شريط الأخبار

ملف المشير عبد الحكيم عامر أمام القضاء المصري بعد 45 عاماً!!

12:21 - 10 حزيران / سبتمبر 2012

غزة - فلسطين اليوم

عاد ملف وفاة النائب الأول لرئيس الجمهورية، قائد الجيش المصري الأسبق، المشير عبد الحكيم عامر، مجدداً إلى واجهة الأحداث، بعد 45 عاماً من هزيمة يونيو عام 1967 الذي دفع ثمنه "المشير" قبل الإعلان الرسمي للرئاسة المصرية عن انتحاره.

ويبدو المشهد السياسي في مصر على أبواب معركة قانونية- سياسية، حيث أكدت أسرته أنها تمتلك أدلة ووثائق تثبت أنه مات مسموماً ولم ينتحر.

وأحال النائب العام المصري، المستشار عبد المجيد محمود، بلاغا من أسرة المشير إلى القضاء العسكري، على خلفية النتيجة التي انتهت إليها لجنة ثلاثية من أساتذة الطب الشرعي تفيد بأن المشير تم قتله عمدا.

وقال التقرير الذى استغرق عامين من البحث والتقصي تحت إشراف الأستاذة بمركز أبحاث السموم بجامعة عين شمس، خديجة عبد الفتاح: "إن المشير تم حقنه بمادة سامة، ما يعنى كذب بيانات التقرير الطبي الصادر في سبتمبر عام 1967 حول انتحار المشير".

أبناء المشير من زوجتيه (جمال.. صلاح.. عمرو) نجحوا بعد عقود في تحريك المياه الراكدة في ملف وفاة والدهم، ويقول نجله عمرو: "آن الأوان لرد اعتبار والدي بعد سنوات من التشويه، لاسيما مسئوليته عن نكسة 1967، رغم التقارير الطبية الموثقة التي تفيد أنه مات مسموماً، أهمها التقرير الصادر عام 1978 الذي أعده الباحث ومدرس التحاليل بالمركز القومي للبحوث، على دياب، والذي انتهى إلى أنه مات مقتولاً".

وفيما اعتبر عمرو أن هناك حقائق كثيرة ستكشفها التحقيقات الجارية حاليا، أكد نجله الثاني صلاح، أن تقرير دياب صدر بعد اطلاعه على الأوراق الطبية الخاصة بوفاة المشير، حيث تبين أن مادة "الإيكونتين" السامة التي وجدت في تحليل دمه، لديها القدرة على قتل أي إنسان بمجرد اقترابها من فمه, وأن النائب العام وقتها قال إن "المشير تناول السم يوم 13 سبتمبر 1967، قبل أن تعلن وفاته في اليوم التالي".

وأشار نجل المشير إلى أن الأسرة لديها تقارير من أطباء مستشفى القوات المسلحة بالمعادي, تؤكد أن حالته الصحية قبل إعلان وفاته كانت جيدة، لاسيما طبيعة النبض وضغط الدم والرئتين والانعكاسات العصبية, وسلامة الجهاز الهضمي وعدم وجود أعراض لمغص أو لقيء أو إسهال, وأيضاً سلامة القوة العضلية والإحساس, وتفاعل حدقتي العين مع الضوء".

وقبل وفاتها نفت زوجة المشير، الفنانة برلنتي عبد الحميد، ما تردد عن اتجاهه للانقلاب على الرئيس جمال عبد الناصر، وأكدت أنه خلال زيارة قام بها مؤسس الصاعقة المصرية اللواء جلال هريدي (منحه الرئيس محمد مرسي مؤخرا رتبة الفريق الفخرية) قال لـ"المشير": "تعالا نقبض على عبد الناصر ونحطه في شنطة العربية ونتغدى بيه قبل ما يتعشى بينا ونكون كبش الفدا"، لكن المشير غضب ورفض الكلام وقال له: "لو مكنتش في بيتي كنت ضربتك".

ويعد المشير عبد الحكيم عامر (11 ديسمبر 1919- 14 سبتمبر 1967) أحد قادة ثورة 23 يوليو 1952، ووزير الدفاع حتى حرب 1967، وهو الصديق المقرب للرئيس جمال عبد الناصر من مواليد قرية "أسطال" (مركز سمالوط/ محافظة المنيا) ولعب دوراً كبيراً في القيام بالثورة عام 1952.

 

وفي عام 1953تم ترقيته استثنائيا إلى رتبة لواء متخطيا ثلاث رتب وأصبح رئيساً للأركان، وبعد الوحدة مع سوريا عام 1958، أصبح القائد الأعلى للقوات المشتركة، قبل أن يتهمه السوريون مع أنور السادات بأنهما وراء إفشال مشروع الوحدة بسبب سلوكهما الاستعلائي والتصرفات الارتجالية.

ووضعت حرب 1967 نهاية للمستقبل السياسي للمشير عامر، حيث أعفي من جميع مناصبه وأحيل للتقاعد، ثم وضع قيد الإقامة الجبرية في منزله، قبل إعلان انتحاره (رسمياً).

انشر عبر