شريط الأخبار

'هآرتس' تزعم: مرسى سيحول حماس لحركة سياسية 'غير مسلحة'

10:03 - 29 حزيران / يوليو 2012

القدس المحتلة - فلسطين اليوم

زعمت صحيفة 'هآرتس' الإسرائيلية أن الرئيس المصري محمد مرسي مصمم على تغيير استراتيجية حركة حماس وجعلها حركة سياسية غير مسلحة.

وأشارت إلى أن اللقاء الذي جمع بين الرئيس مرسي وإسماعيل هنية، الخميس الماضي حمل العديد من التليمحات لذلك.

وربط المحلل الإسرائيلي 'تسفي برئيل' بين الإجراءات التي اتخذها الرئيس محمد مرسي للتخفيف عن الأخوة الفلسطينيين بفتح معبر رفح لمدة 12 ساعة يومياً بما يسمح بانتقال قرابة 1500 مواطن فلسطيني من غزة لمصر وبين الادعاء بأن الرئيس المصري يعتزم إعادة هيكلة استراتيجية حركة حماس للتخلي عن الصراع المسلح والمقاومة والتشبث بالصراع السياسي.

وأضاف برئيل أن الرئيس وافق على العديد من الإجراءات الرامية للتخفيف عن الفلسطينيين من بينها تعيين عدد أكبر من المراقبين عند معبر رفح لتسهيل حركة المرور، وزيادة كمية الوقود المطلوبة لتشغيل محطة طاقة غزة، وزيادة قوة الكهرباء التي تتدفق من مصر لغزة من 22 إلى 30 ميجاوات ومد خط غاز لخدمة محطة الطاقة في غزة وزيادة عدد الحاويات التي تنقل الوقود من مصر إلى القطاع من ست إلى ثمان حاويات يومياً، ولكن رغم كل هذه التسهيلات إلا أن الاستجابة المصرية لمطالب هنية كانت جزئية فقط، مشيراً إلى أن مصر لا تسمح حتى الآن بمرور البضائع عبر معبر رفح بسبب الضغوط الأمريكية وكذلك بسبب مطالبة المجلس العسكري باشتراط أي تنازل لحماس بتغيير مواقف الحركة والانفصال عن خلايا الإرهاب العاملة في سيناء والتي تلحق ضرراً اقتصادياً بمصر وكذلك الدفع بالمصالحة الداخلية الفلسطينية لتحقيق اللحمة الفلسطينية.

وأشار الكاتب إلى أن دور مصر في الصراع بين إسرائيل وحماس قد تغير، مؤكداً أنه خلافاً لفترة حكم الرئيس السابق مبارك الذي لم يتردد للحظة في التعاون مع إسرائيل لإنزال عقوبات على غزة، فإن الرئيس مرسي لن يسمح لنفسه بالوقوع في وضع يواصل فيه سياسات مبارك فيما يتعلق بغزة بسبب طابع أنشطة الحركة، مشيراً إلى أن الرئيس مرسي في حاجة لتنازلات من قبل حماس، لاسيما في مجال الأنشطة المسلحة.

وأضاف الكاتب أن الرئيس مرسي خلافاً لمبارك ينتهج سياسة مختلفة تتمثل في عدم وضع شروط مسبقة والاستجابة للمطالب لكن مع الاحتفاظ بأوراق المساومة القوية ورمي الكرة في الملعب الفلسطيني.

وتساءل الكاتب: إلي أي مدى يمكن أن ينجح خالد مشعل والقيادة السياسية لحركة حماس في إقناع الذراع السياسي للحركة بضرورة تغيير الاستراتيجية ونقل دور الوصاية السياسية على الحركة من سوريا إلى مصر؟  

وأجاب الكاتب بأن المبرر القوي الذي قد تستخدمه القيادة السياسية لحماس هو أن نظام الإخوان المسلمين هو فرصة لتحييد سيطرة إسرائيل على معبر رفح وتحطيم سياسة الحصار، مؤكداً أن حماس إذا أرادت تحقيق ذلك سيتعين عليها الدفع بالعملة السياسية التي تخدم مصر وفي الوقت ذاته تضع إسرائيل أمام مشكلة عويصة.

انشر عبر