شريط الأخبار

أسئلة في أعقاب أغرنات -هآرتس

12:37 - 23 تموز / سبتمبر 2012

بقلم: أسرة التحرير

بعد 39 سنة من حرب يوم الغفران تأبى المصاعب الاليمة التي رافقت تلك الحرب المريرة على الاندثار. المفاجأة من مجرد اندلاع الحرب والثمن الباهظ – أكثر من 2.600 قتيل، الاف الجرحى، مئات الاسرى واحساس الفشل – خلف أثرا عميقا في المجتمع الاسرائيلي. فالكثير من الاشخاص المتصدرين في قيادات الدولة والجيش قضوا نحبهم منذئذ، ولكن الخلافات لم ترفع الى رفوف التاريخ. وهي لاذعة تقريبا مثلما كانت في حينه في 6 تشرين الاول 1973، وفي 2 نيسان 1974، مع نشر تقرير لجنة أغرنات.

        لقد أوصت لجنة أغرنات غولدا مائير، التي قررت تشكيلها،  بإعفاء نفسها. وقد أُخذ بالتوصية: غولدا لم تستقل وموشيه ديان بقي وزيرا للدفاع، اما رئيس الاركان دافيد اليعيزر، قائد المنطقة الجنوبية شموئيل غورديش، رئيس شعبة الاستخبارات، ايلي زعيرا وضباط آخرون فقد تمت تنحيتهم. مع اسبوع ونصف من تقرير أغرنات استسلمت غولدا للضغوط واستقالت؛ ورغم أنفه، ذهب معها ديان أيضا.

        توثيق الحرب وما سبقها، كما نشر منذئذ، اصلح بقدر ما التوازن المخلول. فقد كان لرجال الجيش والاستخبارات دور في عدم الاكتراث، الغرور والاهمال. وكان بينهم من كان يفضل لو أنه استقال بمبادرته؛ ولكن لا ينبغي أن يُنزع منهم ايضا دورهم في بناء الجيش وتأهيله للنجاة بتصميم وبتفانٍ من الضائقة التي علق فيها.

        بسبب تقرير أغرنات ثبت الانطباع وكأن القصور الأساس لحرب 1973 كان استخباريا. البحوث، والان ايضا محاضر الشهادات أمام لجنة أغرنات، تثبت بأن أكبر الاخفاقات كان سياسيا – غولدا، ديان وشركاؤهما لم يرغبوا في السلام مع مصر، بالثمن الذي دفعه بعد ذلك مناحيم بيغن. كما أنهم لم يشركوا المقدرين الاستخباريين في الاسرار التي كانت ستغير التقدير وتؤكد الاخطار. غولدا وديان، وليس اليعيزر وزعيرا، كانا جديرين بان يُذكرا ككبيري المسؤولين عن ثمن الحرب.

        لجنة أغرنات، التي تجاهلت الخلفية السياسية للحرب، حُلت مع ختام عملها. والاسئلة التي لم تعرضها في حينه عادت لتثور الان – مع دروس واضحة للحكومات، ولحروب الحاضر.

انشر عبر