شريط الأخبار

الشهيد الجمال.. عريس للمرة الثانية خلال أسبوع

01:43 - 06 تموز / سبتمبر 2012

غزة (خاص) - فلسطين اليوم

"قبل أسبوع كان الشاب زكريا الجمال على موعد مع زفافه، فرح به أهله وأقاربه، وأقاموا له عرساً بهيجاً أطلقت فيه الزغاريد والألعاب النارية.. لكنه اليوم كان على موعد مع حفل آخر بطعم الشهادة، فمثلما حملوه أصدقاؤه على أكتافهم يرقصون له، هاهم اليوم يحملونه على أكتافهم شهيداً فرحاً بلقاء ربه"

ودون وعي من النساء اللاتي تجمعن فور سماع نبأ استشهاده، أما والدته فلم تصدق أن عرس ابنها سيكون مرتين في أسبوع واحد.. بفارق كبير لا يفهمه سوى ذوو الشهيد.

هكذا هي الصورة في منزل الشهيد زكريا الجمال والذي اغتالته طائرات الغدر الصهيونية في منطقة البريج وسط قطاع غزة وأثنين من المقاومين، الجمال هو ابن لشهيد استشهد في الحرب الصهيوني على القطاع عام 2008-2009، وأعمامه اثنين شهداء.

الشهيد زكريا البالغ من العمر 20 عاماً زفه أهله وذويه وأصدقائه إلى زوجته بتل الهوا غرب مدينة غزة قبل أسبوع بالزغاريد والأناشيد وبالفرحة التي لم تفارق وجنتهم.. عادت الأم والأهل إلى بيوتهم في حي الشجاعية ولم يصدقوا أن يلحق بهم زكريا بسرعة فائقة وبعرس أخر يعيد ذاكرتهم إلى الحرب الصهيونية على غزة والتي حصدت روح والده الشهيد، بعد أن اغتالته طائرات الاحتلال.

مراسل فلسطين اليوم الإخبارية"، توجه إلى منزل عائلة الشهيد زكريا الجمال بحي الشجاعية ولم يستطيع الوصول إلى والدته أو زوجته نظراً لأوضاعهم الصعبة في تجهيز عرسهم الوطني وما أن مكث في عرسه الوطني حتى أُطلقت الطلقات النارية من فوه البنادق لتعلن عن قرب قدومه والاستعداد لعمل مقابلات مع أهله.

الأمهات وبعد أن خرج الشهيد من المنزل أطلقن الزغاريد بكثافة وتحدثن لوسائل الإعلام المختلفة قائلات :"اليوم هو العرس الثاني للشهيد العرس لم ينتهي ولن ينتهي والده شهيد وأعمامه شهداء وكلنا على طريق ذات الشوكة.

دموع تنهمر من عيون الأمهات.. وأصوات قنابل الصوت والرصاص لم تتوقف في تحية للشهيد زكريا ولوالده وأعمامه.. الأمهات وفي حديثهن لمراسلنا أكدنا أن الاحتلال الصهيوني لن يهنئ أبداً في راحة البال فكل أبنائنا شهداء ومشاريع شهادة وكل واحد يستشهد يطلع بدالو مية على عدوهم جبارين".

وطالبن المقاومة الفلسطينية بالرد القاسي على جريمة الاحتلال الصهيوني بحق أبنهم زكريا وكافة الشهداء في الوقت التي تراه مناسباً وبالطريقة التي تجدها مناسبة، داعية إلى العمل الجاد لإذاقة نساء بني صهيون ما نتجرعه منذ سنوات من قتل لأطفالنا وأزواجنا ونسائنا ودمار لبيوتنا.

هكذا هو المشهد في منزل الشهيد زكريا الجمال الذي لا يختلف عنه كثيراً في منازل الشهداء الذين استشهدوا معه في عملية الاغتيال الجبانة..

أبناء حي الشجاعية خرجوا بالميئات لتشيع مواكب الشهداء مطالبين المقاومة بالرد على جريمة الاغتيال وتلقين العدو الصهيوني درساً في فنون القتال.

انشر عبر