شريط الأخبار

خبير اقتصادي: إغلاق الانفاق دون فتح المعابر يخنق غزة

02:31 - 13 تموز / أغسطس 2012

غزة - فلسطين اليوم

قال الخبير الاقتصادي الدكتور ماهر الطباع "أن الأنفاق لم تصبح البديل الشرعي والقانوني لإدخال البضائع والمواد الأساسية"، لافتا إلى "أن تجارة الأنفاق تعتبر غير شرعية وعشوائية لأنها لا تخضع للاتفاقيات والقوانين التجارية ولا يوجد عليها رقابة كما أنها لا تلبي كافة احتياجات قطاع غزة من مختلف أنواع البضائع".

واضاف الدكتور الطباع في مقالة له: "هذا بالإضافة إلى أثرها السلبي على الاقتصاد الفلسطيني والمصري، كما أدت العشوائية في تجارة الأنفاق وعدم وجود قوانين وتشريعات وضوابط تحكمها إلى العديد من حالات النصب والاحتيال على التجار والمواطنين".

وأشار إلى "أن الأنفاق شهدت منذ أكثر من عامين حاله ركود شديدة وانخفاض في تكلفة النقل وذلك بعد تخفيف الحصار من قبل الجانب الإسرائيلي والسماح بدخول العديد من الأصناف عبر المعابر التجارية الرسمية، حيث أصبحت الأنفاق تعمل فقط لإدخال الأصناف الممنوع دخولها من الجانب الإسرائيلي مثل مواد البناء والعديد من المواد الخام للقطاع الصناعي".

وبين الطباع أن ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والتي تجاوزت 40% في فترات الحصار الشديدة ساهم في لجوء العديد من العمال للعمل في الأنفاق بالرغم من أنهم يعلمون بأنهم سيواجهون خطر الموت ولكنهم وجدوا فرصة للعمل بأي أجر كان لسد احتياجاتهم".

ويذكر ان ما يزيد عن 200 شخصا من عمال الأنفاق استشهدوا، إضافة إلى العديد من الجرحى.

وأوضح "أن الأنفاق ساهمت في ظهور طبقة جديدة من الأغنياء من تجار وأصحاب الأنفاق، وذلك نتيجة للتكلفة المادية العالية التي يتقاضونها مقابل نقل البضائع من خلال الأنفاق حيث وصلت تكلفة نقل طن من البضائع في فترات الحصار القاسية إلى 7000 دولار تقريبا".

وأكد الطباع في ذات الوقت "أن إغلاق الأنفاق المفاجئ دون فتح المعابر التجارية ودخول كافة أنواع البضائع إلى قطاع غزة ورفع الحصار الكامل سوف يتسبب بخسائر اقتصادية فادحة, خاصة في قطاع الإنشاءات الذي يعتمد اعتمادا كليا على دخول مواد البناء ومستلزماتها عبر الأنفاق نتيجة منع الجانب الإسرائيلي دخولها عبر المعابر الرسمية.

وأوضح "أن انخفاض أسعار مواد البناء الواردة عبر الأنفاق لتصل إلى الأسعار الرسمية الواردة من المعابر ساهم في انتشار حركة بنيان واسعة للعمارات السكنية ولتنفيذ بعض المشاريع الممولة محليا والممولة من المؤسسات المتضامنة مع قطاع غزة، وارتفعت نسبة مساهمة القوى العاملة في قطاع البناء والتشييد مما ساهم بشكل كبير بانخفاض معدل البطالة".

وأضاف الطباع: "لقد حان الوقت لفك الحصار والتخلص من معاناة الانفاق بعد مرور ستة سنوات على حصار قطاع غزة".

انشر عبر