شريط الأخبار

الغزيون يلجأون لـ'أسواق البالة'

08:32 - 17 تموز / سبتمبر 2012

غزة - فلسطين اليوم

بات من الممكن في قطاع غزة الساحلي أن تقتني عائلاته، التي تعاني من حالات فقر مدقع، ملابس تحمل شعارات لماركات عالمية، ليس من باب الترف، مثل الآخرين في الدول الغنية، ولكن بسبب حالات الفقر المنتشرة بنسب كبيرة، جراء تفشي البطالة.

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة القدس العربي يقول :"في قطاع غزة عادت الحركة التجارية لمحلات 'البالة'، وهي المحلات التي تبيع ملابس استخدمت من قبل، بعد أن شرعت إسرائيل بتخفيف قيود الحصار الذي تفرضه منذ خمس سنوات على القطاع، ما أتاح فرصة ذهبية للسكان الذين يعانون من الفقر من الحصول على ملابس بأثمان أقل من تلك المباعة بالمحلات التي بالغالب تبيع منتوجات مصنوعة في الصين.

وعلى خلاف السنوات الماضية التي عرفت فيها غزة 'ملابس البالة' التي كانت تباع فقط في سوق 'فراس' الشعبي، انتشرت بسبب الحاجة لتوفير النقود، محلات في شتى أرجاء القطاع، حتى أن بعض التجار لجأوا إلى افتتاح محلات بمساحات كبيرة لبيع هذه الملابس، التي بالعادة تكون قد استوردت بأثمان بخسة من دول غربية، استخدم سكانها من قبل هذه الملبوسات.

وهنا لم يعد يأبه السكان على اختلاف أعمارهم، وحتى مستوياتهم في اقتناء هذه الملابس، التي ظل ارتداؤها لسنوات ماضية محل استهجان من البعض، وربما ساعد في ذلك توسع حركة الاستيراد بعد تخفيف قيود الحصار، وما يدخل للقطاع من سلع عبر أنفاق التهريب مع مصر، مما جعل أمر التفريق بين الملابس الحديثة والقديمة أمرا صعبا، للجوء موردي 'ملابس البالة' الى إدخال غير المهترئ منها.

ويفرق الغزيون بين المحلات التي تبيع الألبسة الجديدة والمستخدمة، باللافتات التجارية التي تعلو محلات بيع 'ملابس البالة' حيث يكتب أعلاها 'ملابس مستوردة، للإشارة الى أن هذه المنتجات من الملابس، تحمل غالبيتها ماركات تجارية عالمية، تفوق جودتها بأضعاف تلك الملابس الجديدة، التي بالغالب يتم استيرادها من الصين.

وللغزيين حكايات كثيرة مع هذه المحلات، لكنهم جميعاً يتفقون على أن غلاء أثمان الملابس الجديدة، وعدم توفر المال اللازم لشرائها هو ما دفعهم لشراء 'ملابس البالة'.

ففي السوق الشعبي بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، الذي يعقد صبيحة كل يوم اثنين، تجد نساء وفتيات بأعداد ملحوظة يحطن بـ'بسطة' ملابس مستخدمة، يعرفن صاحبها جيداً، يأخذن ما يردن من ملابس لأطفالهن، ولهن، ولأزواجهن أيضاً، وتفسر إحداهن الزيادة في عملية شراء القديم، بالقول ان ثمن قطعة واحدة من الملابس الجديدة، يساوي ثمن كسوة أسرتي بالكامل.

وبمقدور الشخص أن يقتني قميصاً بنحو دولار واحد، وبنطال جينز بدولارين، في حين يفوق ثمن القميص الجديد 20 دولارا، ويصل ثمن بنطال الجينز إلى أكثر من 30 دولارا.

وفي غزة يتفشى الفقر والبطالة بنسب عالية، وتشير تقارير محلية ودولية إلى أن نسبة البطالة تقترب من الـ40 بالمئة، وأن نسب حالات الفقر تزيد عن الـ 70 بالمئة. وتؤكد تقارير لهيئات دولية أن الحصار الإسرائيلي أثر على حياة السكان الغزيين، وتسبب في انتشار ظاهرة الفقر بينهم.

وشوهدت حركة البيع في محلات 'البالة' رواجاً في موسم العيد الماضي، ما يؤكد أنه تم ارتداؤها في العيد، كبديل عن الملابس الجديدة.

ويقول خالد الطالب في السنة الثالثة بالجامعة انه لا يجد حرجاً في ارتداء 'ملابس البالة'، ويؤكد أن هناك طلابا آخرين كثرا مثله، ويشير إلى أن الحالة الاقتصادية السيئة، وقلة الأموال التي يوفرها والده دفعته لشراء هذه الملابس.

ولم يعد هناك بسبب تفشي الفقر حرجاً كما كان في الماضي لدى السكان في ارتداء هذا النوع من الملابس، ويقول بائعون ان هناك طلاب جامعات وموظفين يزورونهم لشرائها، خاصة تلك التي تحمل علامات تجارية معروفة.

انشر عبر