شريط الأخبار

ذوي الشهيدين المغاري ونجم: بين ألم الفراق و لوعة الاشتياق

03:00 - 14 كانون أول / أغسطس 2012

غزة - فلسطين اليوم


بدموع الألم والحزن ولوعة الفراق، استقبلت عائلتي الشهيدين المجاهدين "محمد المغاري" و"محمود نجم" من أبرز مجاهدي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكتيبة الشهيد حسام أبو حبل بلواء الشمال، شهر رمضان المبارك بعد استشهادهما بالذكريات الجميلة التي كانا في شهور رمضان السابقة يستذكرونها برفقتهما على مائدة رمضان.

ففي أشهر رمضان السابقة كانا بينهما واليوم أصبحا في جنان الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً بإذن الله، أول شهر رمضان يمر عليهما وهما يفتقداهما ويستذكروا شهور رمضان التي قضاها الشهيدين برفقة ذويهما.

موقع "الإعلام الحربي" لسرايا القدس بلواء الشمال، وفي لقاء مع عائلتي الشهيدين تحدثا عن الأجواء الرمضانية وكيفية استقبالهما لشهر رمضان، بعد استشهاد أبنائهما، ومرور أول رمضان عليهما وهما غائبين عنهما في هذا الشهر المبارك.

"أم عماد" والدة الشهيد المجاهد محمد المغاري قالت: "استقبلنا شهر رمضان بالصبر والاحتساب على نجلي محمد، فشهر رمضان هذا غير عن الشهور الأخرى لأنني أفتقد غالياً على قلبي ففراقه صعب عليا وعلى أهل البيت".

وأضافت: "في أول يوم من رمضان لم نأكل شيء من الطعام، وذهبت للمقبرة لزيارته أنا وابني عماد، فلم نستطع تحمل صعوبة الموقف وهو غير موجود بيننا، قمنا بوضع الفطور في الثلاجة ولم يستطع أحد أن يتذوق الطعام أو يفطر، بسبب تذكرنا له وهو في الشهر السابق معنا على مائدة الإفطار".

وتابعت حديثها بالقول: "اليوم نفتقده في كل لحظة في شهر رمضان فقد افتقدناه على مائدة الإفطار وفي صلة الأرحام والزيارات الاجتماعية لأقربائه وإخوانه، فقد سألوا عنه وقاموا بالبكاء ولم نكمل جميع زياراتنا للأقرباء، لأننا وفي كل زيارة نستذكره ويستذكره الجميع ويسألونا عنه رحمه الله".

وتابعت: "استذكر نجلي محمد في شهر رمضان الأخير قبل استشهاده كان يقوم بشراء الحلويات والفواكه للبيت، ويقول لي كلي يا أمي وكان يوصيني بعمل الحلوى للمرابطين على الثغور، فكنت اعمل الحلوى ويأخذها معه على الرباط ويوزعها عليهم، ففي إحدى المرات جاءني أحد أصدقاءه المرابطين، وقال لي يا خالتي أم عماد استشهد محمد ونحن على دربه لسائرون فلا تنسينا ولا تحرمينا من الحلويات التي كان يأتي بها محمد لنا على الرباط".

وفي نهاية حديثها توجهت والدة الشهيد "محمد المغاري" بالدعاء لله عزوجل، أن يرحم نجلها وكل الشهداء وأن يرزقها الشهادة في سبيله حتى يجمعها به في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن  أولئك رفيقا.

"عماد" شقيق الشهيد محمد قال لـ"الإعلام الحربي": "في رمضان أستذكر أخي الغالي محمد في كل لحظة فقد كان يفطر معنا ويذهب معنا في الزيارات الاجتماعية وصلة الأرحام واليوم أفتقده لأنه غير موجود بيننا، ولكن عزائنا في الله أنه شهيد في الجنة بإذن الله تعالى".

وأضاف: "محمد أخي عودنا على فراقه فقد كان اغلب وقته في العمل الجهادي وفي طاعة الله عزوجل، واليوم في العشر الأواخر من رمضان أستذكر صلاته قيامه وإعتكافه وخاصة في مسجد الإمام علي فقد كان نعم الأخ الملتزم في عبادته لله عزوجل".

