شريط الأخبار

قيادي بالسرايا: الشقاقي شخصيـة مخضرمـة فكريـاً وعسكرياً

12:51 - 24 تموز / سبتمبر 2012

غزة - فلسطين اليوم

·  للشهيد الشقاقي دور كبير في إحضار القضية الفلسطينية إلى قلب المشروع الإسلامية.

·  الشهيد الشقاقي أول من نادى بضرورة الجهاد اللحظي في فلسطين.

·  حركة الجهاد الإسلامي تتسم بوضوح المنهج والشمولية والتنوع والعصرية.

· الأمة بكل شرائحها وتياراتها وقواها مُصابها كبير باستشهاد الشقاقي.

· الشهيد الشقاقي كان نقطة الالتقاء التاريخية والنادرة بين كل الفرقاء المخلصين في الأمة.·       

"سرايا القدس" ستحفظ عهد الشقاقي والشهداء ولن تحيد عن خيار الجهاد والمقاومة.

يستعد أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد في الوطن والشتات لإحياء الذكرى السنوية السابعة عشر لانطلاقة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين والذكرى الـ31 للتأسيس, تزامناً مع الذكرى الـ17 لاستشهاد الأمين العام الراحل لحركة الجهاد الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي.

وعلى شرف هذه الذكرى أجرى مراسل موقع الإعلام الحربي ، لقاءً مطولاً مع الشيخ المجاهد "أبو محمود" أحد أبرز قادة سرايا القدس في قطاع غزة, ليسرد لنا أبرز المحطات الجهادية في تاريخ الحركة, وليتحدث لنا عن الفكر والمنهج الذي تبناه الشقاقي, وعن رسالة سرايا القدس في هذه الذكرى... واليكم نص الحوار:

·   سـ1/ في البداية تحدث لنا عن الفكر والمنهج الذي تبناه الشهيد المؤسس فتحي الشقاقي وانتهجته حركة الجهاد من بعده؟

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول صلى الله عليه وسلم, لقد كان للدكتور فتحي الشقاقي دور كبير في إحضار القضية الفلسطينية إلى قلب المشروع الإسلامي, فقد وضع الشهيد الشقاقي فلسطين أمام الجميع وأوضح أنها يجب أن تتحرر بأيدي المسلمين وليس ذلك شعاراً يرفع بل لا بد من العمل على تحقيق هذا الشعار واقعياً من خلال الربط بين الواقع والتاريخ والقران لتتكامل الصورة في إظهار علو وإفساد بني إسرائيل لان الخلاص يكون لأهل فلسطين بل لكل المسلمين عن طريق عباداً لنا كما في سورة الإسراء.

ولقد نادى الشهيد الشقاقي بأن فلسطين هي جوهر الصراع الكوني بين تمام الحق وتمام الباطل, ففلسطين هي القضية المركزية للأمة جمعاء.

ويعد الشهيد الشقاقي رحمه الله أول من نادى بضرورة الجهاد اللحظي وعدم تأجيله تحت أي ظرف كان, وكان له الشرف في تأسيس وإنشاء أول تنظيم إسلامي مسلح يجاهد على أرض فلسطين وينطلق من رؤية إسلامية خالصة ضن مشروع حضاري إسلامي وكان منهجه ضد الصراع الفكري بين العلمانيين والإسلاميين في الوطن الإسلامي, وكذلك دعا لان تُحل الاجتهادات في الساحة الإسلامية عبر الحوار والممارسة الصحيحة وتوجيه كافة الجهود والطاقات للصراع والمواجهة مع العدو المركزي للأمة "العدو الصهيوني".

كما تتسم حركة الجهاد الإسلامي بوضوح المنهج والتأكيد على الوحدة الإسلامية والشمولية والتنوع والعصرية, وتقف ملتزمة على أرضية أهل الجماعة والسنة.

·   سـ2/ لقد زاوج الشهيد الشقاقي ما بين القران والبندقية وتمكن من زج الإسلاميين إلى ميدان الجهاد والمقاومة.. تحدث لنا في هذا السياق؟

لقد أوضح الدكتور فتحي الشقاقي أن منهج التربية الجهادية الذي يطرحه يشمل محورين أساسيين في تربية المجاهد المسلم.

- المحور الأول/ يتمثل في تربية الفرد على القيم والأخلاق ومبادئ الإسلام الصحيحة  من خلال الفكر والثقافة والتعليم.

- المحور الثاني/ يمثل في مواجهة ومقارعة الأعداء والإعداد والتجهيز لذلك بكل الوسائل والإمكانات مهما كانت قليلة تطبيقاً وامتثالاً لقوله تعالى "وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ"

وشدد الدكتور الشقاقي على أن يسير المحوران معاً نحو تحقيق الهدف الذي يصبو إليه جميع المسلمين من تحرير للإنسان وللأرض والمقدسات , لذلك كان ضرورة المزاوجة بين القران والبندقية ودفع الناس للجهاد والمقاومة.

