شريط الأخبار

إدارة السجون تهمل علاج الأسير "بحر" رغم إصابته بأمراض جديدة

12:31 - 15 حزيران / سبتمبر 2012

غزة - فلسطين اليوم

حَوَلت إدارة السجون الإسرائيلية الأسير عامر محمد عيد بحر (31 عاما) لمختبر تجارب رغم معاناته من عدة أمراض، وبسبب عدم تحديد مرضه الحقيقي، حيث أصيب بمضاعفات خطيرة أدت لفقدانه 20 كيلو غرام من وزنه وفقدانه القدرة على النوم، ورغم ذلك ترفض الادارة تنفيذ توصيات أطباء مختصين اجروا فحوصات طبية له لمتابعة علاجه في المستشفى وتواصل نقله بين السجون والمستشفيات ما يفاقم وضعه الصحي.

واثر زيارة محامي النادي، للأسير بحر في عيادة سجن الرملة، أعرب عن قلقه الشديد على حياته بسبب السياسة الخطيرة التي تمارس بحقه، والتي كان يمكن تلافيها من خلال متابعة علاجه وفق توصيات وقرارات الأطباء التي لاتحظى بأي اهتمام من قبل إدارة السجون.

بداية المرض

وروى بحر من سكان بلدة أبو ديس والمعتقل منذ 19-7-2004 والمحكوم 12 عاما، لمحامي نادي الأسير تفاصيل رحلة معاناته مع المرض والتي بدأت خلال احتجازه في سجن النقب الصحراوي قبل عامين، وقال "أصبت هناك بألم حاد فأجريت لي عملية إزالة زائدة زعم الأطباء أنها ملتهبة جدا، ولكن رغم العملية وبعد إجراء تصوير تلفزيوني في مستشفى سوروكا تبين معاناتي من التهابات شديدة وقرر الأطباء ضرورة متابعة علاجي"، مضيفا "رغم توصيات طبيب السجن أعادوني للنقب، ورغم إبلاغي لطبيب السجن بحاجتي لمتابعة مشكلة الالتهابات إلا أنه لم يكترث للأمر وأهمل الموضوع".

مضاعفات خطيرة

وتابع الاسير بحر حديثه لمحامي نادي الاسير قائلا "بعد سنة من المعاناة وعدم الاكتراث، ظهرت مشكلة الشهيد زكريا عيسى وإصابته بمرض السرطان، وعلى اثر ذلك وافقت الادارة على فحصي وتبين أن الالتهابات تفاقمت بشكل كبير وامتدت للامعاء بالإضافة إلى عدم زوال الالتهابات القديمة".

وذكر "امام خطورة حالتي، اضطرت الادارة لاخراجي بشكل دوري إلى مستشفى "سوروكا" و"اساف هروفيه"؛ لاجراء الفحوصات، وأصبحوا يعطونني أنواع مختلفة من الأدوية وكل فترة يغيروا الدواء بسبب عدم فعالياته، وفي النهاية أعطوني دواء من نوع (ليموران)"، ويكمل بحر "نقلوني لسجن ايشل بدل المستشفى وبعد شهر ونصف من تعاطيه بدأت اعاني من مشكلة تقيء دماء، وسارعت لشرح حالتي لعيادة السجن خاصة مع استمرار تدهور وضعي الصحي"، مؤكدا ان طبيب السجن لم يكثرت لذلك الأمر.

أوضاع قاسية

لم تجدي صرخات الاستغاثة في التأثير على ادارة السجون للسماح له بالاقامة والعلاج في المستشفى واستمروا بنقله، ويقول محامي نادي الاسير "قبل حوالي أسبوعين زاد وضع الأسير سوءا وهو في سجن هداريم، ونتج عن ما حدث معه أن فقد الوعي ونقله الأسرى على حمالة إلى عيادة السجن، وحتى لدى نقله على حمالة لم يكترث طبيب السجن له وتأخر عنه ساعة حتى فحصه"، مضيفا "وعند إجراء بعض الفحوصات قرر نقله على الفور إلى المستشفى وقد طلب سيارة إسعاف، وتم نقله إلى مستشفى كفار سابا، حيث أجرى له تصوير ct وتبين من التصوير أن الالتهابات قد زادت بشكل كبير جدا وقد ارتفعت من الأمعاء إلى منطقة الصدر".

