شريط الأخبار

بالصور.. التاسع عشر من رمضان: تاريخٌ اغْتيلت فيه البراءة وسُطرت به البُطولة

01:49 - 07 تموز / أغسطس 2012

غزة (الإعلام الحربي) - فلسطين اليوم

الذكريات الأليمة تراودهم.. وصور الشهداء تزين منزلهم.. وصوت الدعاء يعلوا من حناجرهم.. تناجي الله بان يخفف عنهم هذا اليوم الصعب في حياتهم .. فيوم التاسع عشر من رمضان يومُ غير عادي في عائلة الحاج باسم قريقع.

ففي التاسع عشر من شهر رمضان العام الماضي في مثل هذا اليوم المبارك، استهدفت طائرات العدو الصهيوني بصاروخ واحد على الأقل دراجة نارية في شارع الثلاثيني وسط مدينة غزة كان يستقلها القائد الميداني في الوحدة الصاروخية التابعة لـ"سرايا القدس" معتز قريقع وطفله إسلام وشقيقه الدكتور منذر ليرتقوا جميعاً شهداء مدرجين بدمائهم الطاهرة لتصعد أرواحهم إلى بارئها في شهر رمضان المبارك.

مراسل موقع "الإعلام الحربي" لسرايا القدس بلواء غزة عايش عائلة الشهيد معتز قريقع وطفله إسلام وشقيقه الدكتور منذر في ذكراهم الأولى, وشاهد عن كثب معاناتهم وجراحهم على فراق أبنائهم.



قريقع

الحاج أبو منذر قريقع والد الشهداء الأبطال قال لمراسل موقع الإعلام الحربي لسرايا القدس بلواء غزة: "يوم التاسع عشر من رمضان هو أصعب يوم في حياتي حيث مرت فيه الكثير من الأحداث المؤلمة التي لن أنساها ما حييت".

وأضاف: "ذكرى الشهداء تمر علينا بصعوبة بالغة ولكن ما يصبرنا بأن الله عز وجل اصطفاهم واختارهم شهداء وهذا شيء نرفع به رأسنا ونفتخر به".

وتابع حديثه بالقول: "أستذكر يوم التاسع عشر من رمضان العام الماضي جيداً حيث في ذلك اليوم صلينا الفجر وأنا أبنائي معتز ومنذر الفجر في المسجد ثم توجهنا صباحاً إلى السوق واشترينا سمك للفطور، وبذلك اليوم افطرنا سوياً وصلينا العشاء والتراويح في المسجد سوياً، ثم توجه معتز ومنذر للمستشفى لعلاج الطفل إسلام نجل الشهيد معتز، حيث انه انزلق عن لعبته فجرح, وأثناء عودتهم من المستشفى استهدفتهم طائرات الغدر الصهيونية لتقتلهم جميعاً بدم بارد".

وأردف قائلاً: "كان من الممكن أن تغتال قوات الاحتلال الصهيوني نجلي معتز في أي وقت ولكنها انتظرت حينما اصطحب شقيقه الدكتور منذر وطفله إسلام، لتغتالهم جميعاً حتى تزيد من جراحنا وتمغص علينا حياتنا".



قريقع

وزاد بالقول والغضب يملئ قلبه وعينيه: "ما ذنب الطفل إسلام .. ماذا فعل للاحتلال حتى يُقتل بدم بارد بدون أي ذنب اقترفه". وأَضاف: "إسلام عصفور من عصافير الجنة وقد أكرمه الله أنه ولد في التاسع عشر من رمضان واستشهد في التاسع عشر من رمضان".

وتابع يقول: "حينما أرى الطفلة "إسلام" نجلة الشهيد معتز والتي ولدت بعد استشهاد والدها وسميت إسلام نسبةً لشقيقها العصفور في الجنة "إسلام" استذكر نجلي معتز, وحينما أرى الطفل باسم والطفلة يارا أبناء الدكتور منذر استذكره".

