول هنيئاً لمن آمن بفكر الشقاقي و حمل نهجه و اتبعه" 

واقع المرأة في الوقت الراهن

 

كما تحدثت الأسيرة المحررة الزق مطولاً عن دور المرأة الريادي في عهد الرسول صلى الله عليه و سلم، و الذي استمد منه الشقاقي ثقافته الإسلامية حول هذا الدور، و قالت: "للأسف ان المجتمع اليوم هو الذي ظلم المرأة و ليس الإسلام، و أن الفكر الإسلامي الذي حمله الشقاقي و دونه في كتب و مجلدات و تحدث عنه مغيب اليوم، كما أن المرأة أصبحت مضطهدة بسبب النظرة الخاطئة التي ينظرها البعض لها و لدورها الحقيقي، في حين ان نظيرتها في المجتمعات الأخرى بدأت تشق طريقها نحو المشاركة الحقيقة التي كفلها لها الإسلام، بل وصلت إلى مراكز صنع القرار في العالم.

و تابعت تقول: "المرأة شاركت الرجال في ميادين كثيرة في العمل و التضحيات، فكانت طبيبة و مدرسة و استشهادية و أسيرة و ثكلى، و الإسلام كرمها و جعل لها حقوق و واجبات هي امتداد لدور الصحابيات الجليلات "أسماء و نسيبة" اللاتي كن يناصرن الرسول، و لا زلنا نتعلم منهن و نتعظ في ضوء الصحوة الإسلامية التي تشهدها الأمة و للمرأة دور كبير فيها، و خصوصا الفلسطينية أمثال الأسيرة لينا الجربوني التي شكلت مدرسة في العطاء و التضحيات، و الاستشهاديات هبة ضراغمة و هنادي جرادات و دارين ابو عيشة و وفاء ادريس ...و غيرهن"

انشر عبر