·    سـ3/ أسرد لنا أبرز العمليات الجهادية التي أشرف عليها الشهيد الشقاقي؟لقد كان للشهيد فتحي الشقاقي الدور البارز في الضلوع بالعديد من العمليات الجهادية والاستشهادية التي هزت أمن الكيان الصهيوني ومنها:

-       عملية بيت ليد "المعجزة" والتي أدت إلى مقتل 24 صهيونياً وإصابة 100 آخرين.

-       العديد من عمليات الطعن في بداية الثمانينيات.

والعديد من العمليات العسكرية المؤلمة للعدو الصهيوني المجرم.

·        سـ4/ تحدث لنا ن أبرز العمليات الجهادية التي حدثت رداً على اغتيال الشقاقي؟من أبرز العمليات التي حدثت رداً على اغتيال الدكتور فتحي الشقاقي عملية دي زنقوف البطولية والتي نفذها الاستشهادي المجاهد رام عبيد. وأيضا عملية كيسوفيم التي نفذها المجاهدين "ربحي الكحلوت" و "محمد أبو هاشم". والعديد من العمليات الجهادية لا مجال لذكرها هنا.

·        سـ5/ ما مدى تأثر مجاهدي سرايا القدس بفكر الشهيد فتحي الشقاقي؟

لقد تأثر مجاهدي السرايا بفكر ومنهج الشهيد الشقاقي، وأكدوا أنهم مستمرين على ذات الدرب والطريق الذي خطه الشقاقي بدمه الطاهر ليؤكد صدق ما كان يدعوا له. وستبقى سرايا القدس ماضية على خطى الشهداء ولن تحيد عن دربهم حتى النصر أو الشهادة.

·        سـ6/ كيف تصف شخصية الشهيد المعلم فتحي الشقاقي ؟

نعم تمتع الشهيد الشقاقي بشخصية مخضرمة ومحنكة فكرياً وفي هذا الإطار أقتبس توصيف الأمين العام للجهاد الدكتور المجاهد رمضان عبد الله شلح عن شخصية الشقاقي في جزء بسيط حيث قال: "كان أصلب من الفولاذ وأمضى من السيف وأرق من النسمة.. كان بسيطاً إلى حد الذهول ومركباً إلى حد المعجزة.. كان ممتلئاً إيمانيا ووعياً وعشقاً وثورة من قمة رأس حتى أخمص قدميه.. عاش بيننا لكنه لم يكن لنا .. كان الإيمان العميق والصبر الجميل هما زاده في مواجهة سيل الأعداء.. لم يكن مجرد أمين عام لحركة فلسطينية بل كان بذرة الوعي والثورة في حقل النهوض الإسلامي الكبير .. سيبقى الشقاقي علامة فارقة في تاريخ جهاد شعب فلسطين والأمة".

·     ســ 7/ ما الأثر الذي تركه الشقاقي في الساحة العربية والإسلامية وفي ميدان الجهاد والمقاومة؟

كان الدكتور فتحي الشقاقي مؤثراً في كل من تعامل معه لذا كان مصاب الأمة فيه بكل شرائحها اتجاهاتها وتياراتها وقواها الحية كبيراً. فلقد كان الشقاقي نقطة الالتقاء التاريخية والنادرة بين كل الفرقاء المخلصين في هذه الأمة.

ومنذ البداية كان الجهاد والمقاومة هو المبرر الأساسي لنهوض الجهاد الإسلامي لتشكيل إضافة جديدة وحقيقية لحل إشكالية كانت قائمة بين الإسلاميين والوطني.

· سـ8/ ما هي رسالة سرايا القدس في هذه الذكرى العطرة لأبناء شعبنا ولرجال المقاومة في كافة القوى والفصائل؟

رسالة سرايا القدس في هذه الذكرى لأبناء شعبنا بأن يسيروا على درب الشهداء وأن يحفظوا وصاياهم وأن يكونوا على يقين كامل بأن هذا الدم الذي انتصر على السيف أمانة في أعناق الجميع.

كانت فلسطين حاضرة في وجدان هؤلاء الشهداء الأطهار, فالمجد الذي كُتب بالدم المسفوح في ساحات الوطن يجب أن يكونوا أوفياءً له. ورسالتنا لرجال المقاومة في الفصائل والقوى بأن ننطلق موحدين نحو مجدنا وعزتنا وكرامتنا التي صنعها هؤلاء الشهداء لنحرر مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

سـ 9/ ما هي رسالة السرايا لعوائل الشهداء والجرحى والأسرى في ذكرى الانطلاقة الجهادية والتأسيس واستشهاد الشقاقي؟

في هذا اليوم المبارك, نؤكد أننا متمسكون بوصايا الشهداء والجرحى والأسرى وسنمضي على دربهم وسنكون على ذات الدرب الذي مضى فيه أبنائكم الشهداء والأسرى والجرحى العظام الذين قضوا وهم يدافعون عن ثرى هذا الوطن المبارك وصنعوا عزاً  لفلسطين كل فلسطين.

فسلامُ لكم ولكم منا كل الحب والوفاء .. سلام لأرواح الشهداء.. والحرية للأسرى .. والشفاء العاجل للجرحى .. دمتم ودام عطائكم لفلسطين.

انشر عبر