شريط الأخبار

كتب رمـزي صادق شاهيـن :على نقابة الصحفيين الوقوف عند مسؤولياتها بدل اللطم والنويح

02:10 - 17 تموز / أغسطس 2012

منذ الانتخابات الوهمية التي أجرتها نقابة الصحفيين في محافظات الوطن في مارس 2012م ، ونحن لا نرى سوى خطابات الشجب وبيانات الاستنكار ، وبرغم الشعارات التي كانت مرفوعة قبل الانتخابات ممن أخذوا على عاتقهم تمرير كوته المُخبرين ، إلا أنهم فشلوا في تحقيق أي من هذه الشعارات وبقيت النقابة تدور حول نفسها ، في محاولة منها لتصدير أزمتها وفشلها وتعليقه على الواقع المرير الذي نعيشه نتيجة الانقسام ، والذي بالتأكيد نرفضه ونرفض تعدد المسميات والمرجعيات الصحفية ، وسنظل ننادي بضرورة تجنيب الصحفيين الصراعات الحزبية والمحاصصة وإعادة تفعيل وحدة النقابة لتخدم هذا الجيش من المناضلين .

على نقابة الصحفيين دور وواجب مهني ، وهو استكمال مشروع بناء الكادر الصحفي ، والدفاع عن حقوق الصحفيين ، وتطوير الأداء ، وبناء المؤسسة الحقيقة ، والتعاون مع الجهات الرقابية لمتابعة الإعلام وليس التدخل فيه ، ففي ظل ما نعيشه من حالة فوضى إعلامية ، مطلوب من النقابة أن تقف لتقول كلمة الفصل ، فهناك مؤسسات إعلامية تتعامل مع القضايا بشكل حزبي ، وهناك مواقع إعلامية موجودة فقط من أجل الشتم والقذف والتشهير ، والإساءة للرموز الوطنية ولقادة شعبنا ، وهذا بالتأكيد نمى وترعرع في ظل حالة الإنقسام الداخلي الذي تسلل لكافة مناحي حياتنا السياسية والمهنية والإجتماعية .

تتعرض النقابة لمضايقات في قطاع غزة ، وكان آخرها يوم أمس عندما تم إلغاء الإفطار الذي قيل أنه جماعي ، لكنه للأسف كان إفطاراً لشراء الذمم ، ففي ظل المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتق نقابة الصحفيين فإنها تقوم بصرف آلاف الدولارات على إقامة إفطار لمجموعة ممن تم اختيارهم من خارج جموع الصحفيين ، برغم أن هناك أولويات كبيرة يجب الإهتمام لها أولها إيجاد السبل الكفيلة باستعادة وحدة النقابة ، وتطوير كادر الصحافة بما يتلاءم مع حاجة السوق من خلال إقامة البرامج المفيدة والدورات وورشات العمل ، والعمل على تخليد ذكرى شهداء الحركة الصحفية من خلال نشر كتيبات أو عمل ندوات مفيدة بدل وجبات الطعام .

الجميع اكتوى بنار المؤامرة ، فنقابة الصحفيين بتشكيلتها الحالية تآمرت على أبناء حركة فتح وكوادر المهنة الأوائل ، وهي الآن تدفع ضريبة التفرد بالنقابة ، وسوف تبقى كذلك طالما اعتمدت على أشباه الرجال وعلى المخبرين في عملها ، وظلت تعمل بنظام الضفة وغزة ، وموالي ومعارض ، ولن تقوم للنقابة قائمة طالما ظلت تتعامل بردات الفعل وبتصدير البيانات والنويح عبر المواقع الإعلامية ، فمن يريد أن يكون مسئولاً عليه أن ينزل للميدان ويناضل من أجل انتزاع حقوقه وليس الإكتفاء بتصدير بيانات الشجب والإستنكار .

أتحدى النقابة أن ترسل دعوة لمن منحتهم بطاقات العضوية مؤخراً ، لتنظيم اعتصام أو فعالية أمام المؤسسات الحقوقية أو المؤسسات الدولية ، للمطالبة بإطلاق سراح مهيب النواتي ، أو المطالبة بحماية الصحفيين من قمع الإحتلال الإسرائيلي ، أو حتى من ممارسات ومضايقات حكومة حماس في غزة أو حكومة السلطة في رام الله ، وسنرى كم واحد سيُلبي دعوة النقابة ، وأتحداهم الآن وأسألهم منذ الانتخابات الأخيرة ، كم من الصحفيين أو أشباه الصحفيين زار النقابة بعد أن تستلم البطاقة البلاستيكية التي تقول بأنه عضو في نقابة عبارة عن جهاز لاب توب وختم ، أسألهم ماذا حققتم من برنامجكم الإنتخابي ، ماذا فعلتم من أجل المؤسسات الإعلامية المُغلقة أو المؤسسات الإعلامية التي سُرقت مؤخراً ، ماذا تفعلون حيال المواقع المشبوهة التي تهاجم الشرعية الفلسطينية وتهاجم القادة والكوادر الفلسطينية من مثقفين وسياسيين وصحفيين ... الجواب لا شيئ .

* إعلامي وكاتب صحفي

انشر عبر