شريط الأخبار

تقديرات إسرائيلية: الضربة تؤخر المشروع النووي الإيراني لعام أو عامين فقط

09:49 - 03 حزيران / أغسطس 2012

وكالات - فلسطين اليوم

أفادت صحيفة "هآرتس" في موقعها على الشبكة اليوم، الجمعة، أن التقديرات الإسرائيلية حول جدوى توجيه ضربة عسكرية لإيران تفيد بأن أثر هذه الضربة سيكون محدودا، وسيؤدي بالأساس إلى عرقلة المشروع الإيراني لمدة عام أو عامين في أكثر حد.

وقالت الصحيفة إن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن الضربة ستؤدي إلى عرقلة المشروع الإيراني بصورة تقنية لمدة عام حتى تصل فيه إيران إلى مرحلة تطوير القنبلة الذرية، وعام آخر للتغلب على التداعيات المختلفة للضربة الإسرائيلية والمتعلقة بعقبات إضافية غير التي يتم تقديرها حاليا.

ومضت الصحيفة تقول إن الفجوة بين القدرة العسكرية الإسرائيلية وبين القدرة العسكرية الأمريكية، كما الفجوة في مواقف البلدين من سبل التحرك ضد إيران والتي كانت في صلب محادثات وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا في إسرائيل، ولكن على الرغم من التصميم الذي تبديه إسرائيل في هذا السياق علنا ووراء الكواليس بشأن الحاجة لضرب إيران عسكريا فيبدو أن هناك عاملين أساسيين من شأنهما تقليص فرص قيام إسرائيل بتوجيه ضربة لإيران قبل لانتخابات الأمريكية لرئاسة في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر القادم.

والعامل الأول الذي تورده الصحيفة في هذا السياق هو معارضة الإدارة الأمريكية بقيادة باراك أوباما لشن هجوم في الوقت الحالي، لأن ذلك من شأنه أن يضر بالرئيس أوباما وبجهوده للفوز مجددا بالرئاسة (بسبب تأثير مثل هذه الضربة على أسعار النفط والوقود في الولايات المتحدة)، أما العامل الثاني فهو داخلي إسرائيلي ويتعلق بالتحفظات التي يبديها كبار المسؤولين في المستوى المهني (العسكري) في الجيش والموساد، والتي تدعو إلى عدم التسرع بتوجيه الضربة قبل الانتخابات لتفادي وقوع خطأ استراتيجي في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة.

وترى الصحيفة أن مؤيدي الخيار العسكري الآن، نتنياهو وبراك، يدعيان الخوف من حالة موقف دولي يدعي باستمرار أنه لم يحن الوقت بعد لضرب إيران، يستمر إلى أن نصل إلى وضع يصبح فيه ضرب إيران متأخرا ويضطر الجميع إلى التحول من سياسة إحباط المشروع الإيراني إلى سياسة احتواء إيران ومشروعها الذري.  ويدعي براك ونتنياهو أنه كلما مر المزيد من الوقت تقل فاعلية الضربة الإسرائيلية، بل إن كثيرا مما كان يمكن تنفيذه وإنجازه في ضربة عسكرية خلال العامين الماضيين لم يعد ممكنا الآن، فيما يدعي الأمريكيون في المقابل أنه عندما يحين الوقت فإن الهجوم والقصف الأمريكي سيكون له أثر بالغ لا يمكن مقارنته بنتائج عملية إسرائيل لكن الوقت لم يحن بعد.

ولفتت الصحيفة إلى أن هناك من يدعون أن كل ما يدور هو في واقع الحال حرب نفسية، وأن تصريحات نتنياهو وبراك المتتالية هي في الواقع حرب نفسية تهدف إلى زيادة منسوب القلق الدولي والأمريكي من عملية إسرائيلية، تدفع بالولايات المتحدة إلى تشديد العقوبات الاقتصادية لحد يضطر قادة إيران  إلى القبول بتسوية بشأن طبيعة مشروع إيران الذري، كما أن هناك من يرى أن التعامل المتواصل مع الموضوع الإيراني يحرر إسرائيل كليا من الضغوط الدولية على صعيد المسألة الفلسطينية، مثلما يلفت التلويح بالورقة الإيرانية، على الصعيد الداخلي الأنظار في إسرائيل عن المشاكل الاقتصادية والاجتماعية ويحولها إلى الخطر الخارجي المتمثل بإيران.

انشر عبر