شريط الأخبار

بعد إغلاق الأنفاق..اختفاء مواد البناء من السوق وارتفاع أسعارها

10:03 - 08 كانون أول / أغسطس 2012

غزة - فلسطين اليوم


لم تمض 48 ساعة على إقدام السلطات المصرية وقوات الأمن المحلية على إغلاق الأنفاق الحدودية مع مصر بعد حادثة مقتل الجنود المصريين في سيناء حتى اختفت أصناف من مواد البناء وارتفعت سلع أخرى بشكل كبير.

وتجاوز سعر طن الأسمنت الـ600 شيكل فور الإعلان عن إغلاق الأنفاق مقابل 430 قبل الإغلاق كما ارتفعت أسعار الحصمة إلى أكثر من مائة شيكل مقابل 80 والحديد وغيرها من المواد.

ولم يتمكن الكثير من أصحاب المنازل قيد التشييد والبناء من استكمال بناء منازلهم في ظل الأسعار الجديدة، كما هو الحال مع المواطن عبد الرحيم عمر والذي جمد عملية قصارة منزله بعد ارتفاع أسعار الاسمنت بأكثر من 50%.

وأبدى عمر امتعاضه الشديد من قيام التجار بإخفاء الاسمنت ورفع سعرها بهذا الشكل بعد سويعات من الإعلان عن إغلاق الأنفاق.

وتساءل عمر الذي يحتاج إلى نحو أربعة أطنان من الاسمنت بخلاف المواد الأخرى كيف سيكون سعر الاسمنت اذا ما استمر اغلاق الأنفاق لأيام أو لأسابيع أخرى.

وطالب عمر بوضع حد لهذا الاستهتار وهذا الاستغلال من قبل بعض التجار الذين يتلاعبون بالأسواق بحرية.

أما العامل منير محمود عيد فقد تفاجأ بتوقف صاحب منزل تعهد ببنائه هو ومجموعة من العمال عن استكمال المنزل ريثما تعود أسعار البناء على سابق عهدها.

وقال عيد الذي عاد بعد صلاة عشاء يوم أول من أمس إن صاحب المنزل أخبره بادعاء تاجر مواد البناء بنفادها وارتفاع أسعار ما تبقى منها ما دفعه للتوقف عن العمل.

ويخشى عيد أن يستمر هذا الوضع على ما هو عليه ما يعني المزيد من المعاناة.

وشكك عيد في مصداقية التجار في نفاد مواد البناء في أقل من يومين، متهما التجار بإخفاء السلع لرفع أسعارها.

ويقول صاحب المنزل محمد عبد المجيد إن صاحب محل لبيع مواد البناء أخبره بتوفر الرمل بالسعر القديم أما السلع الأخرى فقد ارتفع سعرها وعليه شرائها بالسعر الجديد.

واضطر عبد المجيد إلى تأجيل صب سقف منزله لحين انتهاء أزمة المعابر وعودة تدفق مواد البناء كما كانت عليه قبل إغلاق الأنفاق.

ويأمل أن تنتهي الأزمة بأقرب وقت ممكن حتى لا ترتفع الأسعار أكثر من ذلك وبالتالي تستمر معاناته خصوصاً وأنه بحاجة إلى استكمال بناء المنزل للخلاص من دفع بدل إيجار.

ويعتمد القطاع الخاص في البناء على المواد الأساسية المهربة من الأنفاق في عملية البناء في ظل منع اسرائيل توريد المواد إلا للمؤسسات الأجنبية والأممية.

وقال المواطن سفيان سعيد إنه يوجد مواد بناء لدى تجار القطاع تكفي لسد حاجة القطاع لأسابيع طويلة.

من جانبه أكد محمد نصر صاحب محل لبيع مواد البناء ارتفاع أسعار ما توفر من مواد في السوق بسبب شحها ونفادها من السوق.

وقال نصر الذي خلى محله من مواد البناء أن الارتفاع جاء لعدة أسباب أولها إغلاق الأنفاق وصعوبة الأوضاع الأمنية واحتمال استمرار إغلاقها لفترة طويلة بالإضافة إلى عدم توفر مواد البناء بشكل كبير في الأسواق قبل اغلاق الأنفاق بسبب تدني حركة البناء في شهر رمضان وهو ما دفع من لديه من مواد بناء إلى رفع سعرها.

وتوقع نصر خلال حديث لـ"الأيام" أن ترتفع الأسعار بشكل كبير جداً إذا ما استمر اغلاق الأنفاق خلال الأيام القادمة وبعد شهر رمضان الذي يشهد ركود ملحوظ في عمليات البناء.

انشر عبر