شريط الأخبار

من المسئول.. البرق والصفدي ينزفان دماً وسط تقصير لقضيتهم؟

في ظل تقصير الحراك..مؤسسات الأسرى تدافع عن نفسها وتتهم الغير!!

12:24 - 10 حزيران / سبتمبر 2012

غزة (خاص) - فلسطين اليوم

على الرغم من استمرار الأسرى المضربين عن الطعام في معركتهم النضالية ضد السجان الصهيوني، وصمودهم الذي يسجل بفخر في سجل الحركة الأسيرة، إلا أنهم لا يلقون اهتماماً محلياً وعربياً ودولياً بحجم قيمة نضالهم، الأمر الذي أعطى الاحتلال ضوءاً أخضراً للمماطلة في  تحقيق مطالب الأسرى.

فبالأمس، أصدرت محكمة عوفر الصهيونية قراراً بشأن تثبيت الأمر الإداري بحق الأسير حسن الصفدي من نابلس والمضرب عن الطعام منذ 83 يوماً، لمدة 6 أشهر غير مراعية لتدهور الوضع الصحي.

فيما يواصل الأسرى إضرابهم، حيث دخل الأسير سامر البرق إضرابه عن الطعام يومه الثالث عشر بعد المئة, والأسير أيمن الشراونة إضرابه 73يوماً , وسامي العيساوي 42 يوماً.

التقصير والإهمال يطال كافة فئات شعبنا الفلسطيني من مسؤولين وقيادات ومؤسسات حقوقية وأخرى معنية بالأسرى، حتى الأفراد والمؤسسات الإعلامية، بالإضافة إلى انشغال الكثيرين بقضايا أخذت نصيباً من الاهتمام كالأوضاع الاقتصادية وغلاء الأسعار والثورات العربية.

مُراسلة "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" تحدثت لعدد من المؤسسات التي تعني بقضية الأسرى بغزة، والتي سارعت للدفاع عن نفسها, نافيةً وجود أي تقصير من جانبها تجاه الأسرى في  سجون الاحتلال.

وبررت هذه المؤسسات اهتمامها، بقيامها بالعديد من الفعاليات المتواصلة لنصرة الأسرى، حيث الأسرى الذين يعانون داخل سجون الاحتلال من العزل الانفرادي وتجديد الاعتقال الإداري , واستمرار البعض بالإضراب بشكل متواصل.

الحراك الشعبي مفقود

وأوضح أبو أسامة صالح الناطق باسم مؤسسة مهجة القدس بأن التقصير ليس من جانب المؤسسات الراعية لقضية الأسرى, مشيراً إلى أنهم وبشكل متواصل يدعون إلى فعاليات ووقفات تضامنية مع الأسرى, لكن لا حراك شعبي مع قضية الأسرى، مؤكداً تراجع الالتفاف الشعبي والانتماء  لقضية الأسرى .

وعزا صالح تراجع الحراك الشعبي والوطني تجاه قضية الأسرى إلى جملة الأوضاع القائمة بالمنطقة والتي جعلت المواطن يغير مسار اهتمامه عن معاناة الأسرى خاصة موجة الاحتجاجات الاعتصامات حول الغلاء الحالي والوضع الاقتصادي القائم, مضيفاً إلى الصمت السياسي وعدم وجود قرار ضاغط على سلطات الاحتلال للتخفيف من معاناة الأسرى .

وأكد صالح بأن قضية الأسرى قضية وطنية ولا بد من اهتمام بها بشكل دائم في ظل التصعيد الاحتلال لممارساته  وانتهاكه لحقوقهم وتعذيب البعض منهم, مشيرا بأن برنامج الزيارات التجريبي غير مرض للأهالي الأسرى ويعتبر رحلة تعذيب لذوى الأسرى  حيث الاحتلال يقرر من يزور ويمنع آخرين من الزيارة حسب رغبته.

عدم توحيد الإضراب

وأوضح صالح، أن عدم وجود اتفاق  بين الأسرى في توحيد الإضراب يجعل الفعاليات متفاوتة ومتباعدة ,حيث أن الإضراب الجزئي لعدد من الأسرى يضعف الفعاليات ويغير جميع الاستراتيجيات الموضوعة للتضامن معهم بشكل متواصل.

