شريط الأخبار

بعد استشهاده بـ17 عام.."الشقاقي" شاعر كتب بكلماته عن "جرحٍ" مازال "مفتوحاً"

11:19 - 19 تموز / سبتمبر 2012

غزة - فلسطين اليوم

ترك الشيخ المفكر والشاعر الدكتور فتحي الشقاقي أثراً كبيراً في نفوس من تركهم من خلفه, وتجلى ذلك واضحاً في العديد من المناسبات والكلمات التي كان ينطق بها، والتي كانت تخرج كالكنوز وأصبح الجميع  بتناقلها، ويتحدث بها والتي أصبحت كلمات متداولة في السياسية, خلال هذه الأيام.

"فلسطين اليوم" فتحت ملف الدكتور "الشقاقي" في الذكرى السابعة عشر لاستشهاده، كشاعر وسياسي مزج بينهما مما أثرى المصطلحات السياسية, ودواوين وشعر ومقالات.. وكلمات الشقاقي كانت واضحة وقوية حيث حذر من الصراع الفكري وفقاً لمقولته الشهيرة "الصراع الفكري هو أخطر أنواع الصراع وأعمقها وأبعدها أثراً"

أبرز ما كتب الشقاقي

كانوا خمسة

في يُمني كل واحد منهم منجل

في يُسري كل واحد منهم قفة

تركوا الدرق الأخضر

قالوا يوماً يومين ولا أكثر..

يا عمال بلادي..

هرمت غابات الزعتر..

وانسكب الزيت وغصن الزيتون تكسر..

يا قلب الأرض تحجر ...

لا تزهر أبدا لا تزهر ..

إلا غضبا إلا بركانا يتفجر ..

كانوا خمسة

وجه واحد .. وجه المسيح

مصلوب يا سادة

أي والله مصلوب وجريح

والوجه السادس وجه قبيح

وجه يهودا القادم من خلف البحر

المانع في علب الليل قدوم الفجر

القاتل والمقتال

يبحث عن عمال

يتقدم صوب الخمسة

هيا يا صحبي

استيقظ في قلب الخمسة حزن دهور

في أعينهم تلمح قطرات من نور

في جوفهم تمتد جذور وجذور

يا رعشة في صدري

يا بركانا اخذ يثور ..

لا .. لا يا هذا المأمور

يطعنهم ..

والسكين في قاع القلب يغور

يا جرح تفتح يا جرح

يا جرح تفتح يا جرح

يا أهلي هاتوا الملح

حتى يبقي حيا هذا الجرح

حتى يبزغ من ظلم الليل الصبح ..

لن اغفر لك

لن اغفر لك

تلعننى أمي ان كنت غفرت

تلفظي القدس ان كنت نسيت

تلفظني الفاء

تلفظني الأم

تلفظني السين

تلفظني الطاء

تلفظني الياء

تلفظني النون

تلفظني كل حروفك يا فلسطين

تلفظني كل حروفك يا وطني المغبون

ان كنت غفرت

"وكالة فلسطيني اليوم الإخبارية" حاورت الروائي شعبان حسونة والذي تحدث عن المفكر والكاتب الدكتور الشقاقي، حيث قال: "كتابات الدكتور تأخذ الطابع السياسي والإسلامي ومن يدرس شعره وأدبه يتغذى سياسياً وإسلامياً, فله كتابات من الشعر والخواطر والدراسات الإسلامية والكتب والخطب والندوات ومن يقر أساسياته من الخطب والمحاضرات يتغذى من ناحية أدبية رفيعة".

المعلم الأول

وعند سؤال مدير "دوحة" للإبداع الروائي شعبان حسونة، على يد من تتلمذ أجاب بالقول: معلمي الأول هو الدكتور فتحي الشقاقي كتابته لها تشبيهات وإضافات واستعارات لا يمكن نسيانها, وفي مكنونها العديد من المعاني والرسائل, ولم نفهما في السابق ولكن مع مرور الزمن اكتشفنا أن ما تحدث به القائد المفكر لم يكن جزافاً.

وضرب الروائي حسونة مثلاً لأهم كتابات القائد والمفكر الشقاقي والتي لاتزال عالقة في أذهاننا ولا يمكن نساينها مع مرور الزمن " مثل (حرقت أعواد ثقاب) واستعارات شهيرة له " كشهوة المستقبل المؤمن " وقد فسرت خطاً من قبل العديد , ولكن تفسيرها الصحيح هي رشوة المستقبل".

فلسطين التي نسكنها ولا تسكننا

وبين حسونة أن التعابير والتشبيهات في المقالات السياسية وهي من "الأدب الرفيع " وكل حرف من كتاباته تخدم السياق الرسالي لشخصيته النضالية, موضحاً بأن مقولاته هي مرآة لشخصيته : وأكبر مثال على ذلك عندما عاش في الغربة قال : " فلسطين التي تسكننا ولا نسكنها ".

وأشار حسونة إلى أن كتابات المفكر والقائد الشقاقي أصبحت تستخدم خلال هذه الأيام من قبل جميع أطياف شعبنا الفلسطيني وكافة الأطراف الفلسطينية  "كحرمة الدم الفلسطينية وهي مقولة شهيرة للقائد الشقاقي, مؤكداً أن كتاباته أنتجت لغة أصبحت محط اهتمام الجميع ويستخدمونها  كـ" القضية الفلسطينية القضية المركزية للأمة العربية " وغيرها من الكتابات المشهورة  والتي كانت تحمل في طياتها الكثير.

الشقاقي: نكهة خاصة تدعو للبحث

وقال:"من يقرأ كتابات الشقاقي يشعر بنكهة خاصة, وخاصة من يتعمق في معاني كلماتها كونها تحمل في طياتها الكثير"

وعن الطريقة التي يمكن بها حفظ كتاباته ودواوينه: أوضح: الدكتور الشقاقي لم يطرح نفسه كأديب ولكن ما كتبه وأنتجه فرض عليه ان يحمل لقب شاعر ومفكر وكاتب, ولم يسع الدكتور لطباعة دواوينه، ولكنه قام بنشر قصيدته حكاية من باب العامود" التي نشرت في مجلة المختار الإسلامي, مستنكراً عدم وجود ديوان أدبي للمفكر والشاعر والقيادي الشقاقي حتى اللحظة.

ودعا الروائي حسونة المفكرين والروائيين إلى ضرورة تناول شعر وكتابات الشقاقي في الدراسات والبحث كونها ظاهرة تستحق الدراسة .

تحليلات الشقاقي تظهر في الأحداث الجارية

وأعرب عن دهشته لعدم فهم ما كتبه الشقاقي قبل ثلاثين عاماً, كون أن الإحداث الحالية والمستجدات تجيب كثيراً عن تساؤلات بقيت عالقة عما كتب الشقاقي في السابق ولم نفهما , وأوضح : لا أبالغ عندما أقول لم أقرأ لأي مفكر عالمي ما طرحه الشقاقي, وما حلله وما أشارت له كتباتها فهي تثبت مصداقيتها لما يجري على الأرض حالياً.

وعما إذا كانت شخصيته السياسية قد طغت على شخصيته الأدبية  قال حسونة:"شخصيته كانت مختلطة بين الإنسان والشاعر والسياسي, كونه درس الرياضيات في البداية  ثم درس الطب فيما بعد".

انشر عبر