وتحدث الحاج باسم قريقع لـ"الإعلام الحربي" عن الصفات التي تمتع فيها نجله الشهيد "معتز" واصفاً إياه بفاكهة المنزل حيث كان من كثير المزاح ومحبوباً بين أهله وأصدقائه، وكان ملتزماً ومواظباً على الصلاة في المسجد, وكذلك شقيقه الدكتور منذر.

وطالب في ختام حديثه المقاومة الباسلة بأن تواصل ذات الطريق الذي سلكه الشهداء الأطهار , داعياً أهالي وذوي المجاهدين لتحفيز أبنائهم دوماً على حب الجهاد والقتال في سبيل الله لان فلسطين لن تحرر إلا بالدماء والأشلاء.



قريقع

من جانبها قالت الحاجة أم منذر والدة الشهداء لمراسل موقع الإعلام الحربي لسرايا القدس بلواء غزة: "إن العين لتدمع وان القلب ليحزن وعلى فراقكم أيها الأحبة لمحزنون، فوا الله هذا يوم صعب جداً، يوم ذكرى استشهاد نجلي المجاهد معتز وطفله إسلام وشقيقه الدكتور منذر".

وأضافت والدموع تذرف من عيونها: "في ذكراهم تتفتح جراحنا من جديد ففراقهم صعب ومؤلم، ولكن ما يصبرنا أنهم رحلوا في شهر رمضان المبارك، وهذا الشهر قد فتحت فيه أبواب الجنة والرحمة والمغفرة".

وتابعت حديثها بالقول: "كان نجلي الدكتور منذر يقول دوما لي أنا خائف من أن يأتي يوم أكون فيه بعملي بالمستشفى، ويأتي لي شقيقي معتز شهيداً فحينها لن أتمالك نفسي, وسبحان الله من شدة تعلقهم وحبهم لبعض رحلوا سوياً وتقاسموا الكفن".

وزادت بالقول: "شهر رمضان يمر علينا بمرارة وفي أول يوم وضعنا الفطور ورفعناه كما هوا من شدة حزننا, حيث جلسنا نستذكر معتز ومنذر والطفل إسلام ومرت السنين الماضية كشريط من الذكريات".



قريقع

وقالت لـ"الإعلام الحربي": "عندما نجلس على مائدة الإفطار كان الطفل باسم نجل الدكتور منذر يقول هنا كان يجلس أبي قوموا من مكانه فكنا نستذكره ونبكي, وكان أيضا يحمل مسدس بلاستيكي لعبة ويقول أنا أريد أن أطخ اليهود كما طخو بابا وعمو معتز وإسلام".

وتحدثت والدة الشهداء عن زياراتها قبل عدة أيام للمرابطين على الثغور حيث قالت: "حينما ذهبت لزيارة المرابطين كنت أتخيل كل ملثم يحمل بندقية هو نجلي معتز واستذكرت حينما كان يخرج معتز للرباط في سبيل الله".

وأردفت بالقول: "والله حينما رأيت المرابطين انشرح صدري وشعرت أن أبنائي مازالوا أحياء، وكنت أود أن لا أفارقهم، وأن اجلس معهم طوال الوقت، لأنهم يرابطون من أجل أن يحمونا وأن يحموا شعبنا".



قريقع

وفي ختام حديثها توجهت الحاجة أم منذر إلى الله عز وجل بالدعاء بأن يرحم أبنائها وأن يرحم كل الشهداء وأن يصبر أهلهم وذويهم ويجعلهم شفعاء لأهلهم يوم القيامة .

يشار إلى أن الشهيد معتز قريقع يعد أحد أبرز قادة الوحدة الصاروخية لـ"سرايا القدس" بلواء غزة، وقد ارتقى في التاسع عشر من شهر رمضان العام الماضي حينما استهدفته طائرات العدو الصهيوني بصاروخ واحد على الأقل وسط مدينة غزة خلال استقلاله دراجة نارية برفقة طفله إسلام الذي اصطحبه لعلاجه وشقيقه الدكتور منذر، وعلى فورها قامت سرايا القدس بالرد على جريمة الاغتيال بإطلاق عشرات صواريخ الجراد والقدس والهاون والـ107 على المواقع والمدن والمغتصبات الصهيونية.



قريقع

قريقع

قريقع

قريقع

انشر عبر