شريط الأخبار

كبار القادة الامنيين الاسرائيليين قلقون من تصميم نتنياهو وباراك للهجوم على إيران

04:36 - 08 تشرين ثاني / أغسطس 2012

بنيامين نتنياهو وايهود باراك
بنيامين نتنياهو وايهود باراك

وكالات - فلسطين اليوم


في إطار الحرب التي تخوضها الدولة العبرية لإقحام الولايات المتحدة الأمريكية في توجيه ضربة عسكرية للبرنامج النووي الإيراني، وضمن محاولات حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة، للحصول على شرعية لشن عدوان على إيران، دأب مسؤولون من تل أبيب ومن عدد من العواصم الغربية، أمس الثلاثاء، على تسريب معلومات لصحيفة 'هآرتس' العبرية، أكدوا من خلالها، كما قال المراسل للشؤون السياسية في الصحيفة، باراك رافيد، على أن معلومات جديدة تتوفر لدى الغرب منذ شهرين تؤكد أن إيران أحرزت تقدما كبيرا في سعيها نحو تطوير قدرات ذرية.

وأضافت الصحيفة، التي نشرت النبأ على صدر صفحتها الأولى وفي عنوانها الرئيسي، نقلا عن دبلوماسيين غربيين وموظفين إسرائيليين، أن معلومات استخبارية جديدة، غير التقديرات الإسرائيلية والأمريكية، بشأن مدى تقدم المشروع الإيراني، وأن هذه التقديرات الجديدة أوصلت أجهزة الاستخبارات الغربية أن إيران أحرزت تقدما أكبر بكثير مما كان متوقعا لغاية الآن، على حد تعبير المصادر.

وأضاف الصحيفة العبرية، إن دبلوماسي غربي، رفض الكشف عن اسمه لحساسية الموضوع ولأنه غير مخول بالحديث عن القضايا الأمنية، قال إن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وألمانيا وبريطانيا وفرنسا بلورت هذه التقديرات الجديدة منذ شهر شباط (فبراير) الماضي، عندما رفضت إيران السماح لفريق مفتشي وكالة الطاقة الذرية الدولية زيارة إحدى القواعد الإيرانية قرب العاصمة طهران، التي يتم فيها تطوير جزء من الخطة الإيرانية، وأن منع مفتشي وكالة الطاقة الذرية من دخولها كان هدفه إخفاء المعلومات، الأمر الذي عزز الشكوك بأن إيران أحرزت تقدما كبيرا في هذا المضمار. بالإضافة إلى ذلك، أوضحت المصادر الغربية والإسرائيلية، أن وكالات الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية والبريطانية والألمانية والفرنسية تمكنت من الحصول على معلومات إضافية حول هذا الموضوع أكدت الشكوك المذكورة.

ولفتت الصحيفة في هذا السياق، إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي كان أبلغ المرشح الجمهوري لرئاسة الولايات المتحدة، ميت رومني، خلال لقائه معه الأسبوع الماضي في تل أبيب أن ضربة عسكرية إسرائيلية لإيران من شأنها أن تساهم في إسقاط النظام في إيران، ووفق دبلوماسي إسرائيلي مقرب جدا من نتنياهو، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي أدلى بهذه الأقوال ردا على سؤال المرشح الجمهوري رومني، في ما إذا كانت الضربة العسكرية الإسرائيلية لإيران، ستُوحد جميع القوى الإيرانية حول النظام الحكام اليوم في طهران، ورد نتنياهو على سؤال رومني سلبا، وقال له، بحسب المصدر عينه، إن الهجوم على إيران سيؤدي إلى سقوط نظام رجال الدين المتزمتين، واصفا المرشد الروحي الأعلى للثورة الإيرانية، على خامنائي، بأنه شخصية انفعالية وغير متوقعة بالمرة..

ولفتت الصحيفة العبرية إلى أنه قبل أسبوعين نشرت صحيفة 'ديلي تلغراف' البريطانية تقريرا اعتمد في ما اعتمد على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة جاء فيه أن الحرس الثوري الإيراني شكل طاقما جديدا، يضم ستين عالما إيرانيا في مجال الذرة، والذي يعكف على تطوير البرنامج النووي الإيراني في قاعدة (ليفويان) الواقعة بالقرب من العاصمة طهران، لافتة إلى أن القاعدة المذكورة تابعة للحرس الثوري الإيراني وفي العام 2006 قام مراقبون من الوكالة الدولية للطاقة النووية بزيارة القاعدة، كما كشفت الصحيفة البريطانية عن الأسماء والعناوين الكاملة لأحد عشر وكالة نووية إيرانية مندمجة في منظمة البحث الجديدة التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية (SPND)، كما سربت الأسماء الكاملة لستين عالما إيرانيا يعملون على بناء القنابل النووية، وتعتبر تلك هي المرة الأولى التي يُكشف فيها النقاب عن منظمة إيرانية كبيرة تعمل بشكل مخطط جيدا بالتعاون مع وزارة الدفاع والحرس الثوري الإيراني بهدف بناء السلاح النووي. كما أشارت الصحيفة إلى أن الأمريكيين زعموا حتى الآن أنه لا توجد معلومات حول وجود كيان واحد في إيران يعمل على بناء السلاح النووي.

في السياق ذاته، قال المحلل للشؤون العسكرية في صحيفة 'هآرتس'، عاموس هارئيل، إنه في الأسابيع الأخيرة تحدث إلى خمسة من المسؤولين الكبار، من خريجي جهاز الأمن في الدولة العبرية، حيث لفت إلى أن اللقاءات دارت على انفراد، بسبب الخلافات القديمة بينهم، وما كان مفاجئا في هذه اللقاءات، زاد المحلل، هو النبرة التي توحدهم جميعا، كل الخمسة قلقون جدا مما يُشخصونه كتصميم متعاظم لدى رئيس الوزراء ووزير الأمن للهجوم على إيران، كما أن القاسم المشترك بينهم هو التحفظ على التوقيت، ذلك أنه بحسبهم الهجوم في الأشهر القريبة القادمة، دون شرعية دولية وفي ظل الدخول شبه المؤكد في مواجهة سياسية جبهوية مع الولايات المتحدة، سيضر بالقضية الإسرائيلية أكثر مما ينفعها، على حد تعبيرهم. وخلص الكاتب إلى القول إن كل هذا النقاش سيكون على صلة أكثر من أي وقت مضى إذا ما فشلت جولة المباحثات الأخيرة بين القوى العظمى الستة وإيران، لافتا إلى أنه في الشهر الجاري، القيادة الإسرائيلية يُمكنها أن تعرض نفسها كمن أعطت على مدى ما يكفي من الوقت الفرصة للدبلوماسية، التي فشلت في النهاية في وقف النووي الإيراني، وعندها، خلص إلى القول، فإن الزمن المتبقي حتى المناورة الواسعة للدفاع في وجه الصواريخ والتي في إطارها سيصل إلى الدولة العبرية أكثر من ألف جندي أمريكي في منتصف تشرين الأول تتبقى نافذة ليست ضيقة جدا للهجوم، قبل الانتخابات في الولايات المتحدة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

انشر عبر