شريط الأخبار

كواليس اجتماع القيادة الفلسطينية بعباس الذي وصف "بالخطير" عقب الاحتجاجات

09:00 - 23 آب / سبتمبر 2012

رام الله - فلسطين اليوم

كشفت مصادر فلسطينية موثوق فيها لـ صحيفة «الحياة» اللندنية أن الرئيس محمود عباس اتهم معظم فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وفي مقدمها حركة «فتح»، بـ «الوقوف وراء التظاهرات» التي اجتاحت مدن الضفة الغربية اخيراً احتجاجاً على موجات الغلاء وارتفاع الأسعار، رافضاً اتهام حركة «حماس» بتحريك الشارع في الضفة.

وخيّر القيادة الفلسطينية بين رحيله او انتخابات تشريعية ورئاسية من دونه، معلناً موافقته على اسقاط «اتفاق اوسلو».

وقالت المصادر إن عباس كان غاضباً جداً خلال اجتماع القيادة الفلسطينية الذي عقد في مقر المقاطعة في رام الله في 15 الشهر الجاري.

ونقلت عن أحد قادة «فتح» وصفه الاجتماع بأنه «الأخطر» الذي تعقده القيادة الفلسطينية، حتى أن الرئيس لم ينتظر العودة من زيارته للهند، بل «رتب» لعقد الاجتماع على عجل، وذلك في غمرة الاحتجاجات العنيفة والاضرابات قبل نحو 10 أيام.

وأضافت أن عباس خاطب المجتمعين من ممثلي الفصائل قائلاً «ليس فقط انصار حركتي حماس والجهاد الاسلامي من شاركوا في التظاهرات، بل من يجلسون هنا على هذه الطاولة، وفي مقدمتهم فتح والجبهتان الشعبية والديموقراطية وحزب الشعب. الجميع كانت لديه غرف عمليات» لتحريك الشارع المحتقن أصلاً، ورفع وتيرة الغضب الشعبي. وأشارت الى أن عباس رفض «توجيه الاتهامات الى حماس بالمسؤولية عن تحريك الشارع» في الضفة، وقال «هذا ليس صحيحاً. من حركوا الشارع يجلسون هنا».

وأوضحت المصادر أن عباس عبر عن «غضبه وضيقه الشديد» من ترديد شعار «يسقط عباس يسقط (رئيس الحكومة في الضفة سلام) فياض»، وحرق صورهما أثناء الاحتجاجات الصاخبة. وذّكر المجتمعين بأنه أبلغهم يوماً ما أنه «في حال خرج مواطنان فلسطينيان يطالبانه بالرحيل فسيرحل، فما بالكم وقد خرج ألفان». وقالت إن عباس طالب المجتمعين بـ «ايجاد حل فوراً»، وخيّرهم بين «الرحيل وتسليم الأمانة أو تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية فوراً من دونه» لانتخاب رئيس جديد للسلطة بديلاً منه، وقال: «كما جئت بالمعروف، سأذهب بالمعروف»، في إشارة الى نيته الانسحاب من منصبه والحياة السياسية بهدوء.

كما كشفت المصادر أن عباس الذي يُوصف بأنه «الأب الروحي لاتفاق اوسلو» بدا محبطاً وحانقاً من موقف إسرائيل والادارة الأميركية، وقال إن «الأفق السياسي مسدود منذ ثلاث سنوات، أي منذ وصول رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو الى الحكم».

 

وقالت إن عباس اعتبر أن «الحصار المالي المفروض على السلطة، الذي كانت الولايات المتحدة أول من طبقه، ناجم عن رفضه العودة الى مائدة المفاوضات، ويهدف الى ثنيه عن التوجه الى الأمم المتحدة في 27 الجاري لطلب الحصول على عضوية دولة مراقب في الأمم المتحدة». وأضافت أن عباس أبلغ المجتمعين بأنه «موافق على إسقاط اتفاق اوسلو وبروتوكول باريس الاقتصادي والتنسيق الأمني، وعلى استعداد للذهاب الى نتانياهو وإبلاغه بإلغاء الاتفاقات».

وجرى نقاش واسع في هذه القضايا، اذ عبر الأحمد عن «رفضه القاطع تنظيم انتخابات عامة»، وقال إنه سيواجهها بكل السبل. واتفق عضو اللجنة التنفيذية نائب الأمين العام لـ «الشعبية» مع الأحمد في أن «الانتخابات العامة مضرة»، وأن اتفاق أوسلو «مضر للشعب الفلسطيني وألحق به الكثير من الأذى ويجب إسقاطه من دون الذهاب الى نتانياهو وعدم التفاوض على بروتوكول باريس».

وطالب عضو اللجنة التنفيذية، عضو المكتب السياسي لـ «الديموقراطية» تيسير خالد بعقد «اجتماع وطني لمناقشة هذه القضايا واعادة النظر في دور السلطة ووظائفها». واعتبر الأمين العام لحزب «الشعب» بسام الصالحي أن هناك خيارين: «إما المواجهة مع الاحتلال، أو اسقاط السلطة برمتها. إن اسقاط أوسلو يعني عودة الاحتلال، وهذا ليس حلاً، الموضوع الرئيس هو انهاء الاحتلال».

 

انشر عبر