شريط الأخبار

كل الاختيارات على المائدة.. يديعوت

12:09 - 14 حزيران / سبتمبر 2012

 

بقلم: اريئيلا رينغل هوفمان

(المضمون: لعبة حرب بينت السيناريو المنتظر اذا ظلت ايران ماضية في تنفيذ مشروعها الذري وتُبين باختصار ان اسرائيل لن تجد بُدا من مهاجمة ايران لأنه يبدو ان الادارة الامريكية غير عازمة على تغيير موقفها وهو عدم التدخل العسكري في الصراع - المصدر).

اليوم هو الجمعة، الخامس من تشرين الاول 2012 الساعة الثالثة بعد الظهر. يجلس في غرفة اجتماعات ديوان رئيس الوزراء في القدس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع اهود باراك ورئيس هيئة الاركان بني غانتس. وقبل ذلك ببضع دقائق انتهت جلسة للمجلس الوزاري السياسي الامني المصغر. وكانت تلك جلسة ستدخل صفحات التاريخ. فقد أجاز الوزراء بالاجماع توصية نتنياهو وباراك بابادة المنشآت الذرية في ايران بعملية عسكرية ومنحوهما تفويضا ليقررا موعد الهجوم، وبدأت كرة الثلج تتدحرج.

وفي الولايات المتحدة يستيقظ الرئيس براك اوباما ليوم آخر من حملته الانتخابية. وبعد بضع ساعات يفترض ان يركب هو وزوجته ميشيل الطائرة الرئاسية في طريقهما الى جولة في فلوريدا، لكن آنذاك تأتي مكالمة هاتفية من مستشار الامن القومي توم دونيلون. ويكون إبلاغ أولي غير رسمي الى الآن للقرار الحاسم الذي اتخذ في المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر. فلا تُنفذ جولة الانتخابات في فلوريدا.

وفي اثناء ذلك، في ايران، يُنهي الزعيم الروحي الأعلى علي خامنئي صلاة يوم الجمعة في المسجد المركزي في طهران. ويتابع ناس استخباراته في تأهب الأنباء المنشورة في وسائل الاعلام الامريكية والاسرائيلية ويحاولون استخراج علامات تشير الى هجوم قريب.

هذه هي صورة البدء للعبة الحرب التي أُجريت هذا الاسبوع بمبادرة "ملحق السبت" في غرفة نقاش "يديعوت احرونوت". وقد اختير اللاعبون بناءا على معرفتهم الوثيقة بالشخصيات الفاعلة وتجربة طويلة في الميدان السياسي الأمني، الى جانب مشاركة في ألعاب حرب تُجرى في مراكز اتخاذ القرارات في اسرائيل باعتبارها جزءا من الاستعدادات لسيناريوهات حقيقية. ويفترض ان يعبروا عن قرارات قد يتخذها أصحاب المناصب بالفعل، لكنهم لا يمثلون بالضرورة مواقف القادة الكبار.

حددت أسرة "ملحق السبت" الفروض المسبقة بحسب السيناريو المنطقي للأحداث وهي لا تخضع لجنون وأخطاء فجائية للقادة. وقد تم تصوير اللعبة وتسجيلها، ونعرضها هنا مع الاختصار المطلوب. وبرغم ان اللاعبين جلسوا حول مائدة واحدة  فانهم لم يستطيعوا في بعض الحوار، كما هي الحال في الواقع، ان يتوجه بعضهم الى بعض مباشرة واستعانوا من اجل ذلك بمراسلة الملحق.

يُجسد البروفيسور عوزي أراد، الذي كان يعمل الى ما قبل سنة مستشار الامن القومي لرئيس الوزراء، يُجسد نتنياهو في لعبة الحرب. ويؤدي دور الرئيس اوباما البروفيسور ايتان غلبوع وهو مختص بشؤون الولايات المتحدة. ويُجسد الوزير السابق الدكتور أفرايم سنيه وزير الدفاع باراك، ويؤدي اللواء (احتياط) غيورا آيلاند دور رئيس هيئة الاركان غانتس أما الدكتور شموئيل بار، وهو خبير بشؤون ايران وعامل في مجموعة الاستخبارات في السابق، فأدى دور خامنئي.

"إكبحوا المجانين"

يبدأ أراد، في دور رئيس الوزراء لعبة الحرب بالاعلان الحاد الذي يقول: "اتخذت حكومة اسرائيل بموافقة المجلس الوزاري الامني المصغر الآن قرار الهجوم على ايران ولم تُبلغ الولايات المتحدة حتى الآن".

