شريط الأخبار

لا تخطئوا: اوباما لا يؤمن بالهجوم -اسرائيل اليوم

02:30 - 04 تشرين أول / سبتمبر 2012

لا تخطئوا: اوباما لا يؤمن بالهجوم -اسرائيل اليوم

بقلم: بوعز بسموت

(المضمون: ان الرئيس اوباما لا يريد الهجوم العسكري على ايران وإن كان يستطيع ذلك لأنه لا يؤمن به أصلا - المصدر).

ذكر ميت رومني، المرشح الجمهوري لرئاسة الولايات المتحدة، في خطبته يوم الخميس الماضي في مؤتمر حزبه في تامبا حقيقة ان آلات الطرد المركزي في ايران ما تزال تدور في نوبة حراسة اوباما. ويعلن رومني والجمهوريون بصوت جهير أنهم غير مستعدين لقبول ان تكون ايران ذرية.

قال نائب رئيس الولايات المتحدة، جو بايدن، أول أمس في اثناء حملة دعائية انتخابية في بنسلفانيا ان رومني يشير في خطبه الى انه مستعد للخروج بحرب في ايران (وفي سوريا ايضا والعياذ بالله). وهذا سبب آخر بالنسبة لبايدن يُبين لماذا يجب عدم التصويت لرومني. ربما لا يريد اوباما والديمقراطيون قنبلة ذرية عند نظام آيات الله لكنهم ليسوا مستعدين اليوم لعمل عسكري على ايران.

ان المعركة الانتخابية الامريكية لا تبحث في الاقتصاد فقط وفي اصلاح القانون الصحي وفي انشاء اماكن عمل، فقد أصبحت القضية الذرية الايرانية ايضا موضوع صدام بين الديمقراطيين والجمهوريين، ولم ينضم الحزبان فقط الى النقاش بل وسائل الاعلام ايضا، فقد أبرزت صحيفة "نيو يوركر" هذا الاسبوع اولئك الذين لا يريدون الهجوم في اسرائيل. وأوضح جون بالتون في مدونته التي نشرت في صحيفة "واشنطن تايمز" لماذا يجب على اسرائيل العمل لأن الخلاص لن يأتي من الادارة الحالية. ان "الثرثرة" الايرانية قد أصبحت مرضا مُعديا.

لكن السؤال الأكبر هو ماذا سيكون في اليوم الذي يلي السادس من تشرين الثاني وهو يوم انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة. ليس واضحا كيف سيتصرف رومني وليس من المؤكد ألبتة ان يفوز، لكن أسهل من ذلك ان نتنبأ كيف سيتصرف الرئيس اوباما في اليوم التالي.

ان اوباما، كما زعمت أمس صحيفة "نيويورك تايمز"، ينوي ان يعرض خطوطا حمراء على ايران كي "يُسكّن جأش" اسرائيل ويُنزلها عن الشجرة العالية. ومن المؤسف ان اوباما يبحث عن سبل "لتسكين جأش" اسرائيل لأن الذرة الايرانية يفترض ان تصيب الولايات المتحدة بضغط.

للرئيس اوباما في الولاية الاولى والثانية مصالح وترتيب أفضليات يختلفان شيئا ما عما لدى حكومة اسرائيل، وقد فهموا هذا في طهران منذ زمن.

كان اوباما يستطيع ان يحل منذ زمن كل هذا الامر بأسهل طريقة: فلو أنه عرض على الايرانيين إنذارا قبل رسم خطوط حمراء، حتى لو كان متأخرا عن السادس من تشرين الثاني، لسكّن جأش اسرائيل ولأوحى للايرانيين بالصرامة ولأظهر تصميم رئيس القوة العظمى الاولى في العالم نحو المقترع الامريكي كما يتوقع منه.

لكن اوباما لم يفعل ذلك الى الآن لا لأنه لا يستطيع بل لأنه لا يريد ببساطة. يمكن ان توجه الدعاوى على الرئيس الامريكي لاشياء كثيرة لكن لا يمكن ان توجه عليه الدعاوى لشيء واحد وهو استقامته. فالرئيس العقائدي لا يؤمن بالهجوم العسكري لا اليوم ولا غدا ايضا.

كم هو مؤسف فقط ان الرئيس الامريكي الذي كشف في نيسان 2009 في براغ عن حلمه بعالم نقي من السلاح الذري قد يكون اذا فاز في الانتخابات هو الرئيس الامريكي الذي تتحول ايران الى قوة ذرية في نوبة حراسته.

انشر عبر