شريط الأخبار

حلف المحبطين.. يديعوت

12:06 - 14 كانون أول / سبتمبر 2012


بقلم: سمدار بيري

(المضمون: التوقيت الذي جاء فيه الفيلم الى الشبكات الاجتماعية باللغة العربية قبل لحظة من يوم الذكرى السنوية لمصيبة البرجين، منح منظمة القاعدة الارهابية العالمية فرصة ذهبية لخلق ربط بينها وبين اعضاء الحركات الاسلامية المتطرفة في العالم العربي - المصدر).

مخربو القاعدة الذين نجحوا في الحصول على الجدول الزمني للسفير الامريكي في ليبيا أملوا في أن يصفوا عصفورين بضربة واحدة.

أولا، سعوا الى ضعضعة العلاقات بين حكومة الثوار الليبية وبين الادارة في واشنطن التي حثت اسقط القذافي. ثانيا، ارادوا ان يحدثوا في ليبيا ضررا لصورتها. عرضها كدولة غير مستقرة يجدر بالمستثمرين الاجانب أن يهربوا منها. وليس صدفة أن نفذت العملية في بنغازي بالذات، المدينة العلمانية في الدولة، والتي تلوح بصفتها هدفا لاعمال تجارية يقظة.

ولكن من الخطأ الاعتقاد بان القاعدة فعلت ذلك كي تهز ليبيا وحدها. فالتوقيت الذي جاء فيه الفيلم الى الشبكات الاجتماعية باللغة العربية قبل لحظة من يوم الذكرى السنوية لمصيبة البرجين، منح المنظمة الارهابية العالمية فرصة ذهبية لخلق ربط بينها وبين اعضاء الحركات الاسلامية المتطرفة في العالم العربي. وبتشجيعها تحول الفيلم الى أمر يشعل غضب الناس المحبطين ضد واشنطن وضد قوات الامن المحلية. فقد تعلق اعضاء حركة الجماعة الاسلامية في مصر مثلا به كي يصفوا الحساب مع مرسي، ينفسوا احباطهم على ابعادهم عن المواقع الاساس وتنفيس نقمتهم على سلسلة الحكم الجديدة لحركة الاخوان المسلمين، التي تبرز فكرا "معتدلا جدا".

ويبدو أن الربط مصطنعا: فالقاعد هي منظمة ارهابية، أما السلفيون فليسوا ناضجين للقتل. ولكن هذا الربط ينتشر كالنار في الهشيم. الفكر الذي يجرف الجماهير هو أنه اذا كان الفيلم ضد النبي انتج في الولايات المتحدة فيجب معاقبة رموز التواجد الامريكي (المكروه) في أرجاء العالم العربي. واذا كان مرسي يعتزم السفر الى واشنطن، فسنعرقل له الزيارة. واذا كان الهادي، رئيس اليمن، يتصرف كالدمية الامريكية، فسنحرق له قيادته في صنعاء. هكذا الطلاب في ايران، الصوفيون في تونس، ومن يدري ماذا سيحصل اليوم في عمان.

في خلايا الارهاب النائمة التي زرعت في ليبيا، في اليمن، في المغرب وفي امارات الخليج يمكن تفجير مواد تخريبية وسحب السلاح الثقيل من المخازن السرية. وسجلت تصفية السفير والدبلوماسيين الامريكيين الثلاثة في ليبيا كنجاح، ومحبطو الحركات الاسلامية المتطرفة سارعوا الى ربط أنفسهم بهذا النجاح. انتبهوا، نحن، الاسرائيليين، لا نذكر تقريبا في مظاهرات الغضب. فالايادي الموجهة من القاعدة، مثلما من السلفيين، توجه المتظاهرين في اتجاه واحد فقط. مرسي ورئيس اليمن تلعثما جدا في الاعتذار للرئيس اوباما. من أجل استقرار الكراسي في القصر مهم لهما أكثر الايضاح لجموع الغاضبين بانه ممنوع التشهير بالنبي. وأنهم، على الاقل، لن يسمحوا بذلك.

انشر عبر