شريط الأخبار

يسخرون من جهاز الأمن العام "الشباك"- يديعوت

10:59 - 22 حزيران / أغسطس 2012

بقلم: روني شكيد

في ايام هدوء أمني نسبي للارهاب الفلسطيني في يهودا والسامرة وفي الوقت الذي أصبح العبء الملقى على كتفي "الشباك" قليلا، يمكن ان نتوقع من جنود يورام كوهين ان يزيدوا الجهود لاحباط الارهاب اليهودي الهائج في الضفة ويهدد باشعال انتفاضة من جديد.

أُحرق 17 مسجدا من قبل من خارج الخط الاخضر وفي داخل اسرائيل. ورُشت كتابات "محمد خنزير" على جدران مساجد ودُنست قبور مسلمين. واقتُلعت آلاف اشجار الزيتون أو أُحرقت، وأُفسدت ممتلكات. واذا لم يكن هذا كافيا، فقد سجل في السنتين الاخيرتين ارتفاع مستمر لنشاط عنيف من المستوطنين على الفلسطينيين – فلم تكن ضربات جافة أو بالعصي فقط بل كان اطلاق نار ايضا، ونحن في المقابل نشهد عددا يزداد من حالات الاضرار بقواعد الجيش العسكري وممتلكاته.

سمت وزارة الخارجية الامريكية الولد باسمه، فقالت: ارهاب المستوطنين، وهكذا بالضبط يجب ان نتناول ما يحدث في الفترة الاخيرة في المناطق، وكانت ذروة ذلك طرح زجاجة حارقة على سيارة أجرة فلسطينية غير بعيد من مستوطنة بات عاين.

بعد كل عملية ارهابية من نوع "شارة الثمن" تُسمع تنديدات من الجهاز السياسي، ويعلن رئيس الحكومة بأنه أمر بتوقيف المشتبه فيهم ومحاكمتهم. بعد العملية على سيارة الأجرة الفلسطينية بادر نتنياهو الى ارسال مبعوثه الى أبو مازن ورئيس حكومته فياض مع وعود بأن يعمل على احباط الارهاب. فنتنياهو ايضا يدرك الخطر الكامن في هذه الاعمال. وهو يتحدث عن سياسة القبضة الحديدية على المخلين بالقانون. بيد انه في المناطق، كما الحال في المناطق، توجد شرطة لكن يوجد أسياد الارض ايضا.

اليكم شيئا من المعطيات: ان 91 في المائة من ملفات تحقيق الجنايات التي نفذها اسرائيليون على فلسطينيين تُغلق من غير تقديم لائحة اتهام. وفي 3 في المائة فقط من ملفات تحقيق جنايات الممتلكات تُقدم لوائح اتهام. وتُغلق الملفات الاخرى التي تتناول الاضرار بالفلسطينيين أو بممتلكاتهم بسبب فشل المحققين في العثور على مشتبه فيهم وعلى أدلة بحجة ان "الجاني غير معروف"، أو "عدم وجود أدلة كافية" و"ملفات تحقيق ضاعت". هذه المعطيات التي تقدمها جمعية "يوجد حكم"، يجب ان تقض مضجع "الشباك" والشرطة والجهاز القضائي.

ان احباط الارهاب اليهودي مفوض الى اللواء اليهودي في "الشباك". ان الفحص عن الرسم البياني لعمليات احباط هذا اللواء في السنتين الاخيرتين يشير الى نجاحات ضئيلة جدا برغم أنه يُعد أفضل ألوية "الشباك"، فليست له مشكلات ميزانيات وضوعفت قوته البشرية مرتين أو ثلاثة، وعلى حد علمنا فان نشاطه غير محدود، ويبدو برغم ذلك ان اللواء اليهودي لا ينجح في احباط الارهاب اليهودي، وليس الحديث عن فشل نقطي بل عن فشل متواصل.

ان حجج "الشباك" – مثل انه لا يمكن تحويل المادة الاستخبارية الى أدلة قضائية أو ان المشتبه فيهم تعلموا الثبات في التحقيقات وبدل الاجابة عن الاسئلة يُرتلون آيات من المزامير – ليست ذات صلة ويجب ألا تعني الجمهور. فلا أحد يظن ان عمل "الشباك" في مواجهة شباب اليمين المتطرف سهل، لكن موجة الارهاب اليهودي في هذه الاثناء أخذت تعلو وهي مقلقة ومهددة. ولهذا لا مفر: يجب القيام بفحص بيتي في اللواء اليهودي، والفحص عن اسباب الفشل، ويجب اذا اقتضت الحاجة تبديل اصحاب مناصب فشلوا في مهمتهم. يجب ادارة هذه الحرب بحيل جديدة وان تخصص لها قوى استخبارية أفضل، ويجب في الأساس ان يُنظر الى هؤلاء المشاغبين على أنهم جبهة عمل سري ارهابية وان يواجهوا بكل الطرق والوسائل القانونية لاحباط الارهاب قبل ان نجد أنفسنا نواجه انتفاضة ثالثة.

ان شيئا واحدا واضح وهو ان أحاديث التحذير أو مساءلة شباب التلال، كما فعل "الشباك" بحسب زعم المستوطنين في يوم الخميس ليلا في مستوطنة بات عاين، هي اعمال هواة تشبه الحديث الى الاشجار والحجارة. ولا يُحبط الارهاب على هذا النحو.

انشر عبر