هل تنجح اسرائيل في مباغتة ايران؟ ليس هذا مؤكدا. "أنا أتابع في تأهب وسائل الاعلام الاسرائيلية والامريكية للفحص عما يتسرب من اسرائيل وعما يتسرب من الولايات المتحدة"، يكشف عن ذلك شموئيل بار الذي يؤدي دور خامنئي. "أعلم من تجربة الماضي أنه اذا اتخذ قرار الهجوم وأراد شخص ما في اسرائيل منع الهجوم فانه سيبادر الى تسريبه الى الامريكيين ويطلب: "إكبحوا هؤلاء المجانين الذين يجلبون كارثة علينا". ولا يبقى شيء في دولة اسرائيل سرا ووجدت من قبل حالات سرب فيها الأنباء وزراء كبار جدا. من المهم لي أن أفهم هل يأتي هذا الهجوم ومتى، وهذا مهم عندي ايضا كي أفهم كيف يؤثر في الامريكيين".

أفرايم سنيه (وزير الدفاع): "قبل ان تنطلق العملية في طريقها، أريد ان أقول لرئيس الحكومة ولرفاقي في المجلس الوزاري المصغر أمرين. الاول أنه يجب علينا فورا بعد اتخاذ القرار ان نُبلغ رئيس الولايات المتحدة. لأن عملية عسكرية بهذه السعة من غير ابلاغه ستُحدث توترا استراتيجيا ولن نقول عداوة امريكية ضرره ثقيل جدا. قد لا يكون مثل قنبلة ذرية ايرانية لكنه يساويها في المقدار. ولا تستطيع اسرائيل ان تسمح لنفسها بهذا. فسيكون هذا خطأ شديدا ولهذا يجب ان نكون مستعدين لامكانية ان يطلب اوباما منا ان نزن ذلك من جديد حتى في الساعة المحددة للعملية. واذا حدث هذا فأريد ان أكون على يقين من أننا نأتي مستعدين مع رزمة شروط مثل هل تلتزم الولايات المتحدة بحماية اسرائيل في الساحة الدولية من جميع محاولات الاقتطاع من قدراتها الاستراتيجية؟ لأن هذا شيء قد يحدث. أو هل تطلب الولايات المتحدة ان تكون اسرائيل شريكة في مسيرة سياسية في الشرق الاوسط وهل تضمن حماية المصالح الاسرائيلية.

"والامر الثاني أنه يجب ان نحدد للجيش بدقة ما هي أهداف العملية. ان نحدد الهدف. وأنا أوصي رئيس الوزراء بأن يحدد ان الأهداف هي: 1- القضاء على القدرة الذرية والصاروخية لايران. 2- الاضرار بقدرتها الاقتصادية ومنعها من ان تكون لاعبة دولية في هذا الميدان ما بقي هذا النظام على حاله. 3- المس بمعاوناتها في المنطقة اذا شاركت في المعركة علينا وفي هذا الترتيب. لا نتجه الى هذا الاجراء اذا لم يُفض آخر الامر الى تغيير استراتيجي كبير في الشرق الاوسط، والتغيير قبل كل شيء هو اخراج ايران من المعادلة الاقليمية".

عوزي أراد (رئيس الوزراء): "النقاش الذي تم هنا بمشاركة قادة أذرع الأمن يدل على أنه وُجدت صعوبة كبيرة في اتخاذ هذا القرار وعلى مبلغ كونه مصيريا. وفيما يتعلق بالكلام الذي قاله وزير الدفاع فانني أتحفظ من الأهداف التي عرضها باراك هنا وسأصوغها صياغة مختلفة. أنا أقبل كلامه المتعلق بالولايات المتحدة فنحن نُبلغ الامريكيين ونعمل على أساس فهم الامريكيين لحقنا في العمل. ونحن نتوقع ان تعمل الولايات المتحدة – على أساس التزامها بأمن اسرائيل والحفاظ على الاستقرار في المنطقة – هي ايضا في ضمان مصالحهم ومصالحنا".

أيها الرئيس اوباما، هل تلقيت الابلاغ

ايتان غلبوع (رئيس الولايات المتحدة): "أنا متفاجيء وغاضب وسأبذل كل جهد لمنع هذا الهجوم. كل الاحترام لرئيس الوزراء لأنه قرر وأنا ايضا أقول له: من حقك ان تقرر ما تريد لكن الولايات المتحدة قد أوضحت مرة بعد اخرى أنه لا داعي لهذا الهجوم في هذا الوقت. فهذا الهجوم قد يسبب قطيعة شديدة جدا للعلاقات بين الولايات المتحدة واسرائيل، وأنا لا أقول الآن ما الذي سأفعله وما سأقوله ايضا ليس هو بالضرورة ما سأفعله لكنني أريد منع الهجوم بكل طريقة".

ان رئيس الوزراء يسمع هذه التعليلات منذ زمن طويل وهو يعرف موقف الولايات المتحدة لكنه يُصر على ان اسرائيل لا تملك اختيارا.