وبين، أن هناك 320 معتقل إداري  داخل السجون, وفي ظل عدم اتفاق الأسرى على برنامج إضراب موحد  يجعل سلطات الاحتلال لا تخضع لمطالبهم, خاصة بأن الاحتلال لم يلقى بالاً لاتفاق الأسرى الذي رعته القاهرة ولم تنفذ بنوده في ظل تواصل الاحتلال بممارساته الهمجية .

وطالب صالح بضرورة وجود قرار سياسي موحد من قبل الفصائل والأحزاب وجميع المؤسسات الداعمة لقضية الأسرى وخاصة المؤسسات الحقوقية لتفعيل قضية الأسرى وعدم تهميشها ,في ظل موجة الأعباء والظروف الحياتية والمشاكل الأخرى الطافية على السطح حتى لا تركن ويموت بعض الأسرى الذي يعانون من أمراض خطيرة ووضع صحي صعب .

ومن جهة أخرى أكد صالح، بأن عدد أهالي الأسرى من قطاع غزة الذين قاموا بالزيارة  يقارب 400 فرد لعدد من السجون الاحتلال, واصفاً برنامج الزيارات بالمهزلة وتلاعب بمشاعر أهالي الأسرى, خاصة بأن الذين يقومون بالزيارة فقط كبار السن ويمنع الأطفال وغيرهم من أفراد العائلة من الزيارة, مشيراً إلى ضرورة وجود حراك شعبي فاعل وحقيقي من خلال المشاركة بالفعاليات والمسيرات  والوقفات التضامنية  مع الأسرى .

تقصير حقوقي واضح

ومن جانبه أوضح نشأت الوحيدي الناطق باسم لجنة القوى الوطنية الإسلامية للأسرى  بأن التقصير موجود ولكن ليس بشكل كبير حيث هناك وقفات ودعوات بشكل دائم لنصرة الأسرى ,والتقصير الأكبر واضح من قبل المؤسسات الحقوقية التي تتغاضى عن دورها برفع مسودة قانونية حول وضع الأسرى للأمم المتحدة وأيضاً جامعة الدول العربية التي تهمش قضية الأسرى ولا تطرحها بشكل فعلي, مطالباً بضرورة قيام المؤسسات الحقوقية والقانونية بصياغة خطة عمل قانونية  توضح فيها انتهاكات الاحتلال ضد الأسرى  والتصعيد المتواصل بحقهم .

وأشار الوحيدي إلى أن حجم الفعاليات المقامة بغزة  لا ترقى إلى مستوى معاناتهم ووضعهم الصعب وما يتعرضون له  من  عزل وتفتيش عار ومنع من العلاج والى انتهاكات أخرى يعلمها الجميع وبحاجة إلى تسليط الضوء عليها ,حتى ينال الأسرى حقهم , مشيرا إلى ضرورة قيام القاهرة بالضغط على سلطات الاحتلال  لتنفذ بنود الاتفاق السابق .

وأوضح الوحيدي بأنه في ظل التقصير الموجود وضعف الحراك الحالي سيؤدي إلى عدم استجابة إسرائيل لمطالب الأسرى في ظل الإضراب الحالي, مبيناً بأنه في حالة قيام الأسرى بخطوات تصعيدية في الوقت الراهن لن تلقى اهتماما كالإضراب السابق في ظل الظروف القائمة على الساحة المحلية  والعربية فضية الأسرى بحاجة إلى خطة إستراتيجية من الفعاليات التضامنية.

الفصائل السبب

ومن جانبه، استنكر فهمي كنعان الناطق باسم مبعدي كنيسة المهد التقصير الواضح اتجاه قضية الأسرى من تهميش لوضعهم الحالي في ظل الإضراب لبعضهم وتجديد الاعتقال الإداري لآخرين وسياسية التنقلات بين السجون ومنع آخرين من الزيارات وتقليص مدة الزيارة  ملقياً اللوم على الفصائل.

وقال:"إذا أرادت الفصائل أن تحشد عدداً من الجمهور  لفعالية أو انطلاق تحشد, لكن في قضية الأسرى فهي غير مهتمة وهذا غير مرحب به في ظل معركة يخوضها الأسرى داخل سجون الاحتلال".

فيما وصف برنامج الزيارات التجريبي بأنه انتهاك صارخ لحق الأسرى وذويهم في ظل صمت محلي وعربي ودولي, مشيراً إلى ضرورة التحرك السريع والفعلي مع الأسرى, خوفا ًمن موت أحدهم أو تدهور حالتهم بشكل اكبر .

انشر عبر