شريط الأخبار

معركة الشجاعية أحدثت تحولاً واضحاً.. د.الهندي:حراك أهلنا في الضفة أسقط مشروع التسوية

12:38 - 17 تموز / سبتمبر 2012

غزة - فلسطين اليوم

عقدت حركة الجهاد الإسلامي مؤتمراً حاشداً بمدينة غزة صباح اليوم، للإعلان عن التحضيرات لمهرجان انطلاقتها الجهادية وذكرى تأسيسها.

وتحدث الدكتور محمد الهندي عضو المكتب السياسي للجهاد عن ظروف نشاة وتأسيس حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وعن تطورات الوضع السياسي في المنطقة. 

دانت حركة الجهاد الإسلامي الاثنين "العنف" بحق الشعب السوري مؤكدة ان ذلك "لن يثنيه" عن تضحيته في سبيل ان يعيش بحرية، واكد ان "الثورات العربية في مصلحة فلسطين".

وحمل القيادي الفلسطيني بشدة على اتفاق "أوسلو" وعلى نهج التسوية بمجمله، وتساءل عمّا إذا كان المفاوض الفلسطيني بات على استعداد للإعلان عن نهاية هذا الاتفاق، أم أن رهانهم على تحقيق مكاسب منه (الاتفاق) ظلت قائمة، في ظل تصريحات ليبرمان وتهديداته لمحمود عباس. 

ووصف القيادي في الجهاد إصرار السلطة على لاذهاب إلى الأمم المتحدة لطلب العضوية بأنه "ضلال سياسي".

وطالب السلطة الفلسطينية بالتوجه نحو بناء مشروع وطني فلسطيني موحد وجامع بديلاً عن خيار التوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على دولة بعد فشل مسيرة طويلة من المفاوضات.

وقال إن "الشعب الفلسطيني يعاني أزمة في القيادة والقرار والمشروع الوطني الفلسطيني والاستراتيجية، ولا يمكن أن نحصل على دولة من جلد الاحتلال".

وأضاف أن السلطة الفلسطينية تستمر بالسير في ضلالات سياسية بدأت منذ أوسلو وتعمقت مع الانقسام الداخلي، واصفاً إياها بأنها سلطة مفلسة وتركض وراء المال وأن كل هذا لن يجدي شيئاً.

وأكد أن الفلسطينيين وصلوا إلى طريق مسدود وأن مشروع المفاوضات انتهى وبالتالي انتهى حلم الحصول على أي دولة بهذه الوسائل، مشدداً على أن الخروج بمشروع وطني يجمع الكل الفلسطيني هو البديل لكل هذا.

ولفت إلى أن المظاهرات التي شهدتها الضفة الغربية مؤخراً تدلل على فشل السلام الاقتصادي بين السلطة وإسرائيل، مبيناً أن هذا المشروع ترتب عليه حماية أمن الاحتلال عبر التزام السلطة بالتنسيق الأمني وملاحقة المقاومين وبالمقابل استمرار التهويد والاستيطان ونهب الأراضي من قبل الاحتلال.

وحول بديل التوجه للأمم المتحدة لنيل العضوية قال الهندي "ما الذي ستجنيه السلطة من هذه المعركة الدبلوماسية، وكيف يمكن لنا أن نحصل على دولة من جلد الاحتلال، وما مصير منظمة التحرير وقضية اللاجئين".

كما تساءل عن كيفية أن يكون خيار التوجه للأمم المتحدة قضية اهتمام، وكيف يمكن أن يلتف الشعب الفلسطيني حولها في ظل الأزمة الاقتصادية والسياسية التي يعيشها والمعاناة التي يعانيها من كافة الجوانب.

وأكد أنه لا يمكن إقامة دولة فلسطينية على أرض لم نحررها، ولا تملك السلطة أي شيء من أوراق القوة، عاداً أن تأخر الاهتمام الإقليمي وعدم تطبيق قرارات دعم الشعب الفلسطيني سببه عدم امتلاك القيادة لأجندة معينة وانعكاس البدائل الجدية للأزمة التي تشهدها القضية الفلسطينية.

وقال "نحن لا نملك مقاومة ولا وحدة ولا تعزيز لصمود الشعب على المستوى الاقتصادي، ورصيد المطاردين في الضفة صفر لأنهم يتعرضون للاعتقال إما لدى الاحتلال أو أمن السلطة وكل ذلك بفضل التنسيق الأمني".

ورأى أن الحل للأزمة الراهنة التي تشهدها القضية الفلسطينية بشكل عام هو الذهاب للواقع ومواجهة انهيار أوسلو والسلام الاقتصادي والتوجه نحو بناء وحدة وطنية حقيقية تقوم على أساس الثوابت والمقاومة.

وحول المشاركة في الانتخابات، أكد الهندي أن حركته لن تشارك في أي انتخابات قادمة، وستقاطع أي انتخابات بدون توافق وطني ولن تدعم أي جهة مرشحة أو شخص فيها كونها تعمق الانقسام.

وبيّن أن موقف حركته من الانقسام هو موقف المسهل والمقرب لوجهات النظر بين الطرفين، نافياً ما تتناقله بعض وسائل الإعلام حول دعوة مصر الفصائل الفلسطينية للاجتماع فيها.

وتطرق الهندي في حديثه إلى الفيلم المسيء لنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقال إن هذه الفيلم كشف عن خلل الموازين الغربية.

ولفت إلى أن الإسلام والمسلمين على مدار القرون الماضية لم يسيئوا بكلمة واحدة إلى أن الرموز الدينية للغرب، ولم يغذِّ الفكر الإسلامي التطرف والإرهاب كما يدعي الغرب.

وفي معرض رده على تساؤلات حول الوضع في سوريا تمنى القيادي في الجهاد أن تنتهي الأزمة في سوريا وأن تحقن الدماء السورية. وشدد على أن حركته لا تريد التدخل في الشأن السوري لكنها ترى أن التدخل الأجنبي في تلك الأزمة سيزيدها تعقيداً.

ودان العنف وقتل المدنيين وخاصة في مخيمات اللجوء هناك، كما رفض الزج بالعنصر الفلسطيني في الأزمة والخلاف الدائر في سوريا.

وقال إن الشعب السوري شعب يستحق حياة كريمة وآمنة ومستقرة.

وأجاب الدكتور الهندي بإيجاز على تساؤلات تتعلق بتحالفات الحركة وعلاقاتها مع القوى الفلسطينية، بالقول: "إن حركته تسعى إلى إيجاد قواسم مشتركة ونقاط التقاء مع العديد من القوى الفلسطينية في محاولة لتحشيد الجميع حول برنامج المقاومة"، وأضاف أن الحركة توصلت إلى تفاهمات مهمة مع حركة حماس على رفع مستوى التنسيق والتعاون بين الحركتين وتم تشكيل لجان تنسيق في كافة المستويات.

وقال إننا نجري حوارات مع العديد من القوى للوصول إلى مستوى من التعاون والتكامل وحماية الجبهة الداخلية وتعزيز الصمود.

انشر عبر