شريط الأخبار

"C.I.A" تحذر من الاعتماد على المعلومات الاستخبارية الإسرائيلية بشأن إيران

06:27 - 08 حزيران / أغسطس 2012

وكالات - فلسطين اليوم

حذر محللون ومسؤولون حاليون وسابقون في الاستخبارات الأميركية من الاعتماد على المعلومات الاستخبارتية الاسرائيلية بشأن إيران. وقال المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) راي ماكغفرن إن إسرائيل قد تقوم بنقل معلومات مغلوطة بشأن الملف الايراني كجزء من حملتها لدفع الولايات المتحدة لتوجيه ضربة لإيران، مشيراً إلى أن إسرائيل قد تقوم بالضغط على الرئيس الاميركي باراك أوباما لمهاجمة طهران في مقابل دعم حملته الانتخابية الرئاسية.

وقال ماكغفرن في مقال تحليلي نشره في صحيفة "بلتيمور صن" يوم 30 تموز (يوليو) الماضي حول العلاقات الاميركية-الاسرائيلية بشأن الملف الايراني، ان السؤال الرئيسي يدور حاليا حول ما إذا كان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك فسرا الخطاب الذى ادلى به أوباما خلال حملته الانتخابية بأن إيران دولة راعية للارهاب، على أنه دعوة مفتوحة لشن الحرب ضد إيران.

وتعكس ملاحظات ماكغفرن بعض ما يدور في أوساط حكومة الرئيس أوباما. ففي الوقت الذي وصف فيه منسق شؤون مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأميركية دانيال بنجامين إيران في مؤتمر صحافي يوم 31 تموز (يوليو) الماضي بأنها دولة راعية للإرهاب فإنه رفض تقديم أي دعم لمزاعم نتنياهو بأن إيران كانت وراء الهجوم على باص ينقل سياحا إسرائيليين في بلغاريا يوم 18(يوليو) يوليو الماضي، وقال "ساترك ذلك للبلغاريين للرد".

واتهم ماكغفرن والعديد من المسؤولين الاستخبارتيين الاميركيين نتنياهو بمحاولة استغلال السباق الرئاسي بين أوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني للحصول على الدعم الأميركي لضرب إيران، حيث شبهوا هذه الحملة الاسرائيلية الرامية لدفع الولايات المتحدة للدخول فى حرب ضد إيران بتلك التى سبق وشنها المسؤولون الاسرائيليون قبل الغزو الاميركي للعراق فى عام 2003.

ويذكر ان وسائل الاعلام الاسرائيلية افادت يوم أمس الأول، الثلاثاء بحصولها على معلومات استخباراتية جديدة من إسرائيل وبريطانيا وفرنسا والمانيا بشأن البرنامج النووى الايراني، تفيد باحراز طهران تقدما كبيرا فى برنامجها للاسلحة النووية.

وانتقد عدد من المسؤولين في الكونغرس الاميركي سلسلة التسريبات التي وقعت خلال العام الماضي من البيت الابيض ووكالات حكومية أميركية من بينها الـ"سي آي إيه" بشأن الملف الايراني، تعتبر إسرائيل حليفا لا يمكن الاعتماد عليه في القضية الايرانية. وقد سعت لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأميركي إلى وضع حد لأي تسريبات استخبارية أميركية مناهضة لإسرائيل، حيث وافقت على إدخال تعديل على مشروع قانون ميزانية الاستخبارات فقرة تنص على ضرورة أن يتم إبلاغ اللجنة بأي كشف رسمي من الاستخبارات الأميركية من قبل أي "ضابط، موظف أو مقاول من السلطة التنفيذية".

وفي المقابل، وصف وزير الدفاع الاميركي السابق دونالد رامسفيلد في مقابلة مع شبكة التلفزيون الأميركية "فوكس نيوز" المعلومات الاستخبارية الاسرائيلية عن إيران بأنها كانت "ممتازة"، مشيرا إلى أن تصريحات نتنياهو بشأن عزم إيران تصنيع سلاح نووي كانت على صواب. واكد رامسفيلد ضرورة قيام إسرائيل بالحيلولة دون تمكن إيران من الحصول على سلاح نووي. وقال: "نظرا لنمط التسريبات من البيت الأبيض، فإنها تعني أن أي رئيس وزراء اسرائيلي لن يتصل بالولايات المتحدة ويعرض عليها نوايا واضحة حول ما يخططونه".

وكانت سلسلة التصريحات العلنية والاتصالات الخاصة التي أجرتها القيادة الاسرائيلية في الأسابيع الأخيرة جددت مخاوف حكومة الرئيس أوباما من إمكانية استعداد إسرائيل لشن عدوان عسكري أحادي الجانب على إيران، ربما في وقت مبكر من الخريف المقبل. غير أن نتنياهو أعلن يوم 31 تموز (يوليو) الماضي عشية زيارة وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا إلى تل أبيب إنه لا يخطط لحرب ضد إيران. فيما قال مسؤولون أميركيون إنه بالرغم من المخاوف الأميركية فإنهم لا يزالوا يأملوا بعدم وجود خطط وشيكة لإسرائيل لمهاجمة إيران. غير أن هذا لم يمنع بانيتا من التأكيد على الموقف الأميركي التقليدي تجاه إسرائيل حيث قال في إسرائيل إن "الولايات المتحدة ستقف بجانب إسرائيل اذا طورت إيران سلاحا نوويا".

وكان عدد من كبار المسؤولين الأميركيين قد تدفقوا خلال الأسابيع الأربعة الماضية بصورة مستمرة إلى إسرائيل للاجتماع مع نتنياهو من بينهم وزيرة الخارجية هيلارى كلينتون ونائبها ويليام بيرنز ومستشار الأمن القومي توماس دونيلون". واشار مسؤولون أميركيون إلى أنهم لمسوا أن المسئولين الاسرائيليين أقل ميلا للمواجهة فى الجلسات الخاصة التى تجمعهم، وأن نتنياهو يدرك عواقب العمل العسكري على إسرائيل والولايات المتحدة والمنطقة، مؤكدين أنه يتعين عليه مواصلة تهديده لتصعيد الضغط على الولايات المتحدة كى تستمر في فرض عقوبات ووضع خطط عسكرية. وقال السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل مارتن "إن إسرائيل تزيد من تهديدها حتى يتضح لها مدى اهتمامنا بهذه المشكلة إذا وصل الامر الى ذلك".

انشر عبر