شريط الأخبار

تخوفات من أزمة سياسية في اسرائيل مع بدء تجنيد "الحريديم" الأسبوع القادم

11:03 - 28 حزيران / أغسطس 2012

وكالات - فلسطين اليوم

أفادت صحيفة "هآرتس" في موقعها على الشبكة اليوم الثلاثاء، أنه من المقرر أن يبدأ الجيش الإسرائيلي الأسبوع القادم، مع انتهاء سريان قانون طال، بتوجيه أوامر تجنيد عسكري إلزامي للشبان الحريديم ( من اليهود الأصوليين الأرثوذكس) ممن تبلغ أعمارهم 17-18 عاما. وقالت الصحيفة إن الجيش سيصدر مع بدء شهر سبتمبر / أيلول استدعاء التجنيد الأولى الذي يطلب بموجبه من الشبان اليهود المثول في قواعد التصنيف الأولي للخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، حيث من المقرر أن يصدر الجيش في هذه المرحلة وللمرة الأولى نحو 7500 أمر استدعاء للشبان الحريديم.


وأشارت الصحيفة إلى أنه وعلى ضوء فشل الحكومة الإسرائيلية في التوصل إلى حل بديل وإقرار قانون جديد، وفقا لأمر المحكمة العليا، فإنه من المستبعد أن تقوم سلطات الجيش بفرض أوامر التجنيد واعتقال من يرفض المثول في قواعد التصنيف أو إرساله إلى الجبس العسكري، خوفا من مضاعفات سياسية قد تهدد استقرار الحكومة الإسرائيلية الحالية.


وتصل نسبة الشبان الحريديم الذين يفترض فيهم أداء الخدمة العسكرية، بعد إلغاء قانون طال الذي منحهم إعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية، وفق كتاب الإحصاء الرسمي لدولة إسرائيل للعام ،2013 إلى 13% من مجمل الرجال الملزمين بالخدمة العسكرية. ولا يخدم غالبية هؤلاء في الجيش الإسرائيلي وفقط 30% منهم يؤدون خدمة عسكرية محدودة أو خدمة مدنية بديلة.


ونقلت الصحيفة عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي قوله، إنه وفقا لقرار المحكمة العليا، فإن الجيش الإسرائيلي سيعمل بموجب قانون الخدمة العسكرية الإلزامية بشأن تجنيد مجمل السكان وفقا لسياسة التجنيد التي يحددها ويقرها المستوى السياسي في إسرائيل، وبما أن هذه السياسة لم تحدد بعد فإن طابع تجنيد الحريديم لم يقرر هو الآخر لغاية الآن.


ولفتت الصحيفة إلى أنه على الرغم من ذلك، فإن مصادر عسكرية أوضحت أن الجيش سيعمم أوامر الاستدعاء للخدمة وهو أمر يثير قلق الحريديم في إسرائيل، علما بأن القيادات الروحية للحريديم وخاصة تيار "ديغل هتوراه" أوعزت للشبان الحريديم بالامتناع عن التوقيع على أي وثيقة رسمية يستشف منها قبول لأداء الخدمة العسكرية الإلزامية، أو حتى استعداد مبدئي لهذا الأمر. كما أشارت الصحيفة إلى أن قيادة أركان الجيش أعربت عن تحفظها من السعي إلى تعميم أوامر الاستدعاء في غياب سياسة تجنيد محددة، خاصة لما قد ينجم عن هذا الأمر من معارضة شديدة عند الحريديم قد تتطور إلى مواجهات أو أعمال شغب من جانبهم.


وبحسب الصحيفة، فإن قيادة الجيش ووزارة الأمن تبحث في سبل إيجاد حل يحول دون أزمة سياسية حزبية من جهة ودون رفض عارم للخدمة العسكرية يضع الجيش وقيادته وسلطته في مواجهة الحريديم. كما تبحث قيادات وزارة الأمن، والحكومة عن صيغة تمكن من طرح معادلة جديدة لتجنيد الحريديم يمكنها أن تصد أي التماس معارض يقدم للمحكمة العليا.

انشر عبر