شريط الأخبار

مطالبة بمنع إقامة "مهرجان النبيذ" في ساحة المسجد الكبير في بئر السبع

08:21 - 14 تموز / أغسطس 2012

القدس المحتلة - فلسطين اليوم

توجّه مركز "عدالة" إلى المستشار القضائي للحكومة، المحامي يهودا فينشطاين، وللمستشار القضائي لبلدية بئر السبع، المحامي حاييم طركل، مطالبًا بالتدخل لمنع إقامة "مهرجان النبيذ" في ساحة المسجد الكبير في مدينة بئر السبع.

وقد طالب مركز "عدالة" في رسالته بوقف كل نشاط ينتهك حرمة المسجد ويمسّ بكرامة آلاف المسلمين من سكّان المدينة، وعشرات الآلاف اللذين يتوافدون إليها يوميًا لقضاء مصالح مختلفة. أعد الرسالة المحامي أرام محاميد من مركز عدالة.

وجاء في الرسالة أنه قد أُعلن مؤخرًا عن مهرجان النبيذ "Salute" والذي سيُقام بتاريخ 5-6 أيلول/ أيلول 2012 في ساحة المسجد الكبير في بئر السبع، وسيعرض المهرجان منتجات من نحو 30 خمّارة نبيذ من كافة أنحاء اسرائيل، إضافةً إلى منتجات من شركات لاستيراد النبيذ من خارج اسرائيل. كما سيتضمن المهرجان عروضا موسيقية متنوعة.

وادعى المحامي محاميد في الرسالة أن "هذه قضية حساسة وخطيرة بالنسبة لكل المواطنين العرب في الدولة". وأضاف: "استخدام باحة المسجد لشرب النبيذ هو أحد الخطوط الحمراء الممنوعة بشكلٍ قاطع بالنسبة للدين الإسلامي، وهو عمل يتناقض كليًا مع كون المبنى مسجدًا للصلاة".

وتضيف الرسالة أن معرض النبيذ، مثل المعارض الأخرى المقامة في المسجد وساحته، يتناقض كليًا مع قرار المحكمة العليا الصادر في حزيران/يونيو 2011، والذي أمر بتحويل المبنى إلى متحف متخصص بالثقافة الإسلامية. وجاء قرار المحكمة في أعقاب التماس قدمه مركز "عدالة" في سنة 2002، مطالبًا بفتح المسجد أمام المصلين من جديد. وقد قدم "عدالة" هذا الالتماس بالاشتراك مع "جمعية الدفاع عن حقوق البدو في إسرائيل"، و"اللجنة الإسلامية في النقب" بالإضافة إلى 23 شخص من مدينة بئر السبع ومحيطها. وقد مثل المتقدمون كل من المحامي مراد الصانع والمحامي عادل بدير.

يُذكر أن المبنى في هذه الأيام يقّدم معرضًا لتخليد صور فوتوغرافية لمؤسسات عامة ومحاكم من حقبة الاستعمار البريطاني وكذلك من فترة ما بعد إقامة إسرائيل في العام 1948، وكذلك صورًا من الحاضر، وهو معرض بعيد كل البعد عن الثقافة الإسلامية، كما أنه يعرض أفلاما تلخص تاريخ مدينة بئر السبع، دون التطرق ولو بكلمة لتاريخها العربي.

يذكر أن "المسجد الكبير" في بئر السبع شيد في العام 1906. وحتى العام 1948 كان المسجد مفتوحًا للصلاة، ثم حتى العام 1952 كان المسجد عبارة عن مُعتقل وجزء من مبنى المحكمة. من العام 1953 وحتى 1991، استخدم المبنى تحت اسم "متحف النقب"، من العام 1991 وحتى 2002، موعد تقديم الالتماس، كان "المسجد الكبير" خاليًا، مهجورًا ومهملًا دون أي استعمال. منذ السبعينيات وحتى اليوم، يتواصل نضال عنيد ومكثّف لافتتاح المسجد للصلاة. البلدية لم ترفض الطلب فحسب، إلا أنها أعلنت نيّتها ترميم المبنى وتحويله متحفًا عامًا. ورغم مطالباتهم المُلحّة، لا يزال المسلمون من سكّان المدينة والقرى البدوية المحيطة بها ممنوعين من الصلاة فيه.

انشر عبر