شريط الأخبار

بريطانيا مسؤولة تاريخيا عن فلسطين

07:34 - 25 حزيران / سبتمبر 2012

الجزيرة نت - فلسطين اليوم

عقدت الأحد بمدينة برايتون جنوبي بريطانيا ندوة بعنوان "مسؤولية بريطانيا التاريخية عن الشعب الفلسطيني" تناولت السياسة البريطانية خلال المائة سنة الماضية، وكيف سهلت إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين من خلال وعد بلفور عام 1917.

وقال البروفيسور جون دوغارد -الذي عمل لمدة سبع سنوات مقرر الأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية- إن اللورد آرثر جيمس بلفور عندما أرسل رسالته -التي يشير فيها إلى تأييد الحكومة البريطانية على إنشاء وطن قومي لليهود- كان هناك 690 ألف مسلم ومسيحي عربي في فلسطين مقابل 59 ألف يهودي.

وأضاف خلال الندوة -التي حضرها أعضاء في مجلس العموم البريطاني ينتمون للأحزاب الرئيسة الثلاثة وأعضاء في مجلس اللوردات، وشخصيات سياسية وحزبية ورؤساء منظمات التضامن البريطانية مع الشعب الفلسطيني- أن هذا يعني أن إعلان بلفور أعطى معاملة تفضيلية لليهود على حساب العرب.

وأشار دوغارد إلى أن بريطانيا كانت أمام خيارين عام 1945 وهما منح الاستقلال لفلسطين أو وضع الأراضي تحت إدارتها، الأمر الذي سيؤدي بالنهاية إلى استقلالها، لكن تم رفض هذا المقترح.

مسؤولية تاريخية
من جهة أخرى أوضح دوغارد أن الترحيب الذي حظي به في بريطانيا وأميركا خلال حديثه عن الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، يختلف كثيرا عن الترحيب الذي يلاقيه الآن عندما يتحدث عن فلسطين.

وأشار إلى أنه ينبغي أن نكون على بينة من هذه المحرمات، إذ إنه من دون إجراء مناقشة صريحة بشأن مستقبل فلسطين لن نتمكن من تحقيق السلام، إذ إن بريطانيا تتحمل المسؤولية الأخلاقية وذلك بسبب مسؤوليتها التاريخية عن فلسطين.

وختم البروفيسور دوغارد قائلا إن ضحايا هذا التاريخ هم الفلسطينيون والقانون الدولي الذي فقد مصداقيته تماما كما فقدت بريطانيا مصداقية دورها في الصراع.

من جانبه قال النائب العمالي مارتن لوفيس إنه يعتقد أن حديث دوغارد "كان خطابا عظيما، إذ إنه حقا جعلنا ندرك أن بريطانيا لا تزال لديها مسؤولية عن ما حدث للفلسطينيين".

وأكد لوفيس أن آثار وعد بلفور باقية حتى اليوم وليس من الجيد أن نقول إن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي يمكن أن تحل المشكلة، أو أن الأمم المتحدة يجب أن تحلها.

وأكد أن بريطانيا لديها المسؤولية المباشرة عن ما حدث للفلسطينيين بسبب الانتداب ووعد بلفور، حيث لا تزال مسؤوليتنا قائمة في التصويت في الأمم المتحدة من أجل استقلال فلسطين.

واعتبر دوغارد أن الانتداب البريطاني في 1920 هو حدث مأساوي للغاية لأنه كان يدرك أن قضية فلسطين قضية حساسة.

انشر عبر