شريط الأخبار

عبد المقصود: لا تطبيع مع إسرائيل فى الإعلام قبل تحرير فلسطين

05:02 - 14 حزيران / أغسطس 2012

القاهرة - فلسطين اليوم

قال صلاح عبد المقصود، وزير الإعلام المصرى الجديد: إن الإعلام الرسمى فى مصر لن يقدم على تطبيع العلاقات مع إسرائيل قبل أن تتحرر الأراضى الفلسطينية المحتلة. مؤكدًا أن انحياز الإعلام الرسمى على الصعيد الداخلى سيكون "للشرعية الدستورية".

وعبد المقصود (54 عامًا) هو أول وزير إعلام مصرى ينتمى لجماعة الإخوان المسلمين التى ترشح الرئيس المصرى الجديد محمد مرسى تحت رايتها فى أول انتخابات رئاسية حرة تشهدها مصر فى وقت سابق العام الجارى. وهو أيضًا صحفى وسبق توليه منصب وكيل نقابة الصحفيين والقائم بأعمال النقيب.

وقال عبد المقصود فى مقابلة مع رويترز فى القاهرة أمس، الاثنين: "نحن نتعامل مع إسرائيل باعتبارها لها اتفاقية مع مصر.. نحن وإن كنا نطالب بتغيير بعض بنود هذه الاتفاقية فإن رئيس الدولة ومؤسسات الدولة المنتخبة قالوا إننا نحترم الاتفاقيات الموقعة، وبالتالى فهذا الجهاز أيضًا يؤكد على ذلك".

وأضاف: "لكننا فى نفس الوقت نعتبر أن هذا الكيان اغتصب الأراضى الفلسطينية، وبالتالى فلن نقدم على تطبيع معه حتى تتحرر الأراضى المحتلة".

وأجرى التليفزيون المصرى مؤخرًا مداخلة مع محلل عسكرى إسرائيلى فى أعقاب مقتل 16 من أفراد حرس الحدود المصريين فى هجوم شنه مسلحون على نقطة حدودية مع إسرائيل فى رفح بسيناء يوم الخامس من أغسطس. وأثارت تلك المقابلة استياء قطاع كبير من المصريين. وأعلن التليفزيون إجراء تحقيق داخلى حول الواقعة.

والعلاقات بين مصر وإسرائيل متوترة منذ مقتل خمسة من قوات الأمن المصرى فى سيناء فى غارات عبر الحدود خلال مطاردة القوات الإسرائيلية منفذى هجمات فى جنوب إسرائيل العام الماضى، وزاد هذا التوتر بعد حادث رفح الأخير.

وعلى صعيد الوضع الداخلى قال عبد المقصود خلال المقابلة التى أجريت فى مكتبه بمبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون: "ليس هناك صراع بين الجيش ومؤسسة الرئاسة.. الجيش جزء من مؤسسات الدولة وهو ملك للشعب". إلا أنه أضاف أنه فى حال وقوع أى خلاف أو صراع سياسى داخلى مستقبلاً فإن "التليفزيون المصرى والإعلام الرسمى سينحازان إلى الشرعية الدستورية التى تمت ترجمتها فى الانتخابات الحرة النزيهة التى أسفرت عن انتخاب رئيس الجمهورية".

وتابع: "بعنوان آخر سننحاز إلى الإرادة الشعبية.. من سيأتى به الشعب سنحترمه وسندافع عن وجوده حتى يتم تغييره أيضًا عبر الإرادة الشعبية".

وعزل الرئيس المصرى الأحد الماضى كبار قادة الجيش وألغى الإعلان الدستورى المكمل فى خطوة مثيرة نحو استعادة سلطته التى قيدتها الإدارة العسكرية لشئون البلاد. وتولى المجلس العسكرى بقيادة وزير الدفاع المقال المشير محمد حسين طنطاوى إدارة شئون البلاد لعام ونصف العام بعد الإطاحة بالرئيس حسنى مبارك فى انتفاضة شعبية العام الماضى.

وعن التخوفات من أن يكون الهدف من اختيار قيادى إخوانى لتولى حقيبة الإعلام هو تحويل الإعلام الرسمى إلى "بوق" للنظام الجديد، كما كان الحال فى عهد مبارك، قال عبد المقصود: "وجهت كلمة للعاملين فى الاتحاد عبر قناة التليفزيون الداخلية اليوم أكدت فيها أننى جئت إلى هذا المكان كى أسهم معهم فى أن أحول الإعلام المصرى من إعلام الحكومة إلى إعلام الشعب، ومن إعلام السلطة إلى إعلام الدولة".

وتابع: "لا أريد أن أفرض عليهم توجهًا معينًا وإنما كل الذى أطالب به أن نتعاون معًا من أجل إخراج إعلام مهنى موضوعى محايد يعبر عن كل المصريين بمختلف انتماءاتهم".

ومكتب عبد المقصود هو نفسه المكتب الذى جلس فيه كل من صفوت الشريف وأنس الفقى الوزيرين السابقين فى عهد مبارك. والرجلان محبوسان حاليًّا على ذمة قضايا فساد مالى.

وعلق الوزير الجديد خلفه إطارًا به آية قرآنية تقول: "وما توفيقى إلا بالله". ولم تعلق صورة لمرسى. ولا تزال آثار الإطار الذى كان يحمل صورة مبارك باقية على الجدار خلف مكتبه.

وردًّا على الانتقادات الموجهة للحكومة بعد إغلاق قناة الفراعين الخاصة المملوكة للمذيع المثير للجدل توفيق عكاشة ومصادرة أحد أعداد جريدة الدستور الخاصة؛ قال عبد المقصود: "فى رأيى أن التعامل بالقانون هو الطريق الأمثل للتعامل مع التجاوزات".

وأضاف: "أنا أؤيد الحرية بكل قوة وأدعو إليها وأنا ضد الإغلاق وضد المصادرة.. ليس للحرية سقف لكنَّ هناك فارقًا بين الحرية وبين السب والقذف والطعن والتحريض على القتل".

وأحال النائب العام المصرى أمس، الاثنين، عكاشة إلى محكمة جنايات القاهرة بتهمة التحريض على قتل مرسى، كما أحال الصحفى إسلام عفيفى رئيس تحرير الدستور للمحاكمة بتهمة إهانة الرئيس.

وعن مطالبات البعض بإلغاء وزارة الإعلام قال عبد المقصود: "أطمع فى أن أكون آخر وزير إعلام لمصر.. أتمنى أن أحظى بهذا الشرف".

وأضاف أنه عبر عن رغبته لرئيس الوزراء هشام قنديل فى تشكيل مجلس قومى للإعلام ليكون بديلاً للوزارة، ولكى يتحول الإعلام الرسمى إلى جهاز خدمة عامة على غرار هيئة الإذاعة البريطانية (بى بى سى). وأشار إلى تأييد كل من مرسى وقنديل للفكرة.

وعن تصوره لكيفية تشكيل هذا المجلس قال: إنه ينبغى أن يمثل فيه الإعلاميون ومنظمات المجتمع المدنى والنقابات ومجلسا الشعب والشورى ورئاسة الجمهورية والهيئات القضائية. وتابع: إن المجلس القومى المقترح سيتعامل كذلك مع الإعلام الخاص وسيكون "جهة مستقلة.. هى التى تحاسب وهى التى تراقب".

انشر عبر