شريط الأخبار

هل يشكل عباس وفداً فلسطينياً مشتركاً مع هنية لحضور قمة عدم الانحياز؟

09:49 - 25 تموز / أغسطس 2012

غزة (خاص) - فلسطين اليوم

اثار قبول رئيس الحكومة الفلسطينية بغزة اسماعيل هنية دعوة الرئيس الايراني احمدي نجاد للمشاركة في قمة عدم الانحياز في الثلاثين من الشهر الجاري في طهران جدلا ازاء وحدانية التمثيل الفلسطيني .

ويتخوف البعض من حدوث مخاطر كبيرة في حال ذهاب وفدين فلسطينيين إلى القمة، وهي مخاطر من شانها ان تعصف بالقضية الفلسطينية وتفتح المجال أمام خيارات صعبة كتعزيز الانقسام واضعاف فرصة تطبيق المصالحة بين فتح وحماس.

الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله دعا إلى عدم تهويل الأمر , خاصة وأن الشعب الفلسطيني منقسم بطبيعة الأمر حيث توجد له حكومتان وبرنامجان سياسيان يسير عليهما .

ورأى عطا الله في حديث خاص لوكالة "فلسطين اليوم الإخبارية" أن توجيه إيران دعوتين للرئيس عباس في الضفة الغربية واسماعيل هنية رئيس الحكومة في غزة يعزز الانقسام ويدلل أنه بات مكشوفاً دولياً .

واوضح عطا الله أن الدعوة في المؤتمرات الدولية تكون فقط للرؤساء , مشيراً إلى أن دعوة إيران اليوم أكدت على أن قضية الانقسام الفلسطيني بدأت تأخذ طابعاً دولياً لازدواجية التمثيل والشرعية.

ودعا عطا الله الرئيس عباس لاختيار وفد فلسطيني يضم كافة الفصائل الفلسطينية بما فيها رئيس الحكومة في غزة إسماعيل هنية لتمثيل فلسطين في قمة عدم الانحياز .

وأشار عطا الله أن العلاقة بين عباس وهنية حسنة حيث قام هنية قبل حوالي أسبوع بتهنئة عباس بيد الفطر المبارك , مشدداً على ضرورة أن يذهب الاثنان بوفد مشترك لحضور القمة التي ستطرح خلالها القضية الفلسطينية .

وكان محمد عوض نائب رئيس الحكومة الفلسطينية بغزة قد دعا اليوم السلطة الفلسطينية بالضفة للتنسيق المشترك مع الحكومة بغزة و وقف التهديدات بمقاطعة القمة، من أجل توحيد الخطاب الفلسطيني في القمة التي ستنعقد في طهران نهاية اغسطس.

مشاركة هنية وحده تضعف الموقف الفلسطيني

ويرى المحلل السياسي هاني المصري أن مشاركة هنية إن تمت فانها تعني كسر إنجاز منظمة التحرير وهو وحدانية التمثيل للشعب الفلسطيني أمام العالم طوال عقود، ما قد يضعف الموقف الفلسطيني الضعيف أصلا، بدلا من العمل على تقويته، في ظل الهجمة الإسرائيلية الشرسة، وفي ظل المتغيرات الإقليمية، حيث ينشغل العرب بقضاياهم الداخلية.

وأضاف:أن هذا الأمر قد يفتح المجال أمام خيارات تصفوية للقضية الفلسطينية مثل الحديث عن خطوات إسرائيلية أحادية الجانب، والحديث عن الخيار الأردني، فضلا عن تكريس الانقسام.

وأشار المصري إلى أن المطلوب لتفادي هذه السيناريوهات، هو تحقيق المصالحة الوطنية و إيجاد خطة عمل وطنية موحدة لتقوية الموقف الفلسطيني، لكن هذا مازال بعيدا، إذ لا تزال الفصائل مشغولة بتعزيز قبضتها على السلطة في الضفة وغزة.

 عباس لن يحضر القمة في حال حضرها هنية

الجدير ذكره أن الناطق باسم الحكومة الفلسطينية بغزة طاهر النونو قال في بيان له اليوم السبت إن هنية وافق على الاستجابة لدعوة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد للمشاركة في قمة عدم الانحياز،بصفته "رئيس الوزراء المنتخب" ,فيما أعلن وزير الخارجية برام الله رياض المالكي ، ان الرئيس محمود عباس لن يشارك في قمة عدم الانحياز المقرر عقدها نهاية الشهر الجاري في طهران اذا حضرها اسماعيل هنية.

انشر عبر