ايتان غلبوع: "أُصر اذا على تكرار التعليلات. فكي يكون من الممكن ادارة حرب نحتاج قبل كل شيء الى ان تكون لها شرعية داخلية ودولية، ولا توجد شرعية كهذه لا في اسرائيل ولا في الولايات المتحدة ولا في المجتمع الدولي. واحدى السبل الأهم لاحراز الشرعية هي استنفاد جميع الوسائل الاخرى، أي الدبلوماسية والعقوبات. صحيح ان العقوبات لم تحرز هدفها الى الآن وهو تغيير الموقف الايراني، لكن يجب ان يُمنح هذا فرصة اخرى، ويجب تشديدها كي يفضي الوضع الاقتصادي الصعب في ايران الى تغيير السياسة. ان الوضع اليوم هو ان النظام في ايران يعتقد ان احراز السلاح الذري سيُمكّنه من البقاء. واستراتيجيتنا هي ان نؤدي الى تغير المعادلة، أي ان يُعرض استمرار تطوير السلاح الذري بقاء النظام للخطر، ويكون هذا بواسطة الضغط الاقتصادي. واذا أصرت اسرائيل فانها تجعل الولايات المتحدة تقف في وضع صعب جدا، هذا قرار من جهة واحدة منها عشية انتخابات في الولايات المتحدة وسيفضي الى شقاق عميق بين الدولتين. واذا هوجمت اسرائيل ردا على ذلك فهي نفسها ستتحمل المسؤولية.

"وأنا أقول لنتنياهو مرة اخرى: إعرض عليّ ما هي مطالبك وما هي شروطك من اجل الامتناع مع كل ذلك عن هجوم عسكري".

افرايم سنيه (وزير الدفاع): "بعد ان سمعنا كل هذا الكلام أريد ان أعلم ما هو البرنامج الزمني للامريكيين. قال اوباما انه يعارض الاحتواء ويؤيد المنع للذرة الايرانية، وقال وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا الذي كان عندنا في البلاد ايضا: "لن يكون لايران سلاح ذري، نقطة". وقد نشر في هذه الايام تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية يُبين أنهم آخذون في التقدم في موضوع التخصيب وفي تطوير منظومة السلاح ايضا كما يبدو. فالسؤال اذا هل يوجد على محور الزمن نقطة يستطيع اوباما ان يقول لنا، أي لحكومة اسرائيل: من هنا فصاعدا سأعمل. وأنا أقول هذا برغم ان القرار قد اتخذ وصوت مؤيدا له، لأنني ما زلت اعتقد ان ليس من الصواب الخروج لعملية كهذه قبل الانتخابات، ويجب ان يكون طموحنا الى ان تُنسق العملية مع الامريكيين أو تحظى بتأييدهم السري على الأقل".

غيورا آيلاند (رئيس هيئة الاركان): "أريد ان أُضيف شيئين. يقول وزير الدفاع في واقع الامر إن نافذة الزمن الاسرائيلية ونافذة الزمن الامريكية الآن مختلفتان بالمعنى العملياتي. فنافذة زمننا تُغلق سريعا لكن نافذة الزمن الامريكية، العملياتية، أكبر كثيرا. ولهذا اذا لم نعمل الآن فاننا نأخذ في الحسبان ان نافذة زمننا ستُغلق. والامر الثاني هو انه يوجد قدر من المعارضة الامريكية لا يترك لاسرائيل مجال عمل. نحن نستطيع العمل في غزة أو في لبنان حتى لو خالفنا بذلك رأيا امريكيا صريحا ولا نستطيع ان نفعل هذا في الخليج، فما لم يوجد أمر كهذا فانه يمكن ان نستمر في العمل بحسب تقديراتنا فقط".

عوزي أراد (رئيس الوزراء): "من الواضح للامريكيين ايضا الآثار الخطيرة جدا على اسرائيل – وعلى الشرق الاوسط والعالم الحر ومصالح الغرب ايضا – الكامنة في ايران الذرية. وحينما قال اوباما انه مصمم على منع حصول ايران على القدرة الذرية فعل ذلك عن معرفة استراتيجية عميقة بأن هذا الامر يوجبه ايضا أمن الولايات المتحدة. ومع ذلك، وفي ضوء تقدم ايران المتواصل نحو القدرات الذرية، وعلى خلفية الاتصالات الدائمة بيننا وبين الامريكيين والتعاون العسكري والامني العميق بيننا وبينهم، سألته الاسئلة التي أثارها هنا وزير الدفاع وهي: هل، ومتى في الأساس، ستخلصون الى استنتاج أنكم استنفدتم الوسائل وأنكم عازمون على استعمال قوتكم العسكرية؟ وأصررت مع ذلك على أنه من المهم ان يعلم الايرانيون ماذا سيحدث اذا لم يطيعوا قرارات مجلس الامن ولم يوقفوا مسار التطوير الذري. إن عدم العمل الآن بالنسبة الينا يعني ان نُسلم للعلم بأن الايرانيين سيصلون في غضون اسابيع أو أشهر الى قرب شديد من القدرة على تركيب منشأة أو قنبلة ذرية. ولن يحتمل الجميع هذا الوضع. ولهذا ينبغي ان نحدد هنا والآن ما هي الخطوط الحمراء. وأضفت قائلا ان عدم الهجوم الآن بالنسبة الينا يعني ان نخسر شيئا ما من قدراتنا على محور الزمن ولهذا أحتاج الى أجوبة محددة ملموسة. وقد اقترح دنيس روس مثلا أن يعطي رئيس الولايات المتحدة جوابا محددا بأن يقول مثلا متى سيفهم ان ايران على شفا لمسة للذرة وأن هذه هي اللحظة التي ستعمل فيها الولايات المتحدة.

