شريط الأخبار

"هآرتس": الضربة العسكرية ضد إيران بات مفروغاً منها

10:43 - 05 تموز / أغسطس 2012

القدس المحتلة - فلسطين اليوم

بينت صحيفة “هآرتس” في موقعها على الشبكة اليوم الأحد، أن موضوع توجيه ضربة إسرائيلية لإيران قبل الانتخابات الأمريكية، بات موضوعا للنقاش العلني في "إسرائيل" بشكل يوحي بأن اتجاه "إسرائيل" نحو استخدام الحسم العسكري بات شبه مفروغ منه خاصة تحت قيادة نتنياهو.

ولفتت الصحيفة إلى أنه صدرت خلال الـ 72 ساعة الأخيرة تصريحات لثلاثة من رؤساء أجهزة الحرب "الإسرائيلية"، أعلن اثنان منهم معارضتهم لضرب إيران في التوقيت الحالي ودون موافقة أمريكية.

وأشارت الصحيفة في هذا السياق إلى تصريحات رئيس الموساد الأسبق، إفرايم هليفي في تقرير نشرته صحيفة ،نيويورك تايمز" الأمريكية، الخميس الماضي وجاء فيها إنه لو كان مواطناً إيرانياً "لكان قلقاً جداً في الأسابيع الـ12 القادمة، أي حتى موعد إجراء الانتخابات الأمريكية في نوفمبر القادم.

كما تطرق إلى هذا الموضوع خلال الأيام الماضية أيضا اثنان من رؤساء الاستخبارات العسكرية "أمان" اللذان سبقا الجنرال أفيف كوخافي الرئيس الحالي لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية.

فقد تطرق الجنرال أهرون زئيفي فاركاش في مقابلة مع القناة الثانية إلى الضربة العسكرية ضد إيران باعتبارها خطوة قادمة بدون أي شك، متحفظا في الوقت نفسه من المصطلح الذي أعلنه براك وأسماه "بحيز الحصانة" الذي يحمي الوصول إليه إيران من الضربة العسكرية.

وقال زئيفي إنه سيكون أمام "إسرائيل" متسع من الوقت لضرب إيران حتى بعد الموعد الذي يتحدث عنه براك، كما ألمح الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية، عاموس يدلين في لقاء مع القناة الأولى إلى أن الهجوم "الإسرائيلي" ضد إيران بات قريبا، مبيناً هو الآخر، بحسب الصحيفة، أنه لا يعتقد هو أيضا بوجود ضرورة ملحة لتوجيه ضربة عسكرية "إسرائيلي" خلال وقت قصير.

وبينت الصحيفة أن فاركاش ويادلين لا يملكان سببا لتصفية حسابات مع نتنياهو وبالتالي فإن مواقفهما المعلنة قد تكون تهدف حقا لتحذير الحكومة "الإسرائيلية" من التسرع وبالتالي لا يمكن الاستخفاف بتصريحاتهما أو اتهامها بالعمل بدوافع غير موضوعية أو مهنية.

واعتبرت الصحيفة في هذا السياق أن نتنياهو بات يعمل الآن ضد دائرتين معارضتين لموقفه، الأولى داخلية وتتمثل بمعارضة قادة أجهزة الحرب "الإسرائيلية"، والثانية خارجية وتتمثل بالضغوط الهائلة التي تمارسها الولايات المتحدة على نتنياهو لثنيه عن توجيه ضربة عسكرية قبل موعد الانتخابات الأمريكية القادمة.

وقالت الصحيفة إن هذه الضغوط والتصريحات المتكررة المعارضة لموقف نتنياهو قد أخرجت نتنياهو عن طوره خلال اللقاء الأخير الذي عقده يوم الخميس الماضي مع كبار الإذاعة العسكرية الإسرائيلية، جالي تساهل، خاصة ما رافق هذا الاجتماع من تسريبات مختلفة.

وكشفت صحيفة هآرتس في تقرير مطول لها أن رئيس الحكومة الإسرائيلية أبدى في اللقاء المغلق  عزمه على المضي باتجاه توجيه ضربة عسكرية لإيران، متهماً قيادات الأذرع الحربية المعارضين للضربة العسكرية بدون تنسيق مع الولايات المتحدة، بأنهم يجتهدون في اللقاءات الرسمية لتوفير دفع بالغيب لمواقفهم في حال تشكيل لجنة تحقيق رسمية بعد توجيه ضربة لإيران. وقالت الصحيفة إن نتنياهو قال بأنه على استعداد لتحمل مسئولية ضربة عسكرية ضد إيران، أمام لجنة التحقيق في حال تقرر تشكيل لجنة كهذه.

وبحسب الصحيفة فإن عددا من المشاركين في الاجتماع خرجوا بانطباع أن الأخير مصمم على عدم الاعتماد على الولايات المتحدة، وعلى أمر الجيش "الإسرائيلي" بتوجيه ضربة لإيران في الشهور القريبة.

في المقابل نقلت الصحيفة عن آخرين قولهم إنهم يعتقدون أن نتنياهو ووزير أمنه براك يشنون حربا نفسية لمضاعفة الضغوط على الولايات المتحدة وإدارة براك أوباما لحث الولايات المتحدة للقيام بالضربة العسكرية.

وأضافت الصحيفة أن اللقاء المغلق الذي عقده نتنياهو مؤخرا هو ضمن سلسلة من لقاءات يعقدها نتنياهو مؤخرا مع شخصيات يعتقد أن لها تأثيرا في الرأي العام الإسرائيلي والعالمي بهدف تهيئة الأجواء والرأي العام لاحتمالات شن هجوم على إيران.

ونقلت الصحيفة عن موظف أمريكي رفيع المستوى قوله، في هذا السياق، إن وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا الذي زار إسرائيل عاد إلى الولايات المتحدة دون أن يعرف حقيقة موقف نتنياهو، وأن الإدارة الأمريكية لا تعرف حتى الآن حقيقة موقف نتنياهو وما إذا كان قرر شن هجوم ضد إيران أم لا.

وفي هذا السياق قالت الصحيفة إن نتنياهو أعرب خلال اللقاء المذكور عن اعتقاده أنه يفضل أن تقوم الولايات المتحدة بالعمل لكنه يفترض توفر شروط أولية حتى تقوم إدارة أوباما بضرب إيران أهمها انتظار أن تنتقل إيران لتخصيب اليورانيوم من مستوى 20% إلى مستوى 90 %، أو وقوع هجوم إيراني ضد مصالح أمريكية  في الخليج أو هجوم إيراني مكثف ضد "إسرائيل".

وقالت الصحيفة إن نتنياهو يرفض الادعاء القائل بأن هجوم إسرائيل لن يكون له تأثير حقيقي للقضاء على المشروع الإيراني لأكثر من عام أو عامين بأن مثل هذا الادعاء تردد عندما عزم بيغن على ضرب مفاعل تموز العراقي عام 1981 لكن ما حدث أن العراقيين لم ينجحوا حتى اليوم ببناء مفاعل جديد.

انشر عبر