وأضاف الاسير بحر "الطبيب المسؤول في كفار سابا قرر عدم إخراجي من المستشفى لخطورة وضعي الصحي ولكوني بحاجة إلى متابعة وإجراء فحوصات وتحاليل طبيبة لتشخيص المشكلة لدي، ولكن مصلحة السجون أصرت على إخراجي من المستشفى وابلغوهم انهم سينقلوني إلى عيادة سجن الرملة".

إهمال وآلام

وقال الاسير بحر "قبل اسبوع نقلت لعيادة الرملة ومنذ دخولي حتى يوم الزيارة لم يقدموا لي شيئا او أي رعاية طبية في وقت يزداد نزيف الدماء لدي يوما بعد يوم"، وأشار الأسير إلى أن يوم زيارة المحامي له كان الاسوء حيث نزف كمية كبيرة من الدماء عن طريق الاستفراغ والإسهال ورغم ابلاغه طبيب عيادة سجن الرملة رد عليه "انه لا يستطيع تقديم شيء له ولا حتى العلاج"، واكتفت الادارة بابلاغه انه سيتم اخذ عينات لفحصه وتشخيص مرضه ".

وابلغ الاسير بحر محامي نادي الاسير، ان وزنه انخض من 95 كيلو الى 75، ومنذ أسبوعين أصبح يعاني من حساسية بحيث تنتشر حبوب في جميع أنحاء جسمه وهي تسبب له الم وحكة تتسبب في عدم القدرة على النوم، وذكر انه يزودونه بدواء "كورتيزون" ولم يخبروه حتى لحظة الزيارة عن سبب مرضه الجديد والقديم وسبب انتشار الحبوب.

وأضاف "انه تعرض خلال السنتين إلى إهمال طبي كبير جدا نتج عنه تفاقم وضعه ووصوله إلى ما وصل إليه"، مشيرا إلى أن جريمة الإهمال الطبي لا تزال مستمرة وخصوصا ما حدث معه من أسبوع وإخراجه من مستشفى كفار سابا على خلاف إرادة الطبيب.

وافاد المحامي، ان بحر حول إلى مستشفى أساف هروفيه قبل أسبوعين واخبروه انه يجب أن يحول بشكل فوري ومستعجل إلى أخصائي جلد وأخصائي أمعاء.

وذكر بحر، انه عندما عاد إلى عيادة سجن الرملة أعطوه دواء حساسية ودهون ولم يهتموا لموضوع تحويله إلى الأخصائيين، مؤكدا ان مشكلة الحساسية تزداد وقد أصبح ينزف دم من جسمه من الحك مكان الحبوب، ومن شدة معاناته لا يستطيع النوم مطلقا لا بالليل ولا بالنهار.

بخصوص مشكلة المعدة، ابلغ بحر محامي نادي الاسير انه جرى تحويله إلى مستشفى "أساف هروفيه"، وقد أجريت له بعض الفحوصات ولم يتم إعلامه بالنتيجة الحقيقية، وكل ما تم إعلامه به هو أن ما يعاني منه هو التهابات مزمنة وحادة.

مناشدة مستعجلة

وعبر محامي نادي الاسير، وجه بحر رسالة ومناشدة مستعجلة لكل الجهات المسؤولة وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، من اجل التحرك الفوري لإنقاذ حياته وإنقاذ غيره من الأسرى وما يتعرضون له من إهمال طبي يجعل من المشكلة البسيطة كارثة صحية كبيرة، مؤكدا ان جميع التوصيات سواء من مستشفى سيروكا إلى أساف هروفيه إلى كفار سابا أوصت بضرورة متابعة الالتهابات منذ البداية ولكن لم يكترث أي من ما يسمى أطباء عيادات السجون لوضعه.

انشر عبر