"يا سادتي، يؤسفني ان أقول لكم إنني لم أتلقَ جوابا مرضيا عن هذه الاسئلة. وهناك من يُبين لنا ايضا أننا قد بقينا وحدنا في المعركة بالفعل. ويقولون لنا إننا نقف وحدنا. لن يقوم الامريكيون بالعمل، ولا يوجد تشجيع أكبر من هذا للايرانيين كي يستمروا في برنامجهم".

"طوفان تسريبات"

أهناك شيء قد يجعل ايران تعلن قائلة: نحن نوقف المشروع الذري؟

شموئيل بار (زعيم ايران): "لا شيء. لا يوجد شيء كهذا. قبل شهرين فقط نشرت مقالة لي فيها تحليل مفصل لما يحدث وورد فيها هناك قولي ان امريكا لا تستطيع ان تفعل شيئا. لا امريكا ولا اسرائيل من غير امريكا. ومن الواضح لنا تماما انه بعد ان نتوصل الى القدرة الذرية فان جميع العقوبات اليوم ستبطل من تلقاء نفسها كما حصل مع كوريا الشمالية بالضبط. وسيختفي مطلب العودة الى الوراء ويبقى مطلب "الغموض" فقط. فعندكم قدرة ذرية لكن لا تُفسروا ذلك فقط".

افرايم سنيه (وزير الدفاع): "يعني هذا انه لا نفع من استمرار المحادثات. سمعنا الامريكيين وما قاله اوباما نفسه وما قاله وزير دفاعه بانيتا وما قالته وزيرة خارجيته كلينتون. قالوا: "لن ندع ايران يكون عندها سلاح ذري". لكنهم لا يقولون ما هو خطهم الاحمر. كنت في مؤتمر "ايباك" في 2008 قبل ان يُنتخب اوباما وسمعته يقول: "سأتوصل الى قرار حتى نهاية السنة". وحدث جدل آنذاك أهي نهاية السنة اليهودية أم نهاية السنة الميلادية، لكن ذلك استهلك زمنا طويلا الى ان بدأوا يفعلون ما يُسمى "عقوبات تصيب بالشلل". اذا من حقي أن أكون قلقا".

ايتان غلبوع (رئيس الولايات المتحدة): "بحسب تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير – وبحسب جميع الحسابات التي أجرتها الاستخبارات – ستحتاج ايران الى سنة اخرى على الأقل لاحراز سلاح ذري. ويجب ان نستنفد في هذه السنة كل الوسائل وان نزيد الضغط الاقتصادي وان نعمل دبلوماسيا".

افرايم سنيه: "لماذا تقول دبلوماسية؟ لأننا لم نعد نؤمن بالدبلوماسية".

ايتان غلبوع: "لا نحب ان يقولوا لنا ماذا نفعل. تتحدثون طوال الوقت عن أهم مبدأ وهو المبدأ الاخلاقي وهذا يغضبنا. وقد قال لكم رئيس هيئة الاركان العامة من قبل: نحن لن نتدخل. وهو لا يمثل هنا رأي فرد. وقد قال منذ وقت غير بعيد ايضا رئيس وكالة الاستخبارات المركزية ان العلاقة باسرائيل تُعرض الجنود الامريكيين في العراق للخطر. فأنا أُكرر قولي لاسرائيل لا تخرجي لهذه العملية. وأنا أعلن انه اذا لم يهاجمنا الايرانيون ولم يمسوا بحلفائنا فليس ما يدعوني الى ان أكون مشاركا".

شموئيل بار: "يتبين لي انه بعد عشر دقائق من انتهاء محادثة بين مسؤول امريكي كبير ومسؤول اسرائيلي كبير، كتب توماس فريدمان عمودا صحفيا في صحيفة "نيويورك تايمز" جاء بعده فورا طوفان من التقارير الصحفية تشتمل على تسريبات مكثفة جدا من الامريكيين ترمي الى احباط العملية الاسرائيلية. ومعنى ذلك في المستوى العملياتي فقدان تأثير المفاجأة تماما. ومع ذلك فانني على يقين من ان الولايات المتحدة لن تهاجم على أية حال من الاحوال، ولما كنت أرى ان الولايات المتحدة واسرائيل سيان، فأنا على يقين من ان احتمال هجوم اسرائيلي هو منخفض جدا ايضا ولهذا فانني لست خائفا. وأنا أرى ان الأنباء التي تتحدث عن ان اسرائيل توشك ان تهاجم ليست أكثر من محاولة اخرى للضغط على العالم، وجوابي هو تشديد الهجوم الكلامي وربما تجربة صواريخ اخرى لتسخين الجو".

