شريط الأخبار

قوموا أيها البيتاريون وأوقفوا نتنياهو- هآرتس

11:20 - 12 تموز / أغسطس 2012

قوموا أيها البيتاريون وأوقفوا نتنياهو- هآرتس

بقلم: يورام كانيوك

        (المضمون: دعوة مفتوحة الى أبناء البيتاريين وأبناء ليحي وايتسل ممن كانوا منفردين وحيدين في مواجهتهم الاستيطان العبري كله، ليقوموا ويعترضوا على نتنياهو ويمنعوه من تنفيذ ضربته لايران - المصدر).

        جئتم من بيت ذي تصميم ومتألم ومُساءة سمعته، وقد واجه آباؤكم وحدهم استيطانا عبريا نكل بهم. جئت منهم إذ كنت ولدا صغيرا وأنتم جئتم من الوحدة. جلست الى زوجة يئير شتيرن في نتانيا قبل سنين كي أفهم كيف يُعدم انسان يؤمن بما يؤمن به نفسه عن ايمان بعدله الفرد ويمضي مع ذلك الى النهاية. كان كل رجل وكل امرأة من ليحي وحدهما. كان عندنا مجال حماية ولم يكن عندهم ذلك. كانوا أبطالا في حد ذاتهم. استقال عزيزي هيلل كوك وهو من مؤسسي الايتسل مع عاري جابوتنسكي من الكنيست الاولى لأنها لم تُنتخب بحسب وثيقة الاستقلال. كلكم أبناء من ظُلموا ودفعوا ثمنا عن ايمانهم بطريقهم.

        فكيف لا يقوم أحد منكم اليوم ويصرخ قائلا أنا مستقيل، فالرجل الذي يقودنا أُصيب بالحمى وهو مؤمن بالخلاصية ويأخذنا جميعا الى متساده، وحينما يتحدث عن ايران يبدو مثل شفتاي تسفي تماما. فليس مهما ما سيحدث وليس مهما كم سيموت منا، أنا، بيبي ماضٍ مع هذا، والأساس ان أكون صادقا، فأين أنتم اذا؟.

        نسيتم في مرحلة نضجكم آباءكم ومن سماه دافيد بن غوريون الرجل الذي يجلس قرب بادِر، وأنتم تسيرون خلف قادتكم مغمضي العيون. لا يمكن ألا تكونوا أنتم خاصة الذين جئتم من عالم ظلمكم  الأبطال الذين يقولون الى هنا، أتريد القضاء على براك اوباما؟ لن يكون هذا على حساب أحفادنا وأبنائنا. اذا كنت تظن أنك ملك العالم فلا تدمر مدننا. لا يحسن من اجل تأخير البرنامج الذري الايراني بضعة اشهر ان يُهدم مستشفى ايخيلوف القريب من المكان الذي ستوجه اليه الصواريخ الايرانية، على الموجودين فيه.

        قولوا: الى هنا. جئتم من مكان الألم ومن جرح الألم، من مكان تسيبي لفني التي لم تعد معكم لكنها جاءت من المكان نفسه، ومكان رفكا أريدور التي جلست معها اياما كثيرة في شقة صغيرة في شارع يوسف هنسي لأساعدها على الكتابة وتحدثت كيف سُلب زوجها كل شيء، وليمور لفنات التي يمكن ان يكون مقدار السُم الذي تلقته في حداثتها قنبلة ذرية بنفسه، ودان مريدور، ألستم تنشدون عن عنصر سخي وعبقري وقاسي؛ هذه هي لحظتكم لتصرخوا قائلين "هذا الملك عارٍ"، ونحن نُقاد الى أخطر كارثة في تاريخ دولة اسرائيل.

        لماذا لا ينهض أحد منكم ويترك المفاتيح على المائدة ويقول: الى هنا. فهذا متعلق بكم فقط لأن ما تفعلونه له وزن. حرثكم بن غوريون ونشأتم في معاناة وكراهية، وما نقوله نحن سيكون براغماتية عالم قديم، لكن ليقم واحد منكم من أبناء الأبطال الاسطوريين الذين آمنوا بما لم نؤمن به، وتتغلب الشفقة عنده على شعب اسرائيل على الولاء للمجنون ويقول نحن "حيروت" ونحن البيتار ونحن الذين نقف وحدنا ونعلم أننا على حق، وكل واحد منا مخلص لضميره، وليس كل شيء سياسة وليس كل شيء تجارة.

        لستم أنتم ما أصبح عليه بيبي وما يفعله، فليس هو أنتم. بيبي في مكان آخر، في مكان يُحرق فيه اليهود الحنطة والشعير في وقت حصار. وأنتم واحد وواحد واثنان، وهذه هديتكم لما يُسمى الروح العامة الصهيونية، ظُلمتم باعتباركم أبناء أبطال منفردين وحاربتم وحدكم بلا شعب معكم، قوموا وأوقفوا هذا الرجل قبل ان نمضي الى الهلاك وقبل جميع الموتى. وقبل ان ندرك ان اسرائيل أصغر كثيرا من ان تهزم قوة من القوى الكبرى كايران أو الولايات المتحدة، لن يأتي أي خير من هذا. حان وقت ان يترك فريق منكم على الأقل الولاء القبلي وان تكونوا أبطالا وحدكم يأتون لوقف وباء لأنكم وحدكم قادرون. هذا الرجل محموم بجنون العظمة وهو يرى ايران مثل شيطان يجب ضربه من اجل الموت واحتلال الجبل.

انشر عبر