شريط الأخبار

الجامعة العربية تحذر من اعتزام إسرائيل تنظيم سباق سيارات حول القدس

02:35 - 27 تموز / أغسطس 2012

القدس المحتلة - فلسطين اليوم

حذرت جامعة الدول العربية من محاولة إسرائيلية لإقامة سباق فورمولا للسيارات حول أسوار مدينة القدس، ووضع نجمة داوود بأضواء الليزر للترويج لإدعاءاتها بأن القدس عاصمة لإسرائيل.

جاء ذلك في كلمة افتتاحية ألقاها السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في أعمال المؤتمر (87) لضباط اتصال المكاتب الإقليمية لمقاطعة إسرائيل اليوم الإثنين بمقر الجامعة العربية.

وجه السفير صبيح خلال كلمته الشكر لجنوب إفريقيا حكومة وشعبا على الدور البناء الذي تقوم به في مقاطعة إسرائيل ومنتجات المستوطنات، وأردف قائلا: 'شعب جنوب إفريقيا هو الأجدر بالاهتمام بهذه القضية، بعد أن عانى من التفرقة العنصرية والقهر، وكثير من أبنائه استشهدوا أو اعتقلوا في السجون مثل الزعيم نلسون مانديلا الذي سجن 27 عاما مثلما يحدث لأسرى العرب في السجون الإسرائيلية'.

وأشار إلى أن جنوب إفريقيا تتفهم تفهما كاملا خطورة نظام الأبارتهايد، لافتا إلى أن العالم وقف بأسره أمام الظلم في جنوب إفريقيا لأن حق تقرير المصير مقدس للشعوب، حيث انتصرت شعوب العالم لجنوب إفريقيا، كما وقفت شعوب العالم مع الشعب الفيتنامي، وكذلك مع الجزائر، وقال: إن الشعوب لها دور أساسي في محاربة الظلم وإقامة العدالة في العالم.

وأوضح السفير محمد صبيح أن الشعوب والدول العربية تقوم بدورها في المقاطعة، ويستخدم ضباط المقاطعة أسلوبا علميا، وأضاف: نحن نعتمد المقاطعة من أجل السلام، وتصويب مسيرة حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وكل شعوب العالم استخدمت المقاطعة.

وأكد أن هناك حراكا مشرفا في العالم في المقاطعة ضد إسرائيل، ويقف مع المقاطعة كثير من اليهود في العالم، مشيرا إلى أنه لا يجوز أن تلطخ مجموعة بعينها تاريخ ديانة بجرائم خطيرة للغاية.

وأشار إلى خطورة العنصرية في إسرائيل حيث وقف عضو كنيست إسرائيلي ومزق الإنجيل، وقامت أربع فتيات، بحرق القرآن في نفس الفترة، وتحرق مساجد وتسرق أوقافا.

ونبه صبيح إلى أن من ضمن الجرائم الإسرائيلية الجديدة اعتزام شركات إسرائيلية إقامة معرض للخمور في أكبر مسجد في بئر السبع، لافتا إلى أن عمر هذا المسجد 108 سنوات.

كما أشار إلى المارثون الذي شاركت به شركة أديداس في مدينة القدس، منوها إلى وقوف وزراء الشباب العرب أمام هذا الحدث، وكذلك وقوفهم أمام محاولة عقد اجتماع لوزراء الصحة والسياحة الأوروبيين في القدس.

ونبه إلى أن إسرائيل تأخذ ما ينتج في المستوطنات وتكتب عليه صنع في إسرائيل، ثم تصدر هذه البضائع إلى الدول العربية عبر قبرص على سبيل المثال، لتخدع المستهلك، وقال: إن هذه البضائع صنعت على أرض مسروقة، والقانون الدولي يحرم ذلك.

ووجه تحية للمؤسسات الدولية التي تشارك في المقاطعة منها: مجموعة كنائس في كندا، التي سحبت استثماراتها، والكنائس الإنجيلية كذلك التي سحبت استثماراتها في شركة كاتربلر التي يتم استخدام معداتها في هدم وتجريف بيوت ومزارع الفلسطينيين، وفي بناء جدار الفصل العنصري.

وأوضح أن معظم جامعات العالم في الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا تقاطع إسرائيل كما أنه في بريطانيا باتوا يقاطعون المياه المعدنية للشركات الإسرائيلية.

وشدد على أن كل الحركات العنصرية في العالم لا تعود للحق إلا بضغط شعبي، وإسرائيل تقوم بممارسات عنصرية لم يقم بها أحد في التاريخ، فهناك أطفال يوضعون في السجون.

وأشار إلى أن 350 عالما من دول غربية عديدة منها الولايات المتحدة طلبوا من مسؤولة البحث العلمي في الاتحاد الأوروبي، مقاطعة الشركات الإسرائيلية العاملة في المستوطنات والتي تستفيد من البحث العلمي.

وقال: إن الرسالة المقدسة التي تقوم بها المقاطعة العربية لردع المعتدي والعودة للشرعية الدولية، وأوراق إسرائيل في الأمم المتحدة، تعهدت باحترام ميثاق الأمم المتحدة وقرارات حقوق الإنسان، وهذا ما لم تفعله.

وحذر من أن التزوير من قبل إسرائيل وصل إلى تهريب سلعها للدول العربية لتغيير اسم المنتج أو مكان انتاجه أو تهريب بضائع غير موضح مقر إنتاجها، مشيرا إلى أن الجامعة العربية طلبت متابعة هذا الأمر وهذا ما حدث بالفعل.

ومن جانبه أكد المفوض العام للمكتب الرئيسى لمقاطعة إسرائيل غالب سعد، التزام جهاز المقاطعة العربية لإسرائيل، وقال: إنه ما زال صامدا رغم صعوبة الظروف المحيطة، ويستند على شرعية وعدالة القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطينى والدول العربية في مقاطعة الغاصب المحتل وسياساته اللاشرعية واللاأخلاقية.

وأشار سعد إلى أن اجتماع المكاتب الاقليمية بمقر الجامعة العربية يدل على أن حالة الحراك وربما الإرباك المحيطة بنا، وعلى عكس ما يعتقد البعض، لن تنال من عمل المقاطعة، وأكد أنها تحمل في ثناياها فرصا لمزيد من التوافق حول أهمية عملنا وضرورة تطويره بما يتلاءم مع المستجدات العلمية والاقتصادية على المستوى العالمي، وتبشر بمستقبل واعد، حيث تحتضن الجماهير وقوى المجتمع المدني الحرة نشاط المقاطعة وتبدع في أساليبه كرد شرعي على تعنت إسرائيل.

ويناقش المؤتمر على مدى أربعة أيام عددا من الموضوعات المتعلقة بتفعيل المقاطعة العربية لإسرائيل باعتبار هذا المكتب أحد أجهزة الجامعة العربية المعنية بالمقاطعة العربية لإسرائيل.

ومن بين الموضوعات التي يناقشها: اتخاذ قرار بالنسبة للشركات المعروضة للنظر في حظر التعامل العربي معها، وهي شركات من فرنسا وأميركا وبريطانيا والمكسيك وكوريا الجنوبية، بالإضافة إلى اتخاذ قرار للنظر في فرض حظر جزئي على شركة من هونج كونج، ومناقشة الأحكام الخاصة بعدد من البواخر السياحية العالمية التي ترسو في الموانئ الإسرائيلية.

وشارك في الاجتماع ضباط اتصال المكاتب الإقليمية لمقاطعة إسرائيل كل من: فلسطين والكويت والإمارات والعراق ولبنان والمغرب والجزائر وجيبوتي واليمن، بالإضافة إلى الجامعة العربية والمكتب الرئيسي للمقاطعة العربية في دمشق، والتي غاب عنها المكتب السوري للمقاطعة.

انشر عبر