من جهتها قالت والدة الشهيد المجاهد "محمود نجم": "في أول يوم من رمضان شعرت بحزن شديد على فقدان نجلي محمود كونه الابن البكر لي، فقد إفتقدته على الإفطار ولم نستطع تحمل صعوبة الموقف، فوالده وأخيه لم يفطرا في البيت فقد أفطرا في عملهما القريب من المنزل، ولم يفطرا في رمضان السابق في عملهما فقد اتضح لي ذلك بسبب فقدان نجلي محمود لم يستطع أحد تحمل لحظة إجتماع العائلة على مائدة الإفطار".

وأضافت خلال حديثها لـ"الإعلام الحربي" في أول يوم على مائدة الإفطار جلس الجميع يبكي على نجلي محمود وكنت أبكي معهم عليه، فمسحت دموي وحبستها حتى أكون صابرة وقمت بتهدئة إخوته وأخواته وأصبرهم عليه فقد حزنوا عليه حزناً شديداً وهو غير موجود معهم على في أول رمضان يمر على استشهاده".

واستذكرت والدته موقفاً في إحدى المرات وهي ذاهبة للبيت عندما كنت أتسوق للبيت فرأيت ثلاثة مرابطين ذاهبون للرباط على الحدود ليكونوا بالمرصاد لأعداء الله فتذكرت نجلي محمود رحمه الله عندما كان يخرج للرباط من البيت.

وفي نهاية حديثها وجهت كلمة للمجاهدين ولأمهات الشهداء فقالت:" ربنا ينصركم على عدوكم ويحفظكم ويبعد عنكم شر اليهود، أما كلمتي لأمهات الشهداء أدعوكم للصبر وإحتساب أبنائكم شهداء عند الله، وأسأل الله تعالى أن يجمعنا وإياكم مع أبنائنا  في جنات النعيم".

من جانبه قال أحمد الشقيق التوأم للشهيد "محمود نجم": "رحمك الله يا محمود لقد إفتقدتك في أول رمضان يمر علينا وأنت غائب عنا، ففي زياراتي للأرحام والأقرباء أفتقدته ولم أكمل جميع الزيارات التي كنت أزورها معك قبل استشهادك".

وتابع حديثه قائلاً:" لقد تأثرت كثيرا على فراقك أخي الغالي محمود، فقد كنت كل شيء لي في البيت، واليوم انا وحيد من دونك، وأسأل الله تعالى أن يرزقني الشهادة في سبيله حتى ألقاك في جنات النعيم".

واستذكر شقيقه "أحمد" إحدى الرؤيا التي أخبره بها أحد أصدقاء الشهيد "محمود" حيث قال:" كان دائماً جميع أصدقاءه يزورون قبره وفترة انقطعوا فترة بسيطة جداً، فجاءه في المنام وقال له مالكم غبتم عني بطلتو تزوروني، حيث قمت بزيارته أنا وأصدقاءه في ساعات الليل ولم نفارقه إلا قبل السحور بلحظات". واستذكر كذلك شقيقه رؤيا أخرى جاء له فيها حيث أوصاه بأهل بيته خيراً وقال له دير بالك الوالد والوالدة وعلى إخوانك وأخواتك فسألته شو بتسوي يا محمود قال لي أنا مبسوط والحمد لله.

وختم حديثه بالدعاء لأخيه الشهيد "محمود" وكل الشهداء وسأل الله تعالى بأن يرزقه الشهادة حتى يلتقي بأخيه والنبيين والصديقين والشهداء وحسن أوليك رفيقا.

يشار إلى أن الشهيدين المجاهدين "محمد المغاري و"محمود نجم من مجاهدي الوحدة الصاروخية لسرايا القدس بلواء الشمال، قد ارتقيا إلى العلا في معركة بشائر الانتصار فجر يوم السبت الموافق 10/3/2012م, أثناء تأديتهما واجبهما الجهادي بقصف المدن والمغتصبات الصهيونية بصواريخ الجراد.

انشر عبر