شريط الأخبار

خطوة واحدة أبعد مما ينبغي- معاريف

02:57 - 04 حزيران / سبتمبر 2012

خطوة واحدة أبعد مما ينبغي- معاريف

بقلم: عوفر شيلح

(المضمون: خطاب نتنياهو الذي ربط امكانية الهجوم بموعد الانتخابات في الولايات المتحدة بدعوى أنه اذا انتخب اوباما فستقيد ايدي اسرائيل، غاب عنه المنطق الداخلي واجتاز حدود التدخل في الحملة الانتخابية في الولايات المتحدة في آن معا - المصدر).

المؤشرات الاولى ظهرت في نهاية الاسبوع، وبلا مفاجأة جاءت من جهة ايهود باراك. فيوم الجمعة كتبت هنا إن باراك، الذي أطلق في الشهرين الاخيرين بثبات حججا فهم منها وكأن على اسرائيل أن تهاجم الان في ايران رغم معارضة الولايات المتحدة ولكنه لم يقل أبدا بصراحة انه يؤيد مثل هذا الهجوم، هو الذي ينبغي أن يكون الرجل الذي يقدم لرئيس الوزراء السلم. بنيامين نتنياهو، حسب كل المؤشرات، مقتنع بالفعل بان الهجوم يجب أن يحصل قبل الانتخابات في الولايات المتحدة في 6 تشرين الثاني. ولكن في الايام الاخيرة تبين له من الداخل ومن الخارج بان خطابه في هذا الشأن سار شوطا أبعد مما ينبغي.

باراك قال في نهاية الاسبوع لاحد محادثيه إنه اذا ساعدت الولايات المتحدة اسرائيل في تحسين قدراتها، فسيكون ممكنا تأجيل القرار في الهجوم. وكان هذا هو سبيله لان يتراجع اخيرا عن تعبير "مجال الحصانة" الذي خطه هو نفسه. أحد في جهاز الامن لم يشتريه، والان حان وقته لان يختفي. وكان هذا مجرد مثال واحد على أن وزير الدفاع، الذي خلافا لرئيس الوزراء أحد غير مستعد لان يتعهد بنواياه الحقيقية، يبحث عن مسار بديل.

قيل عن باراك انه الشخص الوحيد القادر على أن يسافر في نفس الوقت على الطريق وعلى طريق التفافي. وفي نهاية الاسبوع كان هناك من رأى اشارة الغمز، التي على أي حال شك الكثيرون بان باراك يبحث عنها وليس عن دواسة الوقود.

لقد فهم نتنياهو بانه سار بعيدا. خطابه الذي ربط امكانية الهجوم بموعد الانتخابات في الولايات المتحدة بدعوى أنه اذا انتخب اوباما فستقيد ايدي اسرائيل، غاب عنه المنطق الداخلي واجتاز حدود التدخل في الحملة الانتخابية في الولايات المتحدة في آن معا. في موضوع ايران تجده يدفع نحو الخطوة التي تعتبر في نظر اوباما هدامة بل وبحجة أن الرئيس لن يسمح بها اذا ما انتخب مجددا. وما كان يمكن للرئيس أن يفسر ذلك الا بالتدخل الفظ لدولة مدعومة ضد انتخابه من جديد.

عضو كبير في المجلس الوزاري قال في الايام الاخيرة انه حتى لو فكر نتنياهو على هذا النحو فليس واضحا اين الحكمة في قول ذلك في الاستعراضات التي كان واضحا أن صداها سيصل الى وسائل الاعلام. لقد فهم رئيس الوزراء ايضا بانه رغم كل الاحاديث عن أنه هو المسؤول وهو المقرر، والاستعارات التاريخية غير الدقيقة من عهد بيغن، فانه لم يخرج اي زعيم على الاطلاق الى حرب بخلاف مع كل القيادة المهنية لديه. أما الأقوال الحادة من واشنطن فقد فعلت كل ما تبقى.

تبقى فقط ان نرى ما الذي سيوافق عليه الرئيس الامريكي الذي رغم ذلك لا يريد أن يتخذ صورة كمن "يلقي باسرائيل تحت الباص"، على حد قول رومني، ان يعطي كي ينزل نتنياهو الى الارض برقة نسبية. معقول الافتراض بان يتحدث في صالح تعزيز آخر للعقوبات ويكرر الاعلان بان الولايات المتحدة ستمنع قنبلة ايرانية، دون أن يتعهد بعملية عسكرية. وستكون هذه على ما يبدو نهاية الجولة الحالية، دون أن تشمل الضرر بالعلاقات بين القدس وواشنطن، بمكانتنا حيال دول هامة اخرى، والاعصاب الواهنة في اسرائيل نفسها. الجولة التالية ستنتظر على ما يبدو الى ما بعد الانتخابات في امريكا.

انشر عبر