شريط الأخبار

مُنذ انطلاقتها..النقابات المهنية تجاوزت "التأسيس والبناء" لـ"التزاحم والتأثير"

11:14 - 26 كانون أول / سبتمبر 2012

غزة (خاص) - فلسطين اليوم


في تاريخ الحركات المقاومة والإسلامية، لم يكن السلاح وحده عمادها وأساسها بل كان القلم والكتاب يساند البندقية، اعتماداً على كافة شرائح المجتمع من شباب مقاوم وجامعي مثقف وموظف على رأس عمله، إلى امرأة تربي أجيالاً في بيتها.

وحركة الجهاد الإسلامي منذ انطلاقتها المباركة، لم تنأَ عن العمل النقابي والمهني، بل كان الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي يعتمد على الطلاب والطلائع وشرائح مجتمعنا للمشاركة في العمل المهني الذي لا يبتعد كثيراً عن العمل السياسي والمقاوم.

"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" التقت المستشار يوسف الحساينة رئيس الاتحاد الإسلامي في النقابات المهنية الإطار النقابي لحركة الجهاد الإسلامي، للحديث عن العمل النقابي والمهني على امتداد نشأة الحركة وانطلاقتها في ذكراها الخامسة والعشرين.

المستشار الحساينة، قال أن الحركة في هذه الأيام المباركة تحتفل بانطلاقتها بالتزامن مع حدث كبير هو استشهاد الدكتور فتحي الشقاقي رحمه الله، حيث تتزامن انطلاقة الحركة الجهادية المباركة مع ذكرى الشهادة والدم التي خطها الشقاقي رحمه الله.

 

فلسطين قضية مركزية

وأضاف المستشار الحساينة، أن المنهج التي تركه الدكتور الشقاقي، منهج مازال فاعلاً على كافة المستويات مع الواقع الفلسطيني والعربي والإسلامي والعالمي، حيث أن المنهج الذي طرحه كان يتمثل في رفع لواء الجهاد في فلسطين على اعتبار أن فلسطين القضية المركزية للأمة وللحركة الإسلامية.

وأكد، أن هذا الطرح تثبت هذه الأيام صوابيته وجدارته من خلال براهين عدة، حيث يتبنى هذا الشعار فلسطين كقضية مركزية للأمة الإسلامية، فلم يعد هناك خلاف على ذلك، منوهاً إلى أنه في البداية عابت بعض القوى الإسلامية طرح هذا الشعار، حيث قالوا لماذا لا تكون الدولة الإسلامية أو الخلافة الإسلامية قلب الأمة.

واستدرك:"لكن اليوم فمجوعة من البراهين تؤكد هذا الطرح، ومن خلال إجماع الشعب الفلسطيني والالتفاف على هذا القرار، فتبين صوابية هذا الشعار"، مؤكداً أن فلسطين تُمثل ضمير الأمة ورأس الحربة في مواجهة الصراع الصهيوني، ولا إرادة لأمة ما لم تكن فلسطين قلبها، ولا إرادة حقيقية ما لم تكن فلسطين تُحرر القضية الفلسطينية، وأن محك الصدق توجهات المقاومة والفكر والثقافة.

 

بوصلة مشبوهة

وأضاف، أن البوصلة التي لا تتجه نحو فلسطين هي بوصلة مشبوهة، ففلسطين قلب الأمة، وآية في كتاب الله ورأس الحربة في المشروع الصهيوني.

وأشار المستشار الحساينة، إلى أنه فور عودة الدكتور الشقاقي إلى قطاع غزة، أَسس بنية الحركة مع الشباب المؤمن الواعي الجامعي المتعلم الذي يمثل عماد المستقبل وروح الأمة وسيتحقق عليه انجازات شعبنا، وفي أثناء دراسته كان يتحرك في الوسط الطلابي الفلسطيني والعربي في مصر.

وبين المستشار الحساينة، أن الشقاقي، في عام 1982 قاد الإضراب الذين خاضوه الأطباء في مواجهة الاحتلال، فكان يولي اهتماماً بالطلاب والطلائع، ولكن ممارسته للعمل الجهادي المسلح أدى لتقليل انتشار الحركة بشكل مبكر في الوسط النقابي، فلم يكن هناك نشاط في ساحات العمل النقابي لكن لم تغب عن بال وبرامج الحركة.

وأشار، إلى أهمية الشرائح التي تمثل شعبنا، كمرآة تعكس الواقع وكان لها دور بارز في القضية الفلسطينية، كافة القادة ناشطون في العمل النقابي.

وشدد المستشار الحساينة، أن الشقاقي وضع اللبنات الأولى للاهتمام والتركيز على العمل النقابي، وأولاها أهمية كبرى، ولكن ظروف الاحتلال والمقاومة الجهادية المسلحة هي من قللت من الانتشار المبكر.

تجديد الدماء

وأوضح المستشار الحساينة، أن الحركة جددت دمائها بإيجاد مساحات واسعة لها في نقابات المحامين والمحاسبين، وبرز الاهتمام الحقيقي والنشاط الحقيقي، ولم يبرز الاهتمام إلا من خلال ستة أعوام، فكان هناك جسم نقابي مَثَل الحركة وله مرجعيات وقيادات وبرامج في معظم الساحات.

وقال المستشار الحساينة:"خلال الفترة الماضية تجاوزنا مرحلة التأسيس والبناء وبدأنا مرحلة التزاحم والتأثير، حيث أن الاتحاد الإسلامي له حضور فاعل ومميز في غالبية النقابات المهنية، وقد حققت انتخابات ونسب جيدة، كما حققت اختراقات، وأصبحت فاعلة وحيوية والمناقشة فيها قوية ونحاول تكريس تجاربنا لنناقش بشكل شريف دون التخلي عن حقوقنا".

وأضاف الحساينة، أن الواقع النقابي للحركة يَشهد أكثر فعالية ونشاط، وبفضل الله تحققت حضور فاعل ومؤثر في العديد من النقابات في قطاع غزة، مطالباً بضرورة اعتماد نظام التمثيل النسبي في كافة النقابة ليكون أكثر عدلاً.

وقال الحساينة:"كنا قاب قوسين وأدنى من تحقيق إبرام اتفاقية كان من الممكن أن تكون أنموذج لكافة النقابات، حيث وقع الاتفاق في مقر الاتحاد الإسلامي بعد تدخل النقابة، للدخول في نقابة المحامين ضمن قائمة واحد تشمل كافة الفصائل".

انشر عبر