شريط الأخبار

لنخرج من نادي الأمم المتحدة- معاريف

10:58 - 22 حزيران / أغسطس 2012

بقلم: نداف هعتسني

لنفترض أنكم كنتم أعضاء في نادٍ اجتماعي تبنى أفكارا منشودة. وها هو أحد الاعضاء شرع ضدكم بحملة نزع شرعية الى أن أعلن المرة تلو الاخرى بانه يجب قتلكم. أما باقي اعضاء النادي – فقسم كبير منهم يكرهونكم على أي حال. قسم آخر وإن كان يشجب ولكنه لا يفعل شيئا حقيقيا. فماذا كنتم لتفعلون في مثل هذه الحالة؟ لا ريب انكم كنتم ستتركون هذا النادي المهزوز بل وكنتم ستحرصون على أن يسمع كل الكون طرقة الباب.

وها هو، عندما نصل الى النادي المهزوز الذي يسمى الامم المتحدة، فان دولة اسرائيل تتصرف خلافا لكل منطق، احترام ذاتي وغريزة بقاء. عضو النادي ايران يكاد ينشر كل يوم دعوة عملية لتصفيتنا. بعض من اعضاء المؤسسة يصفقون ومعظمهم لا يعقبون. ومع أن اقلية معينة تشجل وتفرض نوعا من العقوبات، ولكنها تواصل منح هذا العضو المجنون شرعة كاملة. لا أحد يرفض اللقاء مع قادته، ناهيك عن النبذ والاقصاء.

الى جانب ذلك، تعمل المنظمة منذ سنين كساحة للمس المنهاجي بسمعتنا الطيبة وشرعيتنا. من تصنيف الصهيونية كـ "عنصرية" وحتى "مجلس حقوق الانسان" الذي يعنى اساسا بتصفيتنا المركزة، أمام جداول الدم لـ "الربيع" الذي يزدهر حولنا. جلسات الهيئة العامة تستغل في احيان قريبة لعقد خازوق عالمي لنا، لنا بالذات، فيما أنه تحتل مقاعد هذه المنظمة الخردة الكثير من الانظمة المتوحشة التي تنال كل الوقت الكياسة الدبلوماسية المبالغ فيها.

منظمة الامم المتحدة تأسست في 1945 لتحل محل عصبة الامم، التي نجحت جدا في فرض السلام العالمي بين الحربين العالميتين. وكانت الاهداف المركزية للامم المتحدة المضي قدما في التعاون بين الدول، احلال السلام والتقدم الانساني. غير أن المنظمة فشلت فشلا مطلقا. فقد اصبحت منصة للشلل، للازدواجية وللخضوع لمصالح القوة. يكفي النظر الى نجاعة الامم المتحدة أمام أعمال نظام الاسد. يكفي المقارنة بين ردود الفعل البائسة الموجهة لايات الله في طهران وبين قطعية الشجب لنا – الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط.

هذه منظمة تهكمية، زائدة، كفت العضوية فيها عن تبجيل أي دولة، ولا سيما هي ضارة بدولة اسرائيل. ولما كنا نحن اعضاء في المنظمة، فنحن ملزمون بان نراعي القرارات الشوهاء لمؤسسات الامم المتحدة. وقبل كل شيء، عضويتنا في المؤسسة التي تتجلد على دعوة عضو ما لتصفية عضو آخر غريبة ولا تطاق. وكأننا شركاء في النادي الذي يقبل المانيا ادولف هتلر كعضو عادي.

اذا خرجنا من الامم المتحدة، وحتى لو أوقفنا فقط عضويتنا بشكل مؤقت في المرحلة الاولى فاننا سنسجل الاتجاه. ننصب شارة مرور أخلاقية وسياسية من سواء العقل والشجاعة. في الولايات المتحدة تنطلق أصوات جدية لالغاء عضوية الولايات المتحدة في هذه المنظمة، وهي خطوة ستوجه ضربة قاضية للمنظمة. وهم بحاجة الى تعزيز من جهتنا، والعالم الحرب كله يحتاج الى ذلك. لا يمكن لاي دولة ديمقراطية ان تبقى غير مبالية، ونحن سنكسب، على الاقل، كرامتنا.

انشر عبر