ما الذي يحثك على تسخين الجو؟

شموئيل بار: "لأنني أومن ان هذا سيردع الطرف الثاني. أعلم ان عندي مشكلة في مواجهة القوة الاسرائيلية فضلا عن القوة الامريكية، ولهذا أُظهر قوة أكبر كثيرا مما أملك. وأبثها باستعمال الكلام أو بنشر صور فوتوشوب".

افرايم سنيه: "ليكن واضحا انه لا يوجد قرار من المجلس الوزاري المصغر غير مشروط لا يوجد بعده محل لأي خطوات اخرى. فأنا أذكر الجميع اذا بما قد نشر في مصادر اجنبية وهو ان رئيس الوزراء السابق أعلم الولايات المتحدة بخطة عملياتية ما (القصد الى مهاجمة المفاعل الذري في سوريا – الكاتبة)، وعارض الامريكيون وانقضى بين الابلاغ والتنفيذ بضعة أشهر. وقد يحدث هذا هنا ايضا".

شموئيل بار: "أنا أقرأ وأسمع ان اسرائيل تتابع التهديد. فأنا أُهدد اذا بأن نحرق الكيان الصهيوني اذا تجرأت على الهجوم. وأنا أُهدد ايضا دولا قد تمر اسرائيل منها كالسعودية ودول الخليج. وأنا أدعو ايضا رجال حزب الله وحماس وأعلن أننا سنفجر العالم كله لا أعني نحن بل أعني اخوتنا المسلمين الغاضبين الذين سيرون الهجوم الصهيوني مسا ببلد مسلم. وأنا أُركز جهودا ايضا لاحداث ازمات في الخليج. وأنا في اثناء ذلك أُسكن جأش مواطني ايران وأقول لهم ان حرس ثورتنا سيواجهون كل مؤامرة وأقول ايضا إن من الواضح ان العدو سيحاول التآمر على الوحدة الايرانية لكننا غير قلقين".

"65 ألف صاروخ في لبنان"

خول المجلس الوزاري المصغر نتنياهو وباراك ان يعملا في الوقت المناسب. يا رئيس الوزراء، ما هي أهداف العملية وما هي توجيهاتك لرئيس هيئة الاركان؟.

عوزي أراد: "الأهداف هي الهجوم على البنى التحتية للبرنامج الذري ومنها النظام الصاروخي والمنظومات المضادة للطائرات الايرانية. لن يكون في هذه المرحلة توسيع للأهداف نحو أهداف نفط أو اقتصاد أو نظام حكم، لكن سيكون بعد ذلك فقط اذا رد الايرانيون بصورة تصعيدية وستبرز أهداف عسكرية واقتصادية اخرى ومنها أهداف نظام الحكم".

غيورا آيلاند: "يتعلق تناولي للانجازات المتوقعة للعملية العسكرية بالاجوبة عن اربعة اسئلة. الاول: مستوى معلوماتنا الاستخبارية. فكم نعلم وبأي مستوى من اليقين ماذا يملك الايرانيون وأين. ويتعلق السؤال الثاني بقدرتنا على ان نجلب الى الأهداف الصحيحة الكتلة المناسبة من طلعات سلاح الجو مع التغلب على المسافة والحاجة الى الطيران فوق دول معادية ومع مواجهة الدفاع الجوي الايراني. ويتناول السؤال الثالث فاعلية القذائف التي سنلقيها على تلك الأهداف وما هو الضرر المادي الذي سينشأ. ويتناول السؤال الرابع تقديري للضرر العام الذي سيسببه ذلك للايرانيين والزمن الذي سيحتاجون اليه لاصلاح ذلك الضرر".

شموئيل بار: "اذا تم هجوم كهذا فأنا على يقين من ان الولايات المتحدة مشاركة في المؤامرة، لكنني لن أفجر بسبب ذلك الشرق الاوسط كله وأمس بالمصالح الامريكية، فهذا لا يُجدي عليّ، سأبدأ الضغط على البحرين والكويت والسعودية. وأُحدث ازمة في الخليج معتقدا ان ذلك سيجعل الامريكيين يُذعرون ويأمرون الاسرائيليين بالتوقف".

هل تهدد الاسطول الامريكي ايضا؟.

شموئيل بار: "لا بأية حال من الاحوال. فأنا لن أُصيب سفننا مع علم امريكي".

حتى بعد الهجوم الاسرائيلي؟

شموئيل بار: "لا".

غيورا آيلاند: "أُقدر انه اذا اشتمل الرد الايراني على أهداف امريكية في الخليج أو حتى على مصالح امريكية في الخليج فقط فسيفضي ذلك الى رد امريكي قوي جدا. وأُقدر ايضا انه اذا كان الرد الايراني على اسرائيل شديدا ومتواصلا في الأساس فقد يفضي الى عملية امريكية عليهم".

شموئيل بار: "ليكن واضحا ماذا سنفعل: اذا هاجمت اسرائيل فسنطلق صواريخ بعيدة المدى. يؤسفنا أننا لا نملك الى الآن قدرة ذرية ولا قدرة كيميائية ايضا يمكن استعمالها بواسطة صواريخ. سنطلق في الرشقة الاولى عشرة صواريخ يسقط ثلاثة منها في الطريق ونحن نعلم هذا من التجارب التي أُجريت، ويعترض صاروخ "حيتس" ثلاثة أو أربعة اخرى. وتنفجر ثلاثة أو أربعة منها في تل ابيب. بعد ذلك نطلق بضع رشقات بنفس المقدار وفي المقابل نتجه الى حزب الله ونقول لهم: "يا سادتي نحن بنيناكم من اجل هذا. من اجل هذا بالضبط، فاعملوا الآن بجميع الوسائل"".

هل توجهون حماس في غزة ايضا بالطريقة نفسها؟

شموئيل بار: "لا، لأن حماس أصبحت تتجه الى مصر والسعودية. وهم يقولون: "ما لنا ولهذه الحرب بين اليهود والشيعة؟". ونحن نعلم ان حماس تريد ان تستظل بظل مصر. ستكون هناك اذا بضعة عناصر من الجهاد ترد باطلاق صواريخ على جنوب اسرائيل. لكن حزب الله لحم من لحم ايران ونحن نأمرهم باستعمال كل ما يوجد. واذا لم يشاؤوا ذلك ربما خشية الرد الاسرائيلي، فان نصر الله سيضطر الى الطاعة حينما يتلقى أمرنا. فهي منظمة منظمة ومطيعة ستطلق كل ما تملك".

ماذا يعني هذا من الجهة العددية؟

شموئيل بار: "كما في حرب لبنان الثانية وأكثر. مئات كل يوم وفي مدى أبعد مما كان في حرب لبنان الثانية".

وسوريا؟

شموئيل بار: "سوريا صارت حكاية الأمس، فالجيش منتقض وغير ذي موضوع، لكن جزءا من النظام السوري والجيش السوري أصبحت تحكمه عناصر من الجهاد ستخضع لنا. وهذا مهم لأن القدرة الاستراتيجية السورية تشتمل على سلاح كيميائي ايضا. ان الاسد نفسه لن يوافق على ابادة دمشق لمساعدتنا، لكن جزءا من القدرات الاستراتيجية السورية التي توجد في أيدي عناصر من الجهاد في الجنوب وعناصر من حزب الله في الشمال مجندة للمعركة مع صواريخ سكاد مسلحة بقدرة كيميائية".

ومتى يحدث هذا؟

شموئيل بار: "بعد الهجوم الاسرائيلي ببضعة ايام. في اثناء ذلك سنسقط صواريخ فقط على اسرائيل ونتلذذ بقول الصحف الاسرائيلية التي ستقول ان الهيكل الثالث ينهار".

غيورا آيلاند: "ان الرد الايراني هو في الحقيقة عدة رشقات. ان ما يقلق أكثر وما هو أخطر أننا ندخل في حال حرب استنزاف وتهديد متواصل بصاروخ أو عدة صواريخ مرة أو مرتين في الاسبوع تُدخلنا في فترة طويلة من عدم اليقين والضغط والاستعداد الدائم. ويجب علينا في المقابل ان نواجه المس بأهداف اسرائيلية في الخارج.

"لن يعمل حزب الله آليا حتى لو استعملت ايران الضغط، فهم تحت ضغط ثقيل داخل لبنان وفي العالم العربي لأنهم يؤيدون الاسد ولا يحظى ذلك بالشعبية. وشرعية خدمة ايران والافضاء بذلك الى تدمير لبنان منخفضة جدا. وعلى كل حال لن تتكرر حرب لبنان الثانية. فمنظمة حزب الله جزء من حكومة لبنان وحينما يطلقون النار على اسرائيل، يعني ذلك أنهم دخلوا الحرب، وفي هذه الحرب، كما هي الحال في الحرب، ستضرب اسرائيل جميع الأهداف: البنى التحتية ومحطات توليد الطاقة والجسور والمطارات. ولن تكون صور سكان حيفا في الملاجيء وصور سكان بيروت على شاطيء البحر. ستكون هذه جولة قصيرة وسيأتي الطلب الدولي لوقف اطلاق النار سريعا جدا".

ستوافق اسرائيل على وقف اطلاق النار. فماذا عن حزب الله؟

شموئيل بار: "سيوافق من الملاجيء تحت الارض، فهو سيعمل على حسب إملائنا".

وماذا عن سوريا وحماس ومصر؟

غيورا آيلاند: "أُقدر ألا يوجد رد سوري ألبتة. ولا أقبل ايضا زعم ان لجهات ايرانية سيطرة على السلاح الاستراتيجي السوري، فهو ما يزال في يدي الاسد، وله ايضا حرب بقاء خاصة. يجب ان نستعد لهذا لكن احتمال ذلك منخفض. ولا تستطيع حماس ايضا ان تفتح جبهة بغير تنسيق مع المصريين، ولن يساعد المصريون على ذلك الآن. ربما تطلق في الحقيقة رشقة كرامة كي تقول "أنا شريكة ايضا". وباختصار لن تكون هنا حرب اقليمية".

افرايم سنيه: "عند لبنان 65 ألف صاروخ. فاذا أطلقوا مئات في كل يوم فان الطريقة الصحيحة لوقف هذا هي اصابة البنى التحتية، واذا لم تساعد هذه الوسيلة فستكون الخطوة التالية هي الدخول البري".

شموئيل بار: "اذا ردت اسرائيل على لبنان فليس هذا فظيعا بالنسبة الينا. ومن اجل هذا يوجد لحم المدافع اللبناني ولا يوجد ايضا قلق حقيقي من الرد الاسرائيلي. يوجد خوف واحد فقط من تدخل امريكي. فالقوة الامريكية، بعكس القوة الاسرائيلية، تستطيع القضاء على نظام الحكم، ولهذا يفضل انهاء كل هذا الشأن سريعا".

وماذا عن كل التهديدات للامريكيين؟

شموئيل بار: "لن يحدث شيء. فنحن لسنا منتحرين. نحن نحب ان نجعل الآخرين ينتحرون. فلا يوجد ايراني واحد نفذ عملا انتحاريا. وعندي الشرعية والصلاحية لأقول إن ضبط النفس هو "مصلحة الأمة". وهذا مؤكد حينما أعلم ان الهجوم على أهداف امريكية سيجبر حتى اوباما على الرد".

ايتان غلبوع: "تعمل الولايات المتحدة على حسب مصالح امريكية. أنا قوة من القوى العظمى وأنتم دولة صغيرة، وأنا أخرج عن طوري لشدة الغضب اذا عملتم بخلاف رأينا. فاذا كان الامر كذلك فينبغي لاسرائيل ألا تتوقع ان نقول بعملها. والسؤال هو أي مستوى دمار سيكون في اسرائيل. سيكون ميلنا الطبيعي الى ان ندع اسرائيل تنضج في مرقها هي نفسها. ومن جهة ثانية سيوجب علينا مستوى دمار عظيم ان نتدخل. وسيكون هذا ايضا اذا هاجمت ايران بنى تحتية للنفط أو دولا حليفات لامريكا. فاذا حدث هذا فسيكون الرد شديدا جدا ويكون هدفه تغيير نظام الحكم".

لنفترض ان مستوى الدمار مرتفع بحيث تنهار مبان متعددة الطبقات في تل ابيب ويصاب شمال البلاد اصابة شديدة. فكيف ستعمل الولايات المتحدة؟

ايتان غلبوع: "اذا أُصيب عدد من ناطحات السحاب في تل ابيب أو في حيفا وكان مستوى الدمار مرتفعا جدا فسيكون هدفنا احراز وقف اطلاق نار فوري".

مجلس الامن يجذب القضية.

ايتان غلبوع: "اذا طال ذلك جدا واستمر الهجوم في اثناء ذلك على اسرائيل وردت اسرائيل بقوة فسأتدخل. ان الذي أريد منعه هو انتشار الحرب في الشرق الاوسط كله وعندي ما يكفي من القوة في الخليج الفارسي لتنفيذ مهام من هذا النوع. ولي خطط عملياتية ذات صلة وعندي جيش مدرب على هذه العمليات. بعد ضرر كبير لاسرائيل وطلب مساعدة منها لا استطيع ألا أرد لا بسبب الصوت اليهودي فقط بل لأنه أُصيبت هنا حليفة. وآنذاك سأهاجم ايران وأدمر بنى تحتية وأُصيب مراكز سيطرة وقيادة للحرس الثوري. وسأفعل كل ما يجب لاوقف الحرب فورا ولاصيب النظام القائم اصابة شديدة".

هل تتدخل روسيا؟

ايتان غلبوع: "ربما في مجلس الامن، لكن لن يحدث تدخل عسكري روسي".

صراعات في مكتب خامنئي

هل يسقط نظام آيات الله؟

ايتان غلبوع: "يتعلق ذلك بما سيحدث في داخل ايران. اذا حدث اتحاد حول العلم أو بالعكس فسيرفع معارضو النظام رؤوسهم".

شموئيل بار: "ليس عندنا اتحاد آلي وراء نظام الحكم. وقد أصبح كُتب في المدونات على الانترنت: "أمن أجل هذه الذرة أدخلتنا في الوحل؟ أمن اجل هذا يجب ألا نأكل الدجاج؟". منعنا اظهار ناس يأكلون الدجاج في التلفاز لأن هذا يُذكر الناس بأنهم ليس عندهم دجاج".

عوزي أراد: "ان هجومنا سيضر بلا شك اضرارا ملحوظا بالبرنامج الذري الايراني ويجعله يتقهقر الى الوراء ويبعد ايران عن النقطة المتقدمة التي توجد فيها اليوم. وهذا الامر في حد ذاته سيثبت جدية اسرائيل وتصميمها على منع ايران من الحصول على قدرة ذرية عسكرية. وسيعطي هذا مهلة للولايات المتحدة وحليفاتها وجهات اخرى في الساحة الدولية – وفي الخليج ايضا – للاستمرار بالوسائل المختلفة ومنها الضغوط الاقتصادية حتى التعويق الكامل للبرنامج الذري، وسيمنح هذا الولايات المتحدة مهلة للعمل العسكري اذا احتاجت الى ذلك. وفيما يتعلق بالمصابين: لم تعمل اسرائيل قط بسعة كبيرة من غير ان يجبي ذلك ثمنا في ميدان القتال وفي الجبهة الداخلية. لكن يجب ان يكون واضحا انه اذا لم يتم هذا فان اسرائيل ينتظرها واقع تكون فيه ايران ذرية، وليست هي فقط، فستكون الأثمان التي سندفعها آنذاك أبهظ كثيرا".

شموئيل بار: "أنا أعلم ان الناس لا يُقدرون تقديرا صحيحا مبلغ شعور الجمهور الايراني بالمرارة ولا أتحدث بالضرورة عن الخضر أصحاب الثورة الخضراء فقط بل يوجد اليوم شعور عند رجال الدين الذين يقولون: "نحونا جانبا. ان الحرس الثوري قد تولى الحكم في الحقيقة". وستتصل جميع الجهات التي سترى هذا الوقت مناسبا للعودة لتتبوأ مكانها الطبيعي في قيادة الدولة الى جهات في داخل مكتب الزعيم لتُنحي جانبا بعض الجهات الأكثر مغامرة. يوجد توتر ما في داخل النظام اليوم وأخشى ان يفضي ذلك الى صراعات داخلية في داخل ايران. وهذا يقلقني لأن الوضع الداخلي متضعضع".

ايتان غلبوع: "يوجد غير قليل من الناس في الولايات المتحدة يزعمون ان اسرائيل تجر امريكا الى عملية تخالف ارادتها في العراق في البدء والآن في ايران، وسيصرخون صراخا عاليا بعد الهجوم. ترى امريكا انه يوجد وقت، ونُقدر ان عندنا سنة. وليس عندي أي عطف على اسرائيل، فأنا في هذا الشأن أشبه جيمي كارتر وأنا أتعاون بسبب العوامل القسرية فقط".

افرايم سنيه: "ان القرار الذي اتخذناه هنا هو قرار مبدئي. وفي واقع الامر يُحتاج الى وقت بين القرار الى اقلاع الطائرات، وهذا يمنح رئيس الوزراء ويمنحني مهلة لتحديد الوقت. فأنا أوصي اذا بالانتظار حتى الانتخابات وأن نعود آنذاك لتباحث آخر مع الامريكيين وان نخرج بعد ذلك. واذا لم يوقف الايرانيون تقدمهم ولم تعمل امريكا فيجب ان ننفذ. يجب ان يحدث هذا في مطلع الربيع".

غيورا آيلاند: "اذا لم تعمل اسرائيل في الاشهر القريبة فسيفضي ذلك الى ان يصبح عند ايران قدرة ذرية عسكرية في المستقبل غير البعيد إلا اذا تغيرت السياسة الامريكية تماما بعد الانتخابات".

شموئيل بار: "نحن لا ننوي الانطواء على أنفسنا. ان قدرة اسرائيل محدودة وقدرة الولايات المتحدة أكبر كثيرا، وسنفعل كل شيء كي يبقى الامريكيون خارج اللعبة. ونحن نعلم ان الامريكيين يخشون أنه اذا هاجمت اسرائيل ايران فان ايران ستهاجم الاسطول الامريكي. وهذا داحض تماما، ونعلم ان الاستخبارات الامريكية تعلم انه لا أساس لهذا الزعم. لن نفعل هذا ايضا لأننا ندرك ان الادارة الامريكية أخذت تُسلم بكون ايران ذرية، وقد يعالجون بعد ذلك نزع السلاح من الشرق الاوسط كله ومن اسرائيل ايضا لمنع دول اخرى من الحصول على القدرة الذرية وذلك برغم ان اوباما وبانيتا قالا ان هذا ليس اختيارا".

عوزي أراد: "على حسب كل المعلومات الاستخبارية التي نملكها سيتوصل الايرانيون في الاشهر القريبة الى قدرة سقف ذرية مع كل التأثيرات التي تنبع من ذلك، ولهذا فان قرارنا على العمل ملزم. اذا كانت الادارة الامريكية مخلصة حقا لاعلانها أنها ستفعل كل شيء لمنع ايران الذرية ولو بالقوة العسكرية، فسيضطرون الى العمل في الاشهر القريبة. لكن اذا كانت السياسة هي التي سمعناها الآن، أي ان الولايات المتحدة فضلا عن أنها لن تعمل، فانها لن تهدد الايرانيين ايضا، ومعنى ذلك ان القرار الذي اتخذناه هو القرار الصحيح وأننا سنضطر الى تحقيقه إن عاجلا أو آجلا. نحن نستطيع تنفيذ ذلك".

انشر عبر