شريط الأخبار

العناق بين مرسي ونجاد الى أين؟ ..اسرائيل اليوم

12:00 - 24 تموز / أغسطس 2012

بقلم: دوري غولد

(المضمون: اذا كان الرئيس المصري محمد مرسي يريد التقارب مع ايران فقد يجد نفسه في مشكلة مع السعودية ودول الخليج ولهذا من الممكن جدا ألا يزور طهران قريبا - المصدر).

متابعة للعناق الذي منحه رئيس مصر محمد مرسي، للرئيس الايراني احمدي نجاد في قمة منظمة الدول الاسلامية في مكة، أبلغت مصادر في مكتب الرئيس المصري ان مرسي ينوي زيارة طهران في قمة دول عدم الانحياز في نهاية الشهر. وستكون هذه الزيارة أول زيارة لرئيس مصري لايران منذ حدثت الثورة الاسلامية في 1979.

انشأت التقارير الاخبارية عن الزيارة القريبة موجة تساؤلات تتعلق بسؤال هل يستطيع مرسي باعتباره أول رئيس للاخوان المسلمين ان يقود اجراءا مهما لمصالحة بين السنيين والشيعة، وهو يمثل السنيين وتمثل ايران الشيعة. ان المصالحة بين السنيين والشيعة هي مطمح لمنظمة الاخوان المسلمين منذ انشأها حسن البنا في 1928.

وكذلك وُجد قادة ايرانيون رأوا عقيدة الاخوان المسلمين مصدر الهام – بل ان آية الله علي خامنئي ترجم بعض ما كتب سيد قطب من العربية الى الفارسية. وبعد حرب لبنان الثانية في 2006 بدأ الاخوان المسلمون في مصر ومرشدهم العام محمد مهدي عاكف تأييد ايران بصورة معلنة.

لكن برغم هذا التاريخ توجد الآن عدة تحديات قد تجعل المصالحة السنية الشيعية مهمة متحدية. أولها ان الهبة الشعبية في سوريا قد تؤثر في العالم العربي في السنين القريبة. ومن الصحيح الى الآن أنه لا توجد مخالف عن ان تأييد ايران لنظام بشار الاسد لا ينحصر في ارساليات سلاح ومال فقط. ان جنودا شيعة من ايران يذبحون الآن عربا سنيين في المنطقة بين حمص وحلب، وبهذا فتحوا حساب دم مع العالم السني العربي. وفي أعقاب ذلك يصعب ان نتخيل كيف يستطيع مرسي معانقة القيادة الايرانية.

والثاني انه توجد بين الاخوان المسلمين اصوات عالية تعارض كل مصالحة مع ايران. فمنذ 2008 يحذر الشيخ يوسف القرضاوي الذي يعتبر أعلى سلطة دولية للاخوان المسلمين من أن الشيعة يريدون "غزو" الجماعات السنية بتأييد من ايران وتحويل دينها الى الاسلام الشيعي. بل انه نعت الشيعة بأنهم كفار ولمس بذلك عصبا مكشوفا للسنيين العرب.

ويأتي قيد ثالث من قبل دول الخليج وعلى رأسها العربية السعودية. فعلى حسب وثائق من المحكمة الفيدرالية في الولايات المتحدة، كان منفذو العملية التي أُصيب فيها كثيرون في أبراج الخُبر في سنة 1996 سعوديين شيعة جندهم ودربهم حزب الله في لبنان. وجاءت الأوامر اليهم من مستويات رفيعة في الادارة الايرانية. وقد كشف مكتب التحقيقات الفيدرالي هذه السنة عن محاولة الحرس الثوري التعاون مع اتحاد شركات المخدرات المكسيكية لاغتيال السفير السعودي في واشنطن. أي أنه اذا كان مرسي معنيا ببناء علاقات مع ايران فقد يجد نفسه في مشكلة مع الأسرة المالكة السعودية التي توجه اليها في الفترة الاخيرة طالبا مساعدة اقتصادية. فلا سبب لأن نتفاجأ اذا استقر رأي مرسي في نهاية الامر على عدم زيارة طهران. فقد يتبين للاخوان المسلمين ان محاولة رأب الصدع بين المسلمين السنيين والشيعة أكثر تعقيدا من العناق في مكة